الأربعاء، 6 أغسطس 2014

الرئيسية " السيرة النبوية ".. للشيخ عرفات المحمدي. . المصدر : موقع ميراث الأنبياء

" السيرة النبوية ".. للشيخ عرفات المحمدي. . المصدر : موقع ميراث الأنبياء







 بسم الله الرحمن الرحيم


(السيرة النبوية)
للأطفال
الشيخ : عرفات المحمدي.
(الجزء الثالث عشر)
 الدرس العاشر.
______________________
ملخص الجزء الثاني عشر:
تكلمنا عن الأساليب التي اتخذتها قريش في صد دعوة النبي - عليه الصلاة والسلام - وانتهينا من ذكر تلكم الأساليب..
أما في هذا الجزء سنتكلم عن هجرة الصحابة إلى الحبشة.
▲▼▲▼▲▼▲▼▲▼▲▼▲▼▲
((الهجرة إلى الحبشة))

سبب هجرة الصحابة من مكة:
         
الصحابة لما اشتد بهم الأذى..
و الأذية من كفار قريش والاعتداء الجسدي..
والظلم الذي وقع عليهم..
وكان هذا تقريبًا في أواسط،، أو في أواخر السنة الرابعة من البعثة،،
اشتدت الأذية وزادت وتفاقمت إلى أواسط السنة الخامسة،،،
هنا بدأ المؤمنون -رضي الله عنهم- ((بالهجرة وخرجوا إلى الحبشة))..
▲▼▲▼▲▼▲▼▲▼▲▼▲
(  نزول سورة الكهف)
           
نزلت على رسول الله -عليه الصلاة والسلام- سورة الكهف .. 
تلك السورة العظيمة التي أخبرت بقصة  
الفتية الذين فروا بدينهم،،
من ظلم من ظلمهم،،
وكيف أنهم أووا إلى الكهف واحتموا من الكفار الذين آذوهم وكادوا يقتلونهم،،،  
: هذه القصة كان فيها
من التسلية للمؤمنين..
وكان فيها إرشاد لهم إلى الطريق الذي ينبغي أن يسلكوه للخروج مما هم فيه من الأذية..
ولهذا نجد أن قصة أصحاب الكهف ذكر الله فيها قوله -سبحانه وتعالى-:
﴿وإِذِ اعْتزلْتموهمْ وما يعْبدون إِلّا اللّه فأْووا إِلى الْكهْفِ ينْشرْ لكمْ ربّكمْ مِنْ رحْمتِهِ ويهيِّئْ لكمْ مِنْ أمْرِكمْ مِرْفقًا﴾[ الكهف:16] .
▲▼▲▼▲▼▲▼▲▼▲▼▲
نزول بعض السور المكية

نزلت بعض السور المكية: 
كسورة النحل..
وسورة الزمر..  
التي كانت فيها الآيات التي تبين الهجرة..
وتبين أن أرض الله واسعة..
وأن المستضعفين من المؤمنين لهم مأوى ولهم حماية من أذى قريش إذا خرجوا وإذا هاجروا وسافروا ...
كقوله تعالى في سورة النحل:
﴿وَالَّذِينَ هَاجَرُوا فِي اللَّـهِ مِن بَعْدِ مَا ظُلِمُوا لَنُبَوِّئَنَّهُمْ فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً  وَلَأَجْرُ الْآخِرَةِ أَكْبَرُ  لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ﴾[النحل:41

:وكذلك قول الله -عز وجل- في سورة الزُمُر أو الزُمَر
﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هَـٰذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةٌ  وَأَرْضُ اللَّـهِ وَاسِعَةٌ  إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُم بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾[الزمر:10.
▲▼▲▼▲▼▲▼▲▼▲▼▲
:((الهجرة إلى الحبشة هجرتان أولى وثانية)) 

العلماء اجمعوا على أن الهجرة هجرتان: 
هجرة أولى..
وهجرة ثانية...
وهذا كان إلى الحبشة↓↓
((قبل أن يهاجروا إلى المدينة))

صح في البخاري
من حديث أسماء بنت عميس..
ومن حديث أبي موسى الأشعري..
أن النبي -عليه الصلاة والسلام- (ذكر أنها هجرتان).
وجاء أيضًا من حديث عثمان بن عفان في صحيح البخاري..
((أن رجلًا قال له يا عثمان قد هاجرت الهجرتين؟، فهي ثابتة،،

إلا إن تفاصيل الهجرة الأولى فيما يظهر لم يصح فيها شيء فذهبوا وهاجروا إلى الحبشة.
▲▼▲▼▲▼▲▼▲▼▲▼▲▼▲

(أول هجرة لهم إلى الحبشة في رجب سنة خمس من النبوة)

فخرج أول فوج من الصحابة إلى الحبشة مكونًا 
من اثني عشر رجلًا وأربع نسوة
وكان رئيسهم هو
(عثمان بن عفان -رضي الله عنه- وأرضاه وكانت معه زوجته رقية بنت النبي -عليه الصلاة والسلام)-

↓★وقفه ★↓
(حديث لا يصح)
     
الحديث المشهور..  أن الرسول -عليه الصلاة والسلام-
((قال في عثمان وزوجته رقية أنهما أول بيت هاجر في سبيل الله بعد إبراهيم ولوط - عليهما السلام)) - لا يصح .
لأنه جاء من طريق بشر بن موسى الخفاف وهو ضعيف فلا يصح.

▲▼▲▼▲▼▲▼▲▼▲▼▲
((قصة الغرانيق)) 
           
لما وصل المؤمنين إلى الحبشة
بلغهم أن كفار قريش أسلموا ودخلوا في دين الله. .
رجع المؤمنين من الحبشة إلى مكة..    
كيف أسلموا؟!!
وما الذي حصل؟؟
(هنا تأتي قصة الغرانيق)

هي قصة مشهورة خلاصة
هذه القصة:
أن النبي -عليه الصلاة والسلام- قرأ سورة النجم حتى انتهى إلى قوله تعالى
﴿أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّىٰ ﴿١٩﴾ وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرَىٰ﴾
[النجم:19-20]
قالوا فجرى على لسانه..
وفي بعض الروايات سها..
وفي بعض الروايات أن الشيطان ألقى في قراءته
       
(تلك الغرانيق العلى وإن شفاعتهن لترتجى أو الشفاعة منها ترتجى)
قالوا فسمع مشركو مكة ذلك ففرحوا، وسروا بذلك
فجاء أنهم سجدوا لما مدح النبي - عليه الصلاة والسلام- آلهتهم بزعمهم فرحوا بذلك وسروا فسجدوا لما سمعوا تلكم الآيات..

فأنزل الله على نبيه:
﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ وَلَا نَبِيٍّ إِلَّا إِذَا تَمَنَّىٰ أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ فَيَنسَخُ اللَّـهُ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ ثُمَّ يُحْكِمُ اللَّـهُ آيَاتِهِ وَاللَّـهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾[الحج:52
هذه القصة المشهورة قصة الغرانيق لها تعلق كبير بعصمة النبي -عليه الصلاة والسلام-

و كثير من أهل السير والتاريخ يذكرونها..
 
ونجد أن العلماء أيضًا لهم عدة أقوال -((يعني ما بين قبولها وبين ردها))

وإن كان الصحيح الذي لا شك فيه ولا ريب أنها قصة مردودة لا يصح فيها شيء.

(ولكن)
           
قصة الغرانيق لا تصح ، كيف ؟


القصة لا تصح هي مردودة ضعيفة لأسباب منها

لأن أسانيدها كلها مرسلة، أي الأسانيد التي صحت إنما هي مرسلة، والمرسل من أقسام الضعيف .

فيها مصادمة صريحة للقرآن لماذا؟ 
لأن القصة تفيد أن النبي -عليه الصلاة والسلام- كما جاء في بعض الروايات تكلم بهذه الكلمات
وقال هذه العبارات التي فيها مدح
(تلك الغرانيق العلى والشفاعة منها تُرتجى)
وفي بعض الروايات
(وأن شفاعتهن لترتجى)..
قالوا فالنبي - عليه الصلاة والسلام- تكلم بهذه الكلمات
       
وهذا يستحيل وهو المعصوم -عليه الصلاة والسلام- في تبليغه للقرآن وفي تبليغه للشرع
ولهذا ماذا يقول الله -عز وجل- يقول:
﴿إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ﴾
[الحجر:42] ..
يخاطب الشيطان.. عبادي ليس لك عليهم سلطان
﴿إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطَانٌ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ ﴿٩٩﴾ إِنَّمَا سُلْطَانُهُ عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ وَالَّذِينَ هُم بِهِ مُشْرِكُونَ﴾
[النحل:99] ،
:وقال الله
﴿وَمَا كَانَ لَهُ عَلَيْهِم مِّن سُلْطَانٍ﴾
[سبأ:21]
:وقال
﴿وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيْكُم مِّن سُلْطَانٍ إِلَّا أَن دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي﴾
[إبراهيم:22] ،
فإذا كان هذا في عباد الله الصالحين فكيف بالأنبياء ؟
فكيف بمحمد -عليه الصلاة والسلام- هذه القصة تصادم الآيات الصريحة الواضحة مصادمة واضحة يستحيل أن نقول إن الشيطان ألقى على لسان النبي فتلفظ بها النبي -عليه الصلاة والسلام-.

وكذلك تصادم الآيات التي فيها أن القرآن محفوظ: 
﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾[الحجر:9] .
﴿وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ ﴿٤١﴾ لَّا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ  تَنزِيلٌ مِّنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ﴾
[فصلت:41-42]
وقول الله-عز وجل-:
﴿وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَىٰ ﴿٣﴾﴾ [النجم:3


ثم الغريب في هذه القصة كيف النبي -عليه الصلاة والسلام- يتكلم بهذه الكلمات ثم يقرأ الآيات التي تبين ما هم عليه من الباطل والآيات التي فيها كما قال الله -عز وجل- في نفس السورة قال:
﴿إِنْ هِيَ إِلَّا أَسْمَاءٌ سَمَّيْتُمُوهَا أَنتُمْ وَآبَاؤُكُم مَّا أَنزَلَ اللَّـهُ بِهَا مِن سُلْطَانٍ﴾[النجم:23


▲▼▲▼▲▼▲▼▲▼▲▼▲▼▲

بعض أهل العلم الذين ذكروا هذه رواية قصة الغرانيق وسكتوا عنها ، لماذا؟

قصة الغرانيق رويت بثلاثة ألفاظ: 
الشيطان هو الذي ألقى على لسان الرسول. 

الشيطان هو الذي تكلم بتلك الكلمات. 

النبي -صلى الله عليه وسلم- سها.  
وكل هذه الروايات موجودة وقد ذكرها الألباني-رحمه الله- في رسالته.. 

 فيحمل كلام أهل العلم الذين ذكروا هذه القصة وسكتوا عليها أنهم يقصدون بذلك: 
أن الشيطان هو الذي تكلم بتلك الكلمات وألقاها في قراءة النبي -عليه الصلاة والسلام-
ولا يقصدون أبدًا أن الرسول -عليه الصلاة والسلام- هو الذي تلفظ بها أي بلسانه..
وهذا لا يوجد بينه تعارض أبدًا.
يعني إذا سلمنا بهذا وقلنا إن الشيطان هو الذي ألقى تلكم الكلمات ..لا يعارض ما جاء في القرآن، الله -عز وجل- أخبر أن الشيطان يفعل هذا إذا فسرنا التمني ﴿إِلَّا إِذَا تَمَنَّى﴾ بمعنى قرأ وتلا وهو قول جمهور المفسرين .
▲▼▲▼▲▼▲▼▲▼▼▲▼▲

(الحديث الذي جاء في سجود المشركين صحيح )

ويؤكد بطلان قصة الغرانيق: 

أن الحديث الذي جاء في سجود المشركين موجود في الصحيحين،،

أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قرأ سورة النجم فسجد وسجد معه المسلمون والمشركون والجن والإنس
،،،    

إذًا هذا ثابت في الصحيحين،،
ولم يأت في الصحيحين هذه القصة المنكرة التي ذكرت خارج الصحيحين،،
بل ما ذكرت في الكتب التسعة أصلًا،،،
إنما ذكرت عند الطبري وعند البزار في مسنده هم أشهر من ذكر هذه القصة،،
إذًا حديث الصحيحين يدل على أن القصة فيها فقط
(أن الرسول قرأ سورة النجم فسجد المسلمون وسجد المشركون والجن والإنس)
▲▼▲▼▲▼▲▼▲▼▲▼▲▼▲

لماذا سجد المشركون عندما قرأ النبي سورة النجم ؟ 

بعض أهل العلم قالوا:  
إن سجود المشركين سببه: عندما نزلت عليهم هذه الآيات وسمعوها وفيها من العظمة سجدوا خوفًا... أو سجدوا لما سمعوا ما استطاعوا أن يتحملوا تلكم الآيات فسجدوا، وهو تخريج وإن كان لا بأس به.

قالوا: سجدوا لأن الشيطان ألقى فلما ألقى الشيطان سجدوا فالله -عز وجل- بعد ذلك نسخ قراءة الشيطان أو نسخ ما أدخله الشيطان لكن هذا على القول بماذا؟
بتصحيح الرواية..
وعلى القول أيضًا بمن ذكر هذه القصة في كتبه من أهل العلم، فلا تعارض لكن الصحيح أن القصة باطلة لا تصح مردودة...وأن رجوع المسلمين من الحبشة بسبب هذه القصة لا يصح...
▲▼▲▼▲▼▲▼▲▼▲▼▲▼▲

(الهجرة الثانية للحبشة)

اشتد الأذى أيضًا بالمسلمين فهاجروا الهجرة الثانية إلى الحبشة،،،
هذه الهجرة الثانية إلى الحبشة كان فيها كثير من الصحابة -رضي الله عنهم خرجوا وعددهم فوق الثمانين
..
▲▼▲▼▲▼▲▼▲▼▲▼▲



من هو النجاشي؟

النجاشي:
هذا رجل صالح..
ورجل كان يعني عادلًا في حكمه واشتهر أيضًا بالعدل..
ولهذا قالوا إن النبي -عليه الصلاة والسلام- أرشد الصحابة إلى الهجرة إلى الحبشة ..
لأن هذا الرجل الذي هو النجاشي واسمه
( أصحمة بن أبحر)
قالوا كان عبدًا صالحًا لبيبًا ذكيًا وكان مع ذلك عادلًا عالمًا -رضي الله عنه وأرضاه-.

هذا النجاشي اسمه أصحمة بن أبحر.. وبعضهم يذكر أن اسمه مصحمة.. وبعضهم يقول أصحم.. وبالعربية معنى أصحم معناه عطية في العربية.

وكلمة النجاشي  
( إنما هي اسم للملك)
يعني كقولك كسرى،،
وهرقل،،
كل من تولى الحبشة يقال له
( النجاشي)
كذلك كل من تولى الروم يقال له( قيصر)
(وكل من تولى فارس يقال له (كسرى
وكل من تولى مصر يقال له (فرعون)
وكل من تولى الإسكندرية يقال له (المقوقس)
(وكل من تولى اليمن يقال له (تبع
وهكذا اليونان يقال له (بطليموس)
وكذلك الترك يقال له (خاقان)، إذًا هذه إعلام لمن تولى الملك في تلكم البلاد إذًا النجاشي لأنه تولى الملك في الحبشة.

هذا الرجل لما مات نعاه النبي -عليه الصلاة والسلام-
نعى النجاشي في اليوم الذي مات فيه..
وخرج بهم إلى المصلى فصف بهم وكبر أربع تكبيرات...
إذًا هو مات على الإسلام وصلى عليه النبي -عليه الصلاة والسلام-

جاء بروايات صحيحة عند ابن إسحاق وعند غيره من حديث عائشة أن النبي -عليه الصلاة والسلام-:
امتدح هذا الرجل وقال لا يَزال أو لا يُزال يرى على قبره نور

كيف تولى النجاشي الملك ؟

كان أباه ملك قومه ،،
وكان له أخ من صلبه،،
و ما كان لأبي النجاشي إلا هذا النجاشي الذي هو أصحمة كان ليس له إلا أصحمة،،
وكان هو ملك الحبشة أبوه،،
فلما قتل أبوه ملكوا أخاه يعني الذي هو(( عم النجاشي صار ملكًا على الحبشة))
وكان له كثير من الأولاد قرابة الاثني عشر رجلًا من صلبه،،
النجاشي كان قريبًا من عمه،، وكان يدير أمره...
وكان لبيبًا حازمًا كما ذكرنا..
     
الحبشة لما رأت ذلك.. ورأت قربه من عمه.. خافت لأنهم ما يريدون أن يتولى النجاشي المُلك،
:فقالوا
نتخلص منه يعني يريدون أن يتخلصوا من النجاشي فماذا صنعوا ؟  
أخذوه وأرادوا أن يتخلصوا منه
فخرجوا به.. ووقفوا به في السوق.. وباعوه إلى تاجر من التجار.. فأخذه هذا التاجر في سفينة... ودفع فيه قرابة (الستمئة أو السبعمئة درهم)
فانطلق به في الليلة نفسها التي باعوا فيها هذا النجاشي،
:قالوا
إن الملك الذي هو عم النجاشي مات (خرج فأصابته صاعقة فقتلته)
فجاءوا إلى أولاده من أجل أن يتولوا الملك ،،
فإذا ((بأولاده حمقى))
ليس فيهم أحد فيه خير يستطيع أن يتولى الملك في الحبشة،
فاضطربوا وقالوا ماذا نصنع
بعنا النجاشي
وعمه مات
والأولاد لا يصلحون أن يكونوا ماذا؟  
ليس عندهم القدرة لأن يتولوا الملك..
فقالوا وهم يخاطبون بعضهم
(تعلمون والله إن ملككم الذي لا يصلح أمركم غيره، يعني هذا الذي بعناه هو الذي سيتولى الملك ولا يصلح الأمر إلا به)
فذهبوا يبحثون عنه بحثوا عنه حتى وجدوا التاجر فأخذوا منه الغلام،،،
:أخذوا منه النجاشي هذا فإذا به يقولون له
ارجع،، فأرجعوه،،
وأعطوه الملك،، وصار ملكًا،،
مع أنهم في أول الأمر أرادوا أن يتخلصوا منه وفعلوا باعوه،،
لكن سبحان الله رجعوا يبحثون عنه وقالوا إنه لا يصلح إلا هو، فأتوا به وأخذوه من التاجر وأرجعوه على كرسي الملك وألبسوه وقالوا له أنت ملكنا أنت الملك.

لكن المشكلة
أنهم ما ردوا للتاجر ماله ،،
ما أعطوه المال،، فدخل التاجر يشتكي إلى الملك الذي
(هو نفس الغلام الذي اشتراه)
:يقول له
أيها الملك إني ابتعت غلامًا،، فقبض مني الذين باعوه ثمنه،،
ثم عدوا علي،، وأخذوا الغلام ونزعوه من يدي،، ولم يردوا علي مالي،،
فقالوا فكان أول ما أخبر بهذا ماذا قال لحاشيته؟
((قال لهم لتردون عليه ماله،،
أو لنجعلن يد غلامه في يده فليذهبن به حيث شاء))
يعني قال لهم هذا النجاشي أعطوه ماله وإلا سنأخذ الغلام ونعطيه الغلام،،
(وهو نفس الغلام هو نفس الملك)
هو الغلام فقالوا هي أول قضية يقضي فيها فكان فيه من الصلابة والحكمة والعدل، ،
فأعطوا لهذا التاجر المال،، وردوا له ماله...
فقال هنا المقصود عندما قال ما أخذ الله مني الرشوة فآخذ الرشوة حين رد علي ملكي وما أطاع الناس فيّ فأطيع الناس فيه؟
▲▼▲▼▲▼▲▼▲▼▲▼

بهذا القدر نكتفي على أن نكمل في الجزء القادم 
هجرة المسلمين إلى الحبشة.
قريش تبعث رجلين إلى النجاشي حتى يخرج المسلمين من الحبشة. 
وغيرها من الأحداث.. 
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً. 

▲▼▲▼▲▼▲▼▲▼▲▼▲▼▲

المصدر : ميراث الأنبياء
المادة: السيرة النبوية
الدرس العاشر
الجزء الثالث عشر
▲▼▲▼▲▼▲▼▲▼▲▼▲▼▲






بسم الله الرحمن الرحيم

السيرة النبوية
للأطفال
الشيخ : عرفات المحمدي
الجزء:الرابع عشر
___________________
ملخص الجزء الثالث عشر

تكلمنا أن الصحابة لما اشتدت بهم الأذية من كفار قريش والاعتداء الجسدي والظلم..بدأ المسلمون بالهجرة إلى الحبشة.
وتكلمنا عن الحديث الذي جاء في سجود المشركين.
وبطلان قصة الغرانيق.
وتكلمنا عن النجاشي واسمه وقصة بيعه فى السوق ،وقصة توليه الحكم..
___________________
     
(إذا هذا النجاشي باختصار)

لما هاجر الصحابة-رضي الله عنهم إلى الحبشة 
أخاف قريش هذا الأمر وشعرت أن الحبشة ستكون مأوى للمؤمنين،،
فأرسلوا رجلين   
عمرو بن العاص.
وعمارة بن الوليد.

وفي رواية عبد الله بن أبي ربيعة،،،
أرسلوا معهم الهدايا،،،
:قالوا
((اذهبوا إلى النجاشي،، وخذوا هذه الهدايا،، وأخبروه بما حصل من المسلمين،، وكيف أنهم لجئوا إليك (فاطردهم)،، 
فذهب عمرو بن العاص وذهب عمارة بن الوليد

فلما دخل عمرو بن العاص ومن معه على
   
(( النجاشي))

سجدا للنجاشي ثم ابتدراه عن يمينه وعن شماله، ثم قالا له:

((أَيُّهَا الْمَلِكُ، إِنَّهُ قَدْ صَبَا إِلَى بَلَدِكَ مِنَّا غِلْمَانٌ سُفَهَاءُ ، فَارَقُوا دِينَ قَوْمِهِمْ، وَلَمْ يَدْخُلُوا فِي دِينِكَ، وَجَاءُوا بِدِينٍ مُبْتَدَعٍ لَا نَعْرِفُهُ نَحْنُ، وَلَا أَنْتَ، وَقَدْ بَعَثَنَا إِلَيْكَ فِيهِمْ أَشْرَافُ قَوْمِهِمْ مِنْ آبَائِهِمْ، وَأَعْمَامِهِمْ، وَعَشَائِرِهِمْ، لِتَرُدَّهُمْ إِلَيْهِمْ فَهُمْ أَعَلَى بِهِمْ عَيْنًا))..
     
يعني يريد أن يقول له عمرو بن العاص،، أنهم ليسوا على ديننا،، وليسوا على دينك،،وهم من قومنا ونحن آباءهم وأعمامهم وعشائرهم
   
نحن أعلم بهم ..فلو تردهم إلينا..

ماذا صنع النحاشي؟؟
         
( لحكمته وعدله ما طاوع عمرو بن العاص )
(( ولكن ))

غَضِبَ النَّجَاشِيُّ، ثُمَّ قَالَ:
لَا هُم اللَّهِ أيْمُ اللَّهِ إِذَنْ لَا أُسْلِمُهُمْ إِلَيْهِمَا، - يعني على قريش -))
وَلَا أُكَادُ قَوْمًا جَاوَرُونِي، وَنَزَلُوا بِلَادِي، وَاخْتَارُونِي عَلَى مَنْ سِوَايَ، حَتَّى أَدْعُوَهُمْ فَأَسْأَلَهُمْ مَاذَا يَقُولُ هَذَانِ فِي أَمْرِهِمْ، فَإِنْ كَانُوا كَمَا يَقُولَانِ، أَسْلَمْتُهُمْ إِلَيْهِمَا وَرَدَدْتُهُمْ إِلَى قَوْمِهِمْ، وَإِنْ كَانُوا عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ، مَنَعْتُهُمْ مِنْهُمَا، وَأَحْسَنْتُ جِوَارَهُمْ مَا جَاوَرُونِي)) .
           
من حكمته وعدله ما تعجل الحكم.
بل قال ائتوني بهم أسمع منهم وأرى ما عندهم.
ثم بعد ذلك أحكم فيهم.
فقال أين هم ؟؟
فقيل في أرضك..فابعث إليهم.
           
فبعث إليهم ...
ففي بعض الروايات أن جعفر بلغه الخبر...
(فقال لأصحابه (أنا خطيبكم اليوم
(وفي رواية قال جعفر (لا يتكلم منكم أحد أنا خطيبكم اليوم
:وفي بعض الروايات
- أنهم اجتمعوا لما أرسل إليهم النجاشي ...
-اجتمع المؤمنون الذين هناك وعلى رأسهم جعفر اجتمعوا
-فقالوا وماذا نقول ؟

((مَا تَقُولُونَ لِلرَّجُلِ إِذَا جِئْتُمُوهُ ؟

-قَالُوا : نَقُولُ وَاللَّهِ مَا عَلَّمَنَا ، وَمَا أَمَرَنَا بِهِ نَبِيُّنَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، كَائِنٌ فِي ذَلِكَ مَا هُوَ كَائِنٌ))..
           
يعني سنقول ما نعتقده وما جاء به النبي-عليه الصلاة والسلام -.

فلما دخلوا على النجاشي كان الذي يكلمه
((جعفر بن أبي طالب -رضي الله عنه- ))
فسلم ولم يسجد...
فقالوا له مالك لا تسجد للملك؟
(وهذا أول شيء تعجبوا منه..فالتحية العروفة عند النجاشي لم يفعلها جعفر، وهي السجود للملك)

في رواية أخرى فلما دخلوا عليه سلموا ولم يسجدوا..
:فقال لهم النجاشي
(أيها الرهط ألا تحدثوني ما لكم لا تحيوني كما يحييني من أتانا من قومكم)!!؟
وفي بعض الروايات أن عمرو بن العاص وعمارة بن الوليد هما اللذيْن أثارا الملك ...
فقالا: إنهم لا يسجدون لك ،،
لهذا قال جعفر في رواية أخرى فلما انتهينا
..  
(بدرنا من عنده من القسيسين والرهبان اسجدوا للملك))
معنى بدرنا: أسرع وعاجل به.

فقال جعفر -رضي الله عنه-:
(إنا لا نسجد إلا لله -عز وجل-)

وفي رواية قال جعفر:
(وأما التحية ،،،فإن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أخبرنا أن تحية أهل الجنة السلام وأمرنا بذلك، فحييناك بالذي يحيي بعضنا بعضًا)..
فقال النجاشي: وما ذاك ؟
وفي رواية يقول النجاشي: ما هذا الدين الذي أنتم عليه؟
(فارقتم دين قومكم ولم تدخلوا في يهودية ولا نصرانية)..
-:فقال جعفر -رضي الله عنه
إن الله بعث إلينا رسولًا...
ثم أمرنا ألا نسجد لأحد إلا لله -عز وجل-
وأمرنا بالصلاة.. والزكاة..
وفي رواية أخرى يقول جعفر

"إن الله بعث فينا رسولًا وهو الرسول الذي بشر به عيسى ابن مريم -عليه الصلاة والسلام- من بعده اسمه أحمد، ،
فأمرنا أن نعبد الله ولا نشرك به شيئًا ونقيم الصلاة ونؤتي الزكاة وأمرنا بالمعروف ونهانا عن المنكر،،،،"
فأعجب النجاشي قوله فقال من جاءكم بهذا ؟
فقال: جعفر
"جاءنا به رجل من أنفسنا قد عرفنا وجهه،، ونسبه،، بعثه الله إلينا كما بعث الرسل إلى من قبلنا،، فأمرنا بالبر،، والصدقة،، والوفاء،، وأداء الأمانة ،،ونهانا أن نعبد الأوثان،، وأمرنا بعبادة الله وحده لا شريك له،،،، فصدقناه ،،،،وعرفنا كلام الله، ،، وعلمنا أن الذي جاء به من عند الله، ،،،
فلما فعلنا ذلك عادانا قومنا،،، وعادوا النبي الصادق،، وكذبوه،، وأرادوا قتله،،، وراودونا على عبادة الأوثان ففررنا إليك بديننا ودمائنا من قومنا"

في رواية أخرى يقول جعفر:

(( أَيُّهَا الْمَلِكُ ، كُنَّا قَوْمًا أَهْلَ جَاهِلِيَّةٍ , نَعْبُدُ الْأَصْنَامَ , وَنَأْكُلُ الْمَيْتَةَ , وَنَأْتِي الْفَوَاحِشَ , وَنَقْطَعُ الْأَرْحَامَ , وَنُسِيءُ الْجِوَارَ ، يَأْكُلُ الْقَوِيُّ مِنَّا الضَّعِيفَ، فَكُنَّا عَلَى ذَلِكَ حَتَّى بَعَثَ اللَّهُ إِلَيْنَا رَسُولًا مِنَّا نَعْرِفُ نَسَبَهُ وَصِدْقَهُ وَأَمَانَتَهُ وَعَفَافَهُ ، فَدَعَانَا إِلَى اللَّهِ لِنُوَحِّدَهُ وَنَعْبُدَهُ ، وَنَخْلَعَ مَا كُنَّا نَعْبُدُ وَآبَاؤُنَا مِنْ دُونِهِ مِنَ الْحِجَارَةِ وَالْأَوْثَانِ ، وَأَمَرَنَا بِصِدْقِ الْحَدِيثِ ، وَأَدَاءِ الْأَمَانَةِ وَصِلَةِ الرَّحِمِ وَحُسْنِ الْجِوَارِ وَالْكَفِّ عَنِ الْمَحَارِمِ وَالدِّمَاءِ ، وَنَهَانَا عَنِ الْفَوَاحِشِ , وَقَوْلِ الزُّورِ وَأَكْلِ مَالَ الْيَتِيمِ وَقَذْفِ الْمُحْصَنَةِ، وَأَمَرَنَا أَنْ نَعْبُدَ اللَّهَ وَحْدَهُ لَا نُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا،  ونصل الأرحام ونحمي الجوار ونصلي لله -عز وجل- ونصوم له ولا نعبد غيره))

فقال له النجاشي هل معك شيء مما جاء به ؟
فقرأ عليه صدر أو صدرًا من ماذا ؟؟؟             

(( فَقَرَأَ عَلَيْهِ صَدْرًا مِنْ كهيعص سورة مريم فَبَكَى وَاللَّهِ النَّجَاشِيُّ ، حَتَّى أَخْضَلَ لِحْيَتَهُ ، وَبَكَتْ أَسَاقِفَتُهُ حَتَّى أَخْضَلُوا مَصَاحِفَهُمْ كما جاء في الرواية وفي رواية حِينَ سَمِعُوا مَا تَلَا عَلَيْهِمْ))

يعني لما سمعوا هذه الآيات وسمعوا كذلك ما أنزل الله -عز وجل- على نبيه بكى النجاشي وبكى من حوله.

: ثُمَّ قَالَ النَّجَاشِيُّ
(( إِنَّ هَذَا وَاللَّهِ وَالَّذِي جَاءَ بِهِ مُوسَى لَيَخْرُجُ مِنْ مِشْكَاةٍ وَاحِدَةٍ ، انْطَلِقَافَوَاللَّهِ لَا أُسْلِمُهُمْ إِلَيْكُمْ أَبَدًا، ولا أنعمكم عينًا))

فقال عمرو بن العاص:
( والله لآتينه غدًا بما أستأصل به خضراءهم )
فيريد أن يقول عمرو بن العاص أني سأذكر للنجاشي أنهم لا يعتقدون ما تعتقده في عيسى ابن مريم.

عبد الله بن أبي ربيعة مع أنه كان على الشرك أخذته الرأفة
فقال لعمرو بن العاص:
( لَا تَفْعَلْ، فَإِنَّ لَهُمْ أَرْحَامًا ، وَإِنْ كَانُوا قَدْ خَالَفُونَا وإن لهم حقًا).
فقال عمرو: والله لأفعلن""

لما كان من الغد دخل عليه فقال:
(( أَيُّهَا الْمَلِكُ إِنَّهُمْ يَقُولُونَ فِي عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ قَوْلًا عَظِيمًا ، فَأَرْسِلْ إِلَيْهِمْ فَاسْأَلْهُمْ عَمَّا يَقُولُونَ فِيهِ))

:فلما دخلوا قال النجاشي
ما يقول صاحبكم في ابن مريم؟

وفي رواية فما تقولون في عيسى ابن مريم وأمه...
فقال جعفر ومن معه نقول كما قال الله تعالى:
(هو كلمته وروحه ألقاها إلى العذراء البتول التي لم يمسها بشر ولم يفرضها ولد)...

فقال في رواية فأخبروني ماذا تقولون في عيسى وما دينكم؟

في بعض الروايات قبل أن يبكي وقبل أن يقول سألهم وما دينكم أنصارى أنتم ؟
قالوا: لا ، أ فيهود أنتم ؟
قالوا: لا،
قال: فعلى دين قومكم..
قالوا: لا...
قال: فما دينكم؟
قالوا: الإسلام...
فقال: وما الإسلام؟

فتكلم معه جعفر فلما قال عقيدتهم -رضي الله عنهم- في موسى أو في مريم، في عيسى ابن مريم ...
قال فرفع عودا من الأرض ثم قال:
((يَا مَعْشَرَ الْقِسِّيسِينَ وَالرُّهْبَانِ، مَا تَزِيدُونَ عَلَى مَا يَقُولُ هَؤُلاءِ مَا يَزِنُ هَذِهِ، فَمَرْحَبًا بِكُمْ وَبِمَنْ جِئْتُمْ مِنْ عِنْدِهِ ، فَأَنَا أَشْهَدُ لَهُ أَنَّهُ نَبِيُّ ، وَلَوَدِدْتُ أَنِّي عِنْدَهُ فَأَحْمِلُ نَعْلَيْهِ،
أَوْ قَالَ: أَخْدُمُهُ ، فَانْزِلُوا حَيْثُ شِئْتُمْ مِنْ أَرْضِي))

وإنه الذي نجد في الإنجيل..
وإنه الرسول الذي بشر به عيسى ابن مريم..
انزلوا حيث شئتم..
والله لولا ما أنا فيه من الملك لأتيته حتى أكون أنا الذي أحمل نعليه وفي رواية وأوضئه
ثم أمر بالهدايا التي جاء بها عمرو بن العاص، وعبد الله بن أبي ربيعة، أو عمارة بن الوليد فردت اليهم.

فخرج عمرو بن العاص ومن معه كما جاء في الرواية
               
((مقبوحين مردودًا عليهما ما جاءا به ))....
ثم أقاموا -رضي الله عنهم- مع خير جار في خير دار.
____________________

نشوب حرب بين النجاشي ورجل من الحبشة ينازعه الملك

لكن حصل لما كان المؤمنون هناك    
أن نشبت حرب بين
- هذا الملك النجاشي..
- وبين رجل آخر من الحبشة أراد أن ينازعه الملك..
قال المؤمنون فوالله ما علمنا أو حزنا حزنًا شديدًا...
لأنهم خافوا أن هذا الرجل الذي من الحبشة يغلب النجاشي فما يدرون كيف سيصير أمرهم..
يقول جعفر ومن معه فجعلنا ندعو الله ونستنصره للنجاشي،

فخرج إليه سائرًا..
فقال أصحاب النبي -عليه الصلاة والسلام- من يخرج فيحضر الوقعة حتى ينظر على من تكون ؟
فقال الزبير ((وكان من أحدثنا سنًا، الزبير بن العوام كان معهم وكان أصغرهم سًنا))
قال: أنا، أنا الذي سأخرج فخرج -رضي الله عنه- حتى يرى ما الذي يحصل في هذه المعركة،،،،
لكن الله أظهر النجاشي،،،
ففرح المسلمون أشد الفرح بذلك،،
لأنهم خافوا إذا انتصر من هذا الرجل الذي هو من الحبشة
أن تعود عليهم الأذية،،
ولا يدرون كيف سيكون حالهم مع هذا الرجل، فانتصر النجاشي ففرحوا بذلك.
ثم بعد ذلك بقي المؤمنون في الحبشة إلى السنة السابعة
...
النجاشي صلى عليه النبي-عليه الصلاة والسلام - في السنة التاسعة في المدينة..
بهذا القدر نكتفي على أن نكمل في الجزء القادم 
إسلام عمر بن الخطاب.
وإسلام حمزة بن أبي طالب.


وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً

-----------------------------

المصدر:موقع ميراث الأنبياء. 
 الدرس العاشر من السيرة النبوية..للشيخ عرفات المحمدي. 

الملف الصوتي




التفريغ







بسم الله الرحمن الرحيم



السيرة النبوية
للأطفال
الشيخ : عرفات المحمدي.
الدرس الحادي عشر
الجزء الخامس عشر.
_____________________
ملخص للجزء الرابع عشر
تكلمنا عن إرسال قريش لعمرو بن العاص وعمارة بن الوليد إلى النجاشي.
طلبوا من النجاشي أن يسلمهم المسلمين الذين هاجروا إليه.
عدم تعجل النجاشي وطلبه سماع المسلمين.
حديث جعفر بن أبي طالب وعما يعتقده المسلمون في موسى وعيسى عليهم السلام. .
وغيرها من الأحداث..
_____________________
نبدأ معكم في
(( الجزء الخامس عشر ))
             
[[هجرة أبي بكر الصديق -رضي الله عنه - إلى الحبشة وجوار ابنالدغنه له]] 

جاء في صحيح البخاري وفي غيره أن أبا بكر الصديق -رضي الله عنه -
((فَلَمَّا ابْتُلِيَ الْمُسْلِمُونَ ، خَرَجَ أَبُو بَكْرٍ مُهَاجِرًا قِبَلَ أَرْضِ الْحَبَشَةِ وقد أوذي -رضي الله عنه وأرضاه- فخرج حَتَّى إِذَا بَلَغَ بَرَكَ الْغِمَادِ وهي منطقة معروفة وفي بعض الروايات قال:
بعد أن سار يوم أو يومين لَقِيَهُ (ابْنُ الدَّغِنَةَ) هذا ابن الدغنة كان سيدًا لقومه فلما رأى أبا بكر
فَقَالَ: أَيْنَ تُرِيدُ يَا أَبَا بَكْرٍ؟
قَالَ: أَخْرَجَنِي قَوْمِي...
وفي رواية خارج الصحيح أخرجوني قومي وآذوني وضيّقوا عليّ فَأُرِيدُ أَنْ أَسِيحَ فِي الأَرْضِ، وَأَعْبُدَ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ،

قَالَ: فَإِنَّكَ لا تَخْرُجُ وَلا يُخْرَجُ مِثْلُكَ، أَنْتَ تُكْسِبُ الْمُعْدِمَ، وَتَصِلُ الرَّحِمَ، وَتَحْمِلُ الْكَلَّ، وَتُقْرِي الضَّيْفَ، وَتُعِينُ عَلَى نَوَائِبِ الْحَقِّ

وهذه الكلمات نفسها التي قالتها خديجة -رضي الله عنها- للنبي -عليه الصلاة والسلام-
         
لهذا قال بعض أهل العلم:
(لعل هذه الكلمات إذا أرادوا أن يثنوا على رجل قد بلغ من الأخلاق الفاضلة يقال له هذه الكلمات)
ثم قال له:
(فَارْجِعْ فَاعْبُدْ رَبَّكَ بِبَلَدِكَ فَأَنَا لَكَ جَارٌ فَارْتَحَلَ ابْنُ الدَّغِنَةَ وَمَعَهُ أَبُو بَكْرٍ حَتَّى أَتَى كُفَّارَ قُرَيْشٍ)
فَقَالَ:
(إِنَّ أَبَا بَكْرٍ لا يَخْرُجُ وَلا يُخْرَجُ، أَتُخْرِجُونَ رَجُلا يُكْسِبُ الْمَعْدُومَ، وَيَصِلُ الرَّحِمَ، وَيَحْمِلُ الْكَلَّ، وَيُقْرِي الضَّيْفَ، وَيُعِينُ عَلَى نَوَائِبِ الْحَقِّ)؟!
فَأَنْفَذَتْ قُرَيْشٌ جِوَارَ ابْنِ الدَّغِنَة.َ
يعني لمكانة ابن الدغنة قالوا لك ذلك يا ابن الدغنة..
فأمنوا أبا بكر الصديق لكنهم اشترطوا شرطًا على ابن الدغنة

قالوا له مُرْ أَبَا بَكْرٍ فَلْيَعْبُدْ رَبَّهُ فِي دَارِهِ، وَيَفْعَلْ فِيهَا مَا يَشَاءُ، وَلْيَقْرَأْ فِيهَا مَا شَاءَ فَإِنَّا نَخْشَى أَنْ يَفْتِنَ نِسَاءَنَا وَأَبْنَاءَنَا، يخافون من أبي بكر الصديق.

ابن الدغنة قال ذلك لأبي بكر فطفق الصديق -رضي الله عنه- يعبد ربه في داره ولا يستعلن بالصلاة ولا القراءة في غير داره

ثم بدا لأبي بكر فَابْتَنَى مَسْجِدًا بِفِنَاءِ دَارِهِ، فَكَانَ يُصَلِّي فِيهِ،
فَتَتَقَصَّفُ عَلَيْهِ نِسَاءُ الْمُشْرِكِينَ وَأَبْنَاؤُهُمْ، يتجمعون ويتزاحمون يَعْجَبُونَ مِنْهُ وَيَنْظُرُونَ إِلَيْهِ لأنه كان -رضي الله عنه- رجلًا رقيقًا إذا قرأ القرآن استبكى...
وفي رواية البخاري وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُبَكَّاءً، لا يَمْلِكُ دَمْعَهُ إِذَا قَرَأَ الْقُرْآنَ
هذا الشيء أفزع أشراف قريش، فَأَرْسَلُوا إِلَى ابْنِ الدَّغِنَةَ فَقَدِمَ عَلَيْهِمْ،
فَقَالُوا: إِنَّا كُنَّا أَجَرْنَا أَبَا بَكْرٍ عَلَى أَنْ يَعْبُدَ رَبَّهُ فِي دَارِهِ،
وَإِنَّهُ قَدْ جَاوَزَ ذَلِكَ،
وَابْتَنَى مَسْجِدًا بِفِنَاءِ دَارِهِ ،
وَأَعْلَنَ الْقِرَاءَةَ،
وَإِنَّا قَدْ خَشِينَا أَنْ يَفْتِنَ نِسَاءَنَا،
فَإِنْ أَحَبَّ أَنْ يَقْتَصِرَ عَلَى ذَلِكَ فَلْيَفْعَلْ، وَإِنْ أَبَى فَاسْأَلْهُ أَنْ يَرُدَّ عَلَيْكَ ذِمَّتَكَ))
         
فقام ابن الدغنة فقالوا له: ((فَإِنَّا كَرِهْنَا أَنْ نُخْفِرَكَ ، وَلَسْنَا نُقِرُّ لأَبِي بَكْرٍالاسْتِعْلانَ ))

ابن الدغنة جاء إلى أبي بكر الصديق وقال له:
(( قَدْ عَلِمْتَ الَّذِي عَقَدْتُ لَكَ عَلَيْهِ، فَإِمَّا أَنْ تَقْتَصِرَ عَلَيْهِ، وَإِمَّا أَنْ تُرْجِعَ إِلَيَّ ذِمَّتِي ، فَإِنِّي لا أُحِبُّ أَنْ تَسْمَعَ الْعَرَبُ أَنَّى أُخْفِرْتُ فِي عَقْدِ رَجُلٍ عَقَدْتُ لَهُ))

،،،    
يعني أنا ما أحب أن الناس والعرب يسمعون أن ذمتي أخفرت في رجل عقدت له، يعني كوني أجرتك فيقومون ويؤذوك وأنت جار لي هذا صعب علي، فكن على الشرط حتى لا يحصل هذا.
معنى أخفرت:
نقض عهده وغدر به ).

إذًا أبو بكر الصديق هذا ما حصل له كان يريد أن يهاجر إلى الحبشة ،،فلما وجده ابن الدغنة رده إلى مكة،، فبقي في مكة ثم بعد ذلك رد عليه جواره،، فصار في مكة -رضي الله عنه- يعبد ربه..
_____________________

كذلك من الأمور المتعلقة في هجرة الصحابة إلى الحبشة ما جاء في قوله-تبارك وتعالى-:

﴿وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُم مَّوَدَّةً لِّلَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَىٰ  ذَٰلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًا وَأَنَّهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ ﴿٨٢﴾وَإِذَا سَمِعُوا مَا أُنزِلَإِلَى الرَّسُولِ تَرَىٰ أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُوا مِنَ الْحَقِّ يَقُولُونَ رَبَّنَا آمَنَّا فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ
[المائدة:82-83].
(ذكر كثير من أهل التفسير أن هذه الآية نزلت في النصارى الذين كانوا مع النجاشي ﻻسيما القسيسين والرهبان)
       
جاءت في رواية عن ابن عباس أن هذه الآيات نزلت
في القسيسين والرهبان الذين كانوا مع النجاشي حينما سمعوا القرآن وعرفوا أنه حق وأن النبي -عليه الصلاة والسلام- حق، فبكوا وانحدرت دموعهم.

وبعض أهل العلم يرى أن هذه الآية لم تنزل في هؤلاء لأن قصة النجاشي كانت قبل الهجرة في الحبشة،، وسورة المائدة نزلت بعد ما هاجر النبي -عليه الصلاة والسلام- إلى المدينة بل هي من آخر ما نزل من القرآن.

فبعضهم يقول إن هذه الآية نزلت في وفد بعثهم النجاشي إلى النبي -عليه الصلاة والسلام- فلما جاءوا إليه وسمعوا كلامه ورأوا صفاته -عليه الصلاة والسلام- وقرأ عليهم من القرآن أسلموا وبكوا وخشعوا ثم رجعوا إلى النجاشي فأخبروه.

وبعض أهل العلم وهذا عجيب يقول:
إن النجاشي هو الذي هاجر إلى الرسول -عليه الصلاة والسلام- فمات في الطريق ولا شك أن هذا غير صحيح بل هو من الأقوال الغريبة، النجاشي كما هو معروف مات في الحبشة وصلى عليه النبي -عليه الصلاة والسلام- في المدينة..


اختلاف العلماء في صلاة الغائب؟

العلماء اختلفوا في صلاة الغائب... 
وإن كان الصحيح من كان حاله كحال النجاشي يُصلى عليه، بمعنى أنه كان في دار كفر وما كان هناك من يصلي عليه.


(سنتكلم الآن إلى ما بعد الهجرة ) 

((قصة إسلام حمزة لا تصح)) 

حمزة أسلم بسبب قصة ذكرها أهل السير والتاريخ في كتبهم،،
ومن أشهر من ذكرها ابن إسحاق - عليه رحمة الله - في كتابه السيرة النبوية،،
وذلك أن أبا جهل اعترض النبي -عليه الصلاة والسلام- عند الصفا
قالوا فأذاه وشتمه ونال منه ما يكره فالنبي -عليه الصلاة والسلام- قالوا لم يكلمه..
فجاءت مولاة لعبد الله بن جدعان،،،
ورأت ما حصل للنبي -عليه الصلاة والسلام- من أبي جهل،
فأخبرت حمزة بما حصل،،،
فحمزة أقبل متوشحًا أي متقلدًا قوسه مستعدًا للقتال وللنزال وكان قد رجع من قنص له.

فلما جاء سأل عن أبي جهل أين هو ؟
وكان حمزة في ذاك الوقت على دين قومه،،، فلما بلغه الخبر جاءت له هذه المولاة هذه الأمة قالت له:
(يا أبا عمارة لو رأيت ما لقي ابن أخيك من أبي الحكم أنفًا، فقد آذاه وشتمه وبلغ منه ما يكره ففعل وفعل وهي تذكر له ما حصل للنبي -عليه الصلاة والسلام- من أبي جهل)...
فغضب حمزة وخرج سريعًا وأخذ سلاحه وذهب،،،
فدخل يبحث عن أبي جهل،،
قالوا إنه دخل المسجد فنظر في القوم فسأل عن أبي جهل،
  ثم وجد أبا جهل
(ورفع القوس وضربه ضربة شجه بها شجة منكرة )

فقامت الرجال من قريش من بني مخزوم إلى حمزة لينصروا أبا جهل..
فقال لهم أبو جهلاتركوه، لأنهم لما رأوا الإصابة الشديدة المنكرة قالوا:يا حمزة إلا قد صبأت؟
فقالنعم، وما يمنعني منه وقد استبان لي منه ذلك ..
وأنا أشهد أنه رسول الله وأن الذي يقول حق فو الله لا أنزع ، إلى أن قال أبو جهل اتركوه دعوا أبا عمارة فإني والله لقد سببت ابن أخيه سبًا قبيحًا، .
           
(ولكن هذه القصة ﻻتصح )
يوجد لها إسناد صحيح..

كيف أسلم حمزة؟؟ و متى أسلم ؟

لا ندري ما هو سبب إسلام حمزة وكيف أسلم ؟

وإن كان أهل السير يذكرون أنه أسلم في السنة السادسة أو السابعة من البعثة،،،
وعمر بن الخطاب يقولون أسلم بعده بأيام يسيرة قيل إنها ثلاثة أيام.
____________________

(عز الإسلام بإسلام عمر)

النبي -صلى الله عليه وسلم- كان يطمع في إسلام عمر 
وكان يقول كما جاء عند الترمذي بإسناد حسن:
((اللَّهُمَّ أَعِزَّ الإِسْلامَ بِأَحَبِّ الرَّجُلَيْنِ إِلَيْكَ، إِمَّا عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَإِمَّا أَبِي جَهْلِ بْنِ هِشَامٍ))
قال فكان أحبهما إلى الله عمر  -رضي الله عنه-
لهذا قال العلماء
(قوله اللهم أعز الإسلام، أي قوه وانصره واجعله غالبًا على الكفر،،،
وهذا ما حصل بإسلام عمر -رضي الله عنه--
فقد قال ابن مسعود كما في صحيح البخاري:
((ما زلنا أعزة منذ أَسْلَمَ عُمَرُ))

أي لما كان فيه من الجلد..
وفيه من القوة في أمر الله -رضي الله عنه وأرضاه-
وجاء عند الطبراني وعند ابن أبي شيبة:
((كَانَ إِسْلامُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عِزًّا وهِجْرَتُهُ نَصْرًا، وَخِلافَتُهُ رَحْمَةً وَاللَّهِ مَا اسْتَطَعْنَا أَنْ نُصَلِّيَ ظَاهِرِينَ حَتَّى أَسْلَمَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ))

وجاء في بعض الروايات يقول ابن مسعود:
((ما كنا نقدر على أن نصلي عند الكعبة حتى أسلم عمر، فلما أسلم عمر قاتل قريشًا حتى صلى عند الكعبة وصلينا معه))


((شدة عمر على المسلمين قبل إسلامه)) 

جاء من حديث سعيد بن زيد -رضي الله عنه-  
هذا سعيد بن زيد هو ابن ابن عم عمر بن الخطاب ...
وتزوج أخت عمر فاطمة،،،
كان يقول لو رأيتني وإن عمر لموثقي على الإسلام،،،
يعني في صحيح البخاري - يعني أن عمر كان يؤذينا وكان يربطني ويوثقني بالحبال من أجل أني أسلمت،،،
____________________
الرواية الأولى
((قصص ضعيفة شديدة الضعف في إسلام عمر وقد ذكرها وقبلهابعض أهل العلم)) 
         
سبب إسلام عمر هو
ما حصل مع أخته في بيتها عندما ضربها وشج وجهها وأصابها..
ثم قرأ ما في الصحيفة ثم ذهب إلى دار الأرقم بن أبي الأرقم فالتقى بالنبي -عليه الصلاة والسلام- وأسلم وكبر الصحابة لإسلامه.

(الرواية الثانية ) 
وفي بعض الروايات:
كان عمر عند البيت وسمع النبي -عليه الصلاة والسلام- يقرأ بعض الآيات فتأثر بهذه القراءة فأسلم،،،
وكانت من سورة الحاقة قال:
((فقمت خلفه فاستفتح سورة الحاقة
قالفجعلت أتعجب من تأليف القرآن فقلتهذا والله شاعر كما قالت قريش فقرأ:
﴿إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ ﴿٤٠﴾ وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَاعِرٍ قَلِيلًا مَّا تُؤْمِنُونَ﴾[الحاقة:40
فقلتهذا كاهن فقال:
﴿وَلَا بِقَوْلِ كَاهِنٍ قَلِيلًا مَّا تَذَكَّرُونَ﴾[الحاقة:42]
قال: فوقع الإسلام في قلبي فأسلمت.
_____________________

((  الرواية الثالثة )) 
((أصح القصص في إسلام عمر -رضي الله عنه-))

تقول أم عبد الله بنت أبي حثمة(صحابية) قالت:
والله إننا لنرتحل إلى أرض الحبشة وقد ذهب عامر،،،
وعامر هو زوجها في بعض حاجتنا إذ أقبل عمر فوقف وهو على شركه يعني قبل أن يسلم،،،
فقالت:
وكنا نلقى منه أذى وشدة علينا ،
فقالت:
قال لي عمرأنى للانطلاق يا أم عبد الله ؟ يعني هل ستنطلقون وسترحلون؟
فقالت: نعم والله لنخرجن في أرض من أرض الله إذ آذيتمونا وقهرتمونا حتى يجعل الله لنا مخرجًا،،،
فقال لها عمر: صحبكم الله،،
قالت المرأة (ورأيت له رقة لم أكن أرها ثم انصرف، وقد أحزنه فيما أرى خروجنا)
قالت: فجاء عامر بحاجتنا،،
فقالت: يا أبا عبد الله لو رأيت عمر آنفا ورقته وحزنه علينا،،
فقال لها زوجها:
أطمعتِ في إسلامه ؟
قالت: نعم،،
قال:
(( لا يسلم الذي رأيتي حتى يسلم حمار الخطاب -))
يعني من شدة الأذى الذي كانوا يجدونه من عمر -
قالت المرأة: يائسًا منه لما كان يرى من غلظته وقسوته على الإسلام

هذا الحديث جاء عند
ابن إسحاق،، وذكره ابن هشام في السيرة،، حسنه كثير من أهل العلم،،، ومنهم الشيخ الألباني - رحمة الله -
وقبل ذلك أيضًا وبعضهم أشار إلى أن فيه ضعف لماذا؟
قالوا لأن الراوي عن هذه المرأة وهي صحابية -رضي الله عنها- الراوي عنها هو:
ابنها عبد العزيز بن عبد الله بن عامر،،،
قالوا فهذا الرجل لم نجد له جرحًا،، ولم نجد كذلك تعديلًا في كتب الجرح والتعديل،،
قد ذكره البخاري وذكره ابن أبي حاتم،،،
لكن هو يقص القصة ويرويها عن أمه،،،
وأمه هي التي تروي ما حصل لها مع عمر بن الخطاب ولهذا
         
((قبلها كثير من أهل العلم))
_____________________

((صور من أذية  قريش لعمر بعد إسلامه))

جاء في صحيح البخاري
أنهم اعترضوا له،، وآذوه وأرادوا أن يضربوه وقد حصل.

فجاء من حديث ابن عمر قال: ((بينما هو في الدار خائفًا إذ جاءه العاص بن وائل السهمي -
جاء إلى عمر- وعليه حلة حبرة وعليه قميص مكفوف بحرير..
وكان هذا الرجل (العاص بن وائل) من بني سهم وهم حلفاء لقبيلة عمر في الجاهلية..
فقال له:
ما بالك يقول لعمر ما بالك يا عمر؟
فقال عمرزعم قومك أنهم سيقتلوني إن أسلمت؟
فقال العاص (لا سبيل إليك)
فأمن عمر بعد أن قال هذه الكلمة، أمن ..
فخرج العاص فلقي الناس قد سال بهم الوادي كما في البخاري..
يعني تجمعوا من كل مكان (وقد سال بهم الوادي لكثرتهم)
يريدون عمر ...ويريدون أن يضربوه ويؤذوه ..بل يقتلوه إذا استطاعوا وتمكنوا من ذلك،
فلما خرج العاص ورأى الناس قد تجمعت قال لهمأين تريدون؟
قالوا:
نريد هذا ابن الخطاب الذي صبأ)..
فقال العاص لا سبيل إليه ،،

فكّر الناس،،خرج الناس وتركوه،،هذا كان في السنة السابعة من البعثة وبعضهم يقول في السنة السادسة.
_____________________

 ((متى أسلم عمر))؟ 

والذي يظهر أن إسلام عمر كان بعد المبعث بست سنين.

((عمر يظهر اسلامه))

عمر أراد أن يظهر إسلامه فبعد أن أسلم قالأي قريش أنقل للحديث ؟
يعني مَن مِن الرجال من قبيلة قريش إذا أعطيناه خبرًا ينشره وينقله بسرعة؟
فقالوا له(( جميل بن معمر الجمحي))
فذهب إليه عمر فقال لهيا جميل إني قد أسلمت،،،
في بعض الروايات قال له:
((أعلمت يا جميل أني أسلمت ودخلت في دين محمد-صلى الله عليه وسلم-؟

فقال:
فوالله ما راجعه حتى قام يجر رداءه،
يعني ما كلم عمر مباشرة ذهب يركض ويجر الرداء حتى يبلغ الناس،،،،من شدة ما فيه من هذه الصفة (وهو نقل الحديث)،،،،

فخرج واتبعه عمر،، فالرجل يمشي إلى المسجد،،
وقام على باب المسجد وصرخ بأعلى صوته:
         
(يا معشر قريش)
وهم في أنديتهم حول الكعبة
ألا إن ابن الخطاب قد صبأ )
وعمر كان خلفه ماذا يقول عمر؟ يقول كذب ولكني قد أسلمت وشهدت(( أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله))
قالوثاروا إليه فما برح يقاتلهم ويقاتلونه حتى قامت الشمس على رءوسهم ،،،
يعني أن كفار قريش:
-ما تركوا ابن الخطاب..
آذوه وضربوه ..
-وقاموا عليه بل أرادوا قتله..
وسال بهم الوادي وهم ينتظرونه وهو في بيته وفي داره خائفا..
إلا إن العاص بن وائل هو كان له جارا..لأنهم كانوا حلفاءهم في الجاهلية..
____________________
ماذا حصل بعد إسلام عمر؟؟
             
بعد إسلام عمر حصل من قوة الصحابة ومن خروجهم معه.

وحصل من كفار قريش أنهم غضبوا لإسلام عمر..
ورأوا أن الإسلام يشتد ..وأن الناس يدخلون فيه..
فأغضبهم ذلك
فبعد ذلك ماذا حدث؟
هذا ما سنعرفه في الجزء القادم..
_____________________
بهذا القدر نكتفي على أن نكمل في الجزء القادم 
مقاطعة كفار قريش
(لبني هاشم)..
وموت أبي طالب وخديجةرضي الله عنها 
وزواج الرسول -عليه الصلاة والسلام - من سودة 
____________________
والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله -صلى الله عليه وسلم-. . 








 بسم الله الرحمن الرحيم



السيرة النبوية
للأطفال
.الشيخ : عرفات المحمدي
الدرس الحادي عشر.
الجزء (السادس عشر)
____________________
مراجعة الجزء الماضي:
 تكلمنا عن قصة إسلام حمزه عم النبي - عليه الصلاة والسلام.
 وقصة إسلام عمر بن الخطاب .
_____________________

(( المقاطعة التي حصلت في شِعب بني هاشم))..

المشركين اشتدوا على المسلمين كأشد ما كانوا حتى بلغ المسلمون الجهد...
يعني أصابهم من الشدة ومن العناء وأصابهم كذلك من البلاء..
فقريش أرادت أن تقتل محمدا -عليه الصلاة والسلام- علانية وتتخلص منه...
أبو طالب لما رأى ذلك جمع بني عبد المطلب وأمرهم
           
(أن يدخلوا النبي -عليه الصلاة والسلام- إلى الشِعب)

يعني يحمونه ...ويمنعونه ممن أرادوا قتله...
(( فاجتمعوا على ذلك مسلمهم وكافرهم ))
حتى الكافر من بني عبد المطلب اجتمع ووقف لكن هذه الوقفة...
وقفة حمية...
وليست وقفة من أجل الإيمان.
ومن أجل التصديق بالنبي -عليه الصلاة والسلام- .

فلما عرفت قريش أن القوم قد اجتمعوا ..ومنعوا النبي -عليه الصلاة والسلام-..واجمعوا على ذلك..

اجتمع المشركون من قريش فأجمعوا أمرهم :
ألا يجالسوهم ..
ولا يبايعوهم ..
ولا يدخلوا بيوتهم حتى
           
((يسلموا لهم النبي -عليه الصلاة والسلام- ليقتلوه ))

فكتبوا الصحيفة :
وكتبوا عهودًا ومواثيق ألا يقبلوا من بني هاشم صلحًا أبدًا ولا تأخذهم بهم رأفة حتى يسلّموا محمدًا -عليه الصلاة والسلام-.

((فلبث بنو هاشم في هذا الشِعب ((ثلاث سنين
وهم على هذه المقاطعة ..

اشتد عليهم البلاء..
 واشتد عليهم الجهد..
 وقطعوا عنهم الأسواق فلا يتركوا لهم طعامًا كان إذا قدم الطعام إلى مكة كانوا يقطعون عليهم ذلك..
 لا يتركون لهم شيئًا كانوا يشترون ويتركون بني هاشم..
وكذلك منعوهم من كل شيء.
أبو طالب كان حازمًا في هذا الموقف في دفاعه عن
           
((محمد -عليه الصلاة والسلام))
بل قالوا من شدة دفاعه
كان إذا جاء الليل يقول لمحمد -عليه الصلاة والسلام-
(( اضطجع مكاني تعال إلى فراشي ونم هنا، وتعال أنت يا فلان من بني أعمامه أو أحد من بنيه من بني أبي طالب فيقول له اضطجع على فراش محمد -عليه الصلاة والسلام))-
فكان على هذا يحمي رسول الله  -عليه الصلاة والسلام-.

فلما مر ثلاث سنين
       
(( تلاوم رجال من بني عبد مناف..ومن قصي... ورجال أيضًا من سواهم من قريش ))
يعني بسبب أنهم من قبيلة واحدة من بني هاشم..
رأوا أنهم قد قطعوا الرحم...
 واستخفوا كذلك من بني هاشم...
 فاجتمع أمرهم من ليلتهم على نقض ما تعاهدوا عليه من الغدر والبراءة من ذلك.
••••••••••••••••••••••
(ماذا حدث للصحيفة التي علقت في الكعبة)..

الله -عز وجل- قالوا:

بعث على هذه الصحيفة التي علقوها في الكعبة كما جاء في بعض الروايات:    
●((أرسل عليها ((الأرضة
●:  والأرضة
-هذه دابة صغيرة تأكل الأخشاب وتأكل الأوراق...
قالوا أنها جاءت الأرضة وكانت هذه الصحيفة معلقة في سقف البيت...
فأكلت هذه الصحيفة
( ولم تترك اسمًا لله إلا أكلته)
-يعني فقط أكلت الأسماء الموجودة التي هي لله مثل:
باسمك اللهم فكانت تأكله..
وأما المواثيق والعهود التي فيها:      
 الشرك... والظلم...
وفيها قطيعة الرحم تركته ..
وما أكلته..
فاطلع الله -عز وجل- هذا الأمر رسوله -عليه الصلاة والسلام-
وما صنع الله بصحيفتهم..
 فكلم النبي -صلى الله عليه وسلم- أبا طالب فقال له:
-يا عم قد حصل كذا وكذا للصحيفة فصدقه أبو طالب،،،
فانطلق أبو طالب ومعه من معه من بني عبد المطلب حتى دخل على كفار قريش الذين قاطعوه فأخبرهم بالخبر.
•••••••••••••••••••••••

قصة المقاطعة السابقة
           
(( كل الأسانيد التي جاءت بها إنما هي مرسلة)) .

هي ثلاث طرق مرسلة..
ولا شك أن المرسل من أقسام الضعيف...
لكن هذه القصة لها أصل في صحيح البخاري...
التفاصيل التي ذكرناها ليست موجودة في صحيح البخاري..
لكن كون الكفار اجتمعوا وتقاسموا على الكفر وعلى المقاطعة هذه أصلها موجود في صحيح البخاري .

وأهل السير في كتبهم هو كالشرح لقوله -عليه الصلاة والسلام- تقاسموا على الكفر،،،
إذًا القصة لها أصل...
 وحصلت هذه المقاطعة والاجتماع من قريش على الكفر وعلى البطش والقتل للنبي -عليه الصلاة والسلام- .
•••••••••••••••••••••••••••

((ما حصل لكفار قريش بعد قصة الشعب)).

النبي -عليه الصلاة والسلام-
( دعا )    
..على قريش..
فحدثت فيها مجاعة عظيمة حتى إن قريشًا  
-أكلوا الميتة..
-وأكلوا الجلود...
فجاء أبو سفيان إلى النبي -عليه الصلاة والسلام- يدعو أو يسأله أن يدعو لهم ويناشده الرحم...
 فقرأ أو نزلت الآية:
﴿فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُّبِينٍ﴾[الدخان:10]،،،
 قالوا كان الرجل يرى ما بين السماء والأرض كهيئة الدخان..
فدعا النبي -عليه الصلاة والسلام- ربه فكشف عنهم العذاب لكن عادوا إلى الكفر لم يسلموا..

إذًا هذا حصل لكفار قريش قالوا بعد خروج النبي -عليه الصلاة والسلام- من الشِعب.
•••••••••••••••••••••••••••••
((مدة المقاطعة ))

المقاطعة ذكر العلماء أنها حصلت في
السنة السابعة واستمرت إلى السنة العاشرة..
مكثت هذه المقاطعة ثلاث سنين وفي بعض الروايات سنتين .
••••••••••••••••••••••••

((وفاة أبو طالب عم الرسول عليه السلام-)).

كان عمره-عليه السلام -
( تسعًا وأربعين سنة)
إذًا خرج من الشعب -عليه الصلاة والسلام-.
 فمات عمه أبو طالب وذلك في آخر السنة العاشرة من المبعث ، قبل الهجرة بثلاث سنوات .

عندما حضرته الوفاة
((  حضر ))
           
صناديد قريش..
وحضر كبراؤهم أبو جهل..
 وذكروا أيضًا عبد الله بن أبي أمية ...
كانوا يحرضون أبا طالب أن يبقى ويستمسك بدينه وألا يدخل في دين محمد -عليه الصلاة والسلام-،
ومحمد -عليه الصلاة والسلام-
-كان موجودًا ..
-وكان يعرض الإسلام على أبي طالب ..
(فيقول له قل لا إله إلا الله يا عم)
( قل لا إله إلا الله أشهد لك بها يوم القيامة)

أبو طالب ماذا كان يقول للنبي -عليه الصلاة والسلام-؟
يقول له:
( لولا أن تعيرني بها قريش)
           
فأنزل الله -عز وجل- على نبيه لأنه مات أبو طالب على الكفر ولم يقل هذه الكلمة..
أنزل الله:
﴿إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَـٰكِنَّ اللَّـهَ يَهْدِي مَن يَشَاءُ﴾[القصص:56] .
•••••••••••••••••••••••••
((ما جاء في إسلام أبو طالب لا يصح)).

أن العباس دخل على النبي -عليه الصلاة والسلام-..
وكان موجودًا معه حينما مات أبو طالب فقال:
((يا ابن أخي والله لقد قال أخي الكلمة التي أمرته أن يقولها))
يعني قالوا إن العباس نظر إلى أبي طالب عند آخر رمق حرك شفتيه..
 فقال النبي -عليه الصلاة والسلام-( لم أسمع)

 هذا الخبر (لا يصح )
ذكره ابن هشام في السيرة وذكره غيره..
 وهو لا شك (ضعيف)
 في إسناده ضعف ومع ضعفه هو يخالف ما في الصحيحين،،،
أنه مات على الكفر وأن الله أنزل ﴿إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ﴾
الصحيح أن العباس لم يكن قد أسلم في ذلك الوقت فكيف يقول هذا الكلام ؟

••••••••••••••••••••••••

((اعتقادات الرافضة في ابوبكر وعمر وابوطالب))

الرافضة لا قيمة بهم ولا قيمة لكلامهم لأنهم يجعلون المسلم كافرا والكافر مسلما...

فأبو بكر الصديق عندهم كافر.

وعمر عندهم  أكفر من إبليس.

وأبو طالب الذي مات على الكفر عندهم مسلم .

(يؤلفون المؤلفات في إثبات فضائله وإسلامه)

( أبا لؤلؤة المجوسي )
-وهو مجوسي يعتقدونه أنه من خير عباد الله ..
-ويسألون ربهم أن يحشروا معه لأنه قتل عمر بن الخطاب -رضي الله عنه وأرضاه-
•••••••••••••••••••••••••

سبب نزول قوله تعالى:
﴿مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَن يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَىٰ مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ ﴾
[التوبة:113]

ابوطالب كان يحب محمدا.. ويحوطه..وينصره.. ويدفع عنه.. ويغضب له..
 مع ذلك لم يسلم عندما قال له
( يا عم قل لا إله إلا الله كلمة أحاج لك بها عند الله)
 فأبى إلا أن يموت على ملة عبد المطلب..
 فقال النبي -عليه الصلاة والسلام-:
( أما والله لأستغفرن لك ما لم أُنه عنك )          
فأنزل الله:
﴿مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا   أَن يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَىٰ مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ ﴾
[التوبة:113].
••••••••••••••••••••••••••••
(وفاة خديجة-رضي الله عنها-)

كذلك في العام نفسه
توفيت خديجة -رضي الله عنها وأرضاها-..
 وإن كان اختلف العلماء متى توفيت خديجة هل هي قبل أبي طالب أو بعد أبي طالب ؟

منهم من يقول بعد..وكانت بعده بشهرين أو بشهر وخمسة أيام..
وبعضهم قال غير ذلك..
ومنهم من قال أنها توفيت في رمضان...
 وعلى كل حال توفي أبو طالب وتوفيت خديجة في العام نفسه..
•••••••••••••••••••••••
(( عام الحزن ))

العام الذي توفي فيه ابو طالب وخديجة رضي الله عنها - يسمونه     
(عام الحزن )
وإن كان ما جاء ما يدل على هذه التسمية لكن قالوا
 لأن النبي -عليه الصلاة والسلام-
(حزن حزنًا شديدًا على موت خديجة)
وكذلك لموت أبي طالب على الكفر...
 كان يتمنى النبي -عليه الصلاة والسلام- أن يسلم أبو طالب لكن أبى الله إلا أن يموت على كفره .
••••••••••••••••••••••••
بهذا القدر نكتفي ..
على أن نلتقي في الجزء القادم وسنتكلم فيه عن:
زواج النبي-عليه الصلاة والسلام - بسودة بن زمعه-رضي الله عنها.
وخطبة لعائشه رضي الله عنها.
خروج النبي-عليه الصلاة والسلام - إلى الطائف..

وفق الله الجميع لما يحب ويرضى..
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. .
••••••••••••••••••••••••••





يتم التشغيل بواسطة Blogger.