الأربعاء، 6 أغسطس 2014

الرئيسية " السيرة النبوية ".. للشيخ عرفات المحمدي. . المصدر : موقع ميراث الأنبياء

" السيرة النبوية ".. للشيخ عرفات المحمدي. . المصدر : موقع ميراث الأنبياء







بسم الله الرحمن الرحيم

السيرة النبوية 
للأطفال
الشيخ :عرفات المحمدي.
الجزء الخامس 
______________________

بناء الكعبة

قال بعض العلماء ومنهم ابن كثير وغيره،، أن أول من بنى البيت هو:
إبراهيم-عليه السلام؛؛
ومعه إسماعيل-عليه السلام؛؛

وكان إسماعيل يأتي بالحجارة وإبراهيم هو الذي يبني؛؛
فكان إذا أرتفع البناء ؛
جاءوا بالحجر فوضعوه وهم يقولون        
{{ ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم }}..
هذا البناء الذي بناه إبراهيم - عليه السلام - هدم في زمن قريش...
فقد جاء بإسناد صحيح عند
"عبد الرزاق" في مصنفه من حديث أبي الطفيل في قصة طويلة،، قال:
إن الكعبة في الجاهلية كانت مبنية بالردم..  
(والردم: هي الحجارة التى تضع بعضها فوق بعض دون طين يمسكها فالبناء غير مستقر وغير ثابت)...
قال:
فكانت غير مسقوفة ، وإنما توضع ثيابها عليها،، ثياب الكعبة التي هي الكسوة تسدل سدلا عليها..
( أسدل :يعني أرخى وأنزل الكسوة)..
وكان الحجر الأسود موضوعا على سورها باديا،، وكانت ذات ركنين كهيئة هذه الحلقة،،،

ثم ماذا حصل بعد ذلك؟ ؟
حصل أن سفينة أقبلت من أرض الروم ،،
وقفت في جدة،،
وانكسرت هذه السفينة
فخرجت قريش فأخذوا خشب هذه السفينة من أجل أن يبنوا بها الكعبة،،
ولما وجدوا أن الكعبة بدأ فيها الضعف وبدأت الصخور تتساقط..
فأخذوا هذا الخشب يريدون أن يبنوا الكعبة،، فوجدوا الرومي الذي في السفينة كان نجارا ،

فقالوا له تأتي معنا تبني لنا البيت...
وجاءوا إلى مكة من أجل بناء البيت..
فلما أرادوا أن يهدموه ..  

إذا بثعبان عظيم على سور البيت..
أوصاف هذا الثعبان أو هذه الحية:
       
●(سوداء الظهر/بيضاء البطن ).
كلما دنى أحد من البيت ليهدمه أو يأخذ من حجارته سعت إليه فاتحة فاها كأنها تريد أن تلتهم هذا الرجل..
فاجتمعت قريش عند الحرم ، ورفعوا أصواتهم إلي الله يتضرعون يقولون  
ربنا لم نرع(معنى نرع :لم نجبن ولم نضعف) أردنا تشريف بيتك وترتيبه،، فإن كنت ترضى بذلك وإلا فما بدا لك فافعل..

فبينما هم يتضرعون سمعوا خوار في السماء (صوت) قريب من صوت البقر،، فإذا هم بطائر أعظم من النسر ،،،
طائر كبير أسود الظهر، وأبيض البطن والرجلين ،،
فغرز مخالبه في قفى الحية ورماها بعيداً. .

ثم قامت قريش وهدمت الكعبة وجعلوا يبنونها بحجارة الوادي..
تحملها قريش على رقابها...
فرفعوها قرابة عشرين ذراع...

هنا النبي-عليه الصلاة والسلام- شاركهم في بناء الكعبة ..
فبينما النبي-عليه الصلاة والسلام -يحمل الحجارة وعليه نمرة ( الثوب ) فضاقت عليه النمرة ، فذهب يضعها على عاتقه فبدت عورته من صغر النمرة التي كان يلبسها...

فنودي :
يا محمد خمر عورتك ( يعني غط عورتك)،،، فلم ير عريانا بعد ذلك، ،،
والآن بعد بناء البيت اختلفت  قريش عند وضع الحجر الأسود. .

جاء من حديث السائب في مسند أحمد قال:
(( فبنينا حتى بلغنا موضع الحجر ، وما يرى الحجر أحد ، اختلفت بطون قريش فقالت طائفة نحن نضع الحجر، وقالت قبيلة أخرى بل نحن نضعه،،،،    

وهكذا فكل طائفة،،
وكل بطن من بطون قريش تريد أن تضع الحجر،،،
لأن هذا شيء عظيم..
فقالوا:
ماذا نصنع؟
فقالوا:اجعلوا بينكم حكماً.
قالوا:
أول رجل يطلع من الفج فهو الذي سيكون حكماً بيننا ..
وفي بعض الروايات أنه كان من باب بني شيبة ،،فخرج النبي-عليه الصلاة والسلام -.
فقالوا:
أتاكم الأمين،، يعني هذا الذي سيحكم بينكم لأنه أول من طلع علينا من باب بني شيبه...
فقالوا له: أن الأمر كذا وكذا. .
فأتى النبي-عليه الصلاة والسلام - بثوب ووضع هذا الثوب على الأرض،، ثم أمرهم أن يحملوا الحجر ويضعونها عل  الثوب ؛؛؛
           
ثم دعا ببطون قريش ،،، يعني من كل قبيلة أمر رجلاً أن يحمل ويرفع الثوب من ناحية ...
فرفعوا هذا الثوب إلى أعلى ثم أخذ النبي-عليه الصلاة والسلام - الحجر ووضعها في مكانها))..

الذي فعله النبي-عليه الصلاة والسلام - يدل على حكمته؛ وعلى عقله ورجاحته ،،،،
حيث أنه كيف أصلح بينهم جميعاً.
وربما كانت تصير بينهم من الفتنة ، فجاء وقال لهم تشترك كل الفخوذ وكل القبائل في حمل الحجر...
هذا كان وعمره عليه الصلاة والسلام - خمسا وثلاثين سنة. .كما قال جمهور أهل السير والعلماء....
انتهت حادثة ↓↓
••بناء الكعبة••
______________________
وصلى اللهم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم..

تمنياتنا للجميع بالتوفيق .






بسم الله الرحمن الرحيم


السيرة النبوية
للأطفال
الشيخ : عرفات المحمدي.
الجزء السادس 
_____________________

أولاً :
 صفات النبي عليه السلام- قبل النبوة .

أنه كان أفضل قومه :
مروءة؛؛
وأحسنهم خلقا؛؛
وأكرمهم حسبا وأحسنهم جوارا - عليه الصلاة والسلام -
بل كان أعظمهم حلما؛؛
وأصدقهم حديثا؛؛
وأعظمهم أمانة كانوا يسمونه الصادق الأمين؛؛
وكان بعيدًا من الفحش والأخلاق التي تدنس الرجال؛؛
النبي - عليه الصلاة والسلام - كان معصومًا من القبائح والأقذار والأشياء التي كانت تصنعها قريش.
_____________________
عصمة الله تبارك وتعالى (( لنبيه )) قبل النبوة ،، وحفظه مما تصنعه قريش من أقذار الجاهلية ومن معايبها:

ذكرنا أن النبي - عليه الصلاة والسلام - قد شارك قومه في بناء الكعبة وكان عمره - عليه الصلاة والسلام - خمسًا وثلاثين سنة..

وذكرنا أنه- عليه الصلاة والسلام - حصل له وهو يحمل الحجارة في بعض الروايات :
أنه جاء في الصحيحين من حديث العباس:
قال لما بُنيت الكعبة ذهب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ينقل الحجارة ،،
فقال العباس لرسول الله - عليه الصلاة والسلام - اجعل إزارك على عاتقك من الحجارة ففعل - عليه الصلاة والسلام-فلما فعل:
               
خر إلى الأرض،،وطُمحت عيناه إلى السماء يعني ارتفع بصره - عليه الصلاة والسلام - إلى السماء وهو يقول إزاري،،
فشد عليه إزاره،،
وفي خارج الصحيح:
ناداه منادٍ يا محمد خمر عورتك فخمر - عليه الصلاة والسلام - عورته وغطاها.
         
ما كان-عليه الصلاة والسلام-
يعبد الأوثان؛؛
ولا كان يتمسح ولا كان يحلف بها؛؛
ولا كان يشرك بالله؛؛
           
جاء عند أحمد ،وعند الطبري أيضاً أنه قال:: أي جبير بن مطعم - رضي الله عنه:
" رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قبل أن ينزل عليه ،، أي قبل أن يكون نبيا، وقبل أن يبعث،وإنه لواقف على بعير له مع الناس بعرفات حتى يدفع معهم توفيقًا من الله "...
ما معنى هذا الكلام؟؟
أي أن النبي-عليه الصلاة والسلام ما كان يشارك قريشًا فيما تصنعه،،
فقد كانت قريش تسمي أنفسهم
( الحمس ) بضم الحاء..
الحمس أي الذين هم أهل الصلابة والشدة في الدين،، فكانوا يقفون في مزدلفة وﻻ يخرجون إلى عرفات،،،
فهم بزعمهم أن هذا من الحرم،، وأن عرفات ليس من الحرم،،،
فيقولون نحن (الحمس) نحن أهل الحرم فيبقون في مزدلفة، ،

والنبي-عليه الصلاة والسلام - خالفهم كان يخرج إلى عرفات..
فجبير بن مطعم يقول:
"رأيته هناك في عرفات لا يقف مع قريش"....

قال الإمام الذهبي:
"والذي  ﻻريب فيه أنه كان معصومًا "قبل الوحي"،"وبعده"، "وقبل التشريع " من:
من الزنى قطعاً.
ومن الخيانة ،والغدر، والكذب، والسكر ( بضم السين) ،والسجود لوثن ، والاستقسام بالأزﻻم ،
ومن الرذائل، ومن السفه،
وبذاءة اللسان، وكشف العورة فلم يكن يطوف عريانا، وﻻ كان يقف يوم عرفة مع قومه بمزدلفة بل كان يقف بعرفة"..انتهى كلام الذهبي.
         
تابع عصمة الله عز وجل لنبيه..
               
هل كان النبي عليه السلام- يأكل من ذبائح قريش؟

الذبائح التي كانت تذبح للطعام وللأكل والشرب↓↓
يعني يأكلون ويشربون فتقدم (الذبائح لهذا الشيء )

وليس المراد الذبائح التي قدمت للأصنام قربة          
فإن هذا لا يجوز،

ولهذا يقول شيخ الإسلام ابن تيمية:
"لكن فرق بين ما ذبحوه للحم،، وما ذبحوه للنصب على جهة القربة للأوثان فهذا من جنس الشرك لا يباح قط في شريعة وهو من جنس عبادة الأوثان".

خلاصة كلام ابن تيمية والذهبي وغيرهم من العلماء:
أن الرسول - عليه الصلاة والسلام - أكل من الذبائح،،ولكن الذبائح التي كانت تقدم للطعام،،
وليست الذبائح التي كانت تقدم للآلهة ، ما كان يأكل منها - عليه الصلاة والسلام .
           
_____________________
وصلى اللهم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
تمنياتي للجميع بالتوفيق .










بسم الله الرحمن الرحيم


السيرة النبوية
للأطفال
الشيخ :عرفات المحمدي.
الجزء السابع 
_____________________
بسم الله الرحمن الرحيم


السيرة النبوية
للأطفال
الشيخ :عرفات المحمدي.
الجزء السابع 
_____________________
تكلمنا في الجزء السادس عن عصمة النبي-عليه الصلاة والسلام-قبل النبوة.

وفي هذا الجزء سنتكلم عن بعثته،، وما جرى له حينما نزل عليه جبريل - عليه السلام- في غار حراء..
ولكن قبل هذا هناك أمور حصلت:
قبل المبعث.
وقبل نزول جبريل عليه السلام.
وهي
_______↓↓______
 (( الكهان من العرب))

◆◆حيث أن الكهان من العرب كانت تأتيهم "شياطين الجن"،،
فتذكر لهم أمر النبي -عليه الصلاة والسلام...
فالشياطين كانت تسترق السمع،،
ولما قرب زمانه -صلى الله عليه وسلم- حيل في السماء بين الشياطين وبين المقاعد التي كانت تقعد فيها وتسترق الأخبار والأنباء..
وكانت أيضًا تُرمى
((بالشظايا وبالشهب))

فالله -عز وجل
كان يمنع الشياطين من استراق السمع قبل المبعث،،
لكنه زاد واشتد بعد المبعث إنذارًا بمبعث النبي -عليه الصلاة والسلام-
في الآية ﴿وأَنَّا لَمَسْنَا السَّمَاءَ فَوَجَدْنَاهَا مُلِئَتْ ﴾ يعني اشتد الأمر وزادت الحراسة .

ومن الأحاديث التي جاءت تبين وتؤكد هواتف الجن حديث:
 
عن جابر بن عبد الله عند أبي نعيم، والبيهقي، وحسنه كثير من المحققين. .
يقول جابر وهو معروف من المدينة..
إن امرأة من أهل المدينة كان لها تابع من " الجن "جاء في صورة
..( طائر أبيض )..
فوقع على حائط لهم، فقالت له هذه المرأة:
أﻻ تنزل إلينا فتحدثنا ونحدثك، وتخبرنا ونخبرك؟
فقال لها الطائر الذي هو فى حقيقته جني،، قال لها إنه قد بعث نبي بمكة حرم الزنى،، ومنع منا القرار..(الاستماع )

إذًا هذه هواتف( الجن )كانت تتكلم بهذا وتلقي على كهان العرب وغير العرب وتخبرهم بمقدم النبي-عليه الصلاة والسلام -فمنعت من الاستماع.
____________________
[اليهود وإقرارهم بدعوة النبي]
كانوا يقرون بدعوة النبي-عليه الصلاة والسلام- ولكن الحسد والبغي جعلهم يكفرون بهذا النبي-عليه الصلاة والسلام..

ذكر الشيخ أدلة كثيرة تدل على كره اليهود للنبي-عليه الصلاة والسلام. .نذكر منها مثال واحد:
   
روى ابن إسحاق عن سلمة بن سلامة بن وقش-وكان من أهل بدر-
قال:كان لنا جار من يهود في بني الأشهل،،
قال:فخرج علينا يوماً من بيته حتى وقف على بني عبد الأشهل..
قال سلمه:
وأنا يومئذ أحدث من فيهم سنا ،، قال كانت علي بردة فكنت جالساً.
فذكر هذا اليهودي القيامة،والبعث ، والحساب والميزان، والجنة والنار. ..
فقال اليهودي هذا الكلام
       
لقوم أهل شرك وأصحاب أوثان ﻻ يرون أن بعثا كائناً بعد الموت..
(يعني ما في بعث بعد الموت)

فقالوا أصحاب المجلس لليهودي:
ويحك يا فلان!!!
أو ترى هذا كائناً، ، أن الناس يبعثون بعد موتهم إلى دار فيها جنة ونار،، يجزون فيها بأعمالهم؟!!
قال: نعم...والذي يحلف به،،
( كأنه يحلف بهذا ) ويود أن له بحظه من تلك النار أعظم تنور في الدنيا يحمونه،،
ثم يدخلونه إياه(يعني يدخلونه حتى يحموه فيصير حميما بهذا التنور،، يعني يقول أحدكم إذا رأى النار (التي في الآخرة) ووقف عليها يتمنى أنه قد أخذ حظه من تلك النار لكن في الدنيا بماذا..  
بأعظم تنور في الدنيا وﻻ يدخل نار الآخرة،،،
فقالوا: ويحك وما آية ذلك؟
قال:نبي مبعوث من نحو هذه البلاد،، وأشار بيده إلى( مكة) واليمن..
قالوا:ومتى نراه؟؟
قال(سلمه)فنظر إلي وأنا أحدثهم سنا،،
فقال:إن يستكمل هذا الغلام عمره يدركه،،
فقال : سلمة فوالله ما ذهب الليل والنهار حتى بعث الله [محمد]رسول الله صلى الله عليه وسلم-وهو حي بين أظهرنا فآمنا به وكفر به بغيا وحسدا..
( يعني نحن أصحاب المجلس أمنا به وهذا اليهودي الذي كان يقول هذا الكلام كفر النبي - عليه الصلاة والسلام - لماذا؟؟
بغيا وحسدا..
قال:فقلنا له: ويحك يا فلان! !
الست بالذي قلت كذا وكذا لنا؟؟
فقال:لهم نعم قلت،، ولكن ليس هذا النبي الذي قصدته...
____________________

[ بداية الوحي] 

أول ما بدئ به الرسول-عليه الصلاة والسلام - من الوحي :

كان يخرج إلى غار حراء ويعتزل الناس،، لمّا كان يرى ما هم عليه:
من الشرك ،،
وعبادة الأوثان،،
كان يعتزل في هذا الغار،،
لهذا جاء في حديث عائشة الطويل -رضي الله عنها- قالت:((أول ما بدئ به رسول الله صلى الله عليه وسلم من الوحي الرؤيا الصالحة في النوم فكان لا يرى رؤيا إلا جاءت مثل فلق الصبح ، ثم حبب إليه الخلاء ، وكان يخلو بغار حراء فيتحنث فيه وهو التعبد الليالي ذوات العدد ِ))
وهو التعبد هذه زيادة من راوي الحديث وهو الزهري،
قال ((وهو التعبد الليالي ذوات العدد قبل أن ينزع إلى أهله ويتزود لذلك ثم يرجع إلى خديجة فيتزود لمثلها))
إذًا أول شيء كان يراه النبي -عليه الصلاة والسلام-:
هي الرؤية الصالحة ،،وفي رواية الرؤية الصادقة،،
وهذا كان تمهيدًا↓↓
( لليقظة) وما سيحصل له في اليقظة،،
لهذا جاء في بعض الروايات أنه كذلك كان:
يرى ضوءًا ،،
ويسمع صوتًا قبل أن يأتيه جبريل - عليه السلام -
ثم كان يسلم عليه الحجر ففي صحيح مسلم:
((قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن بمكة حجراً كان يسلم علي ليالي بعثت إني لأعرفه الآنَ))،،،
قبل أن أبعث،، يعني هذه من الأمور التي حصلت له قبل المبعث -عليه الصلاة والسلام-
ثم بعد ذلك قال وحُبب إليه الخلاء، إذًا هذا هو التدرج الذي حصل له في الوحي..
           

وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً. ..
____________________
مصدر هذا الجزء:
-الدرس السابع من السيرة النبوية.
من ص(1) حتى ص (14)
-موقع :ميراث الأنبياء.
-الشيخ:عرفات المحمدي. .
____________________
             
إرشادات وتوجيهات للأم وسارد القصة:

الألفاظ في هذا الجزء صعبة للأطفال ، وذلك لحرصنا على دقة النقل ،، فهي أحاديث ثابتة بالنص..
لذلك أحرصي أيتها الأم على تبسيطها وتقريبها لفهم طفلك بطريقه لا تخل في المعنى.

حاولي أيتها الأم أو سارد القصة على توسيع دائرة نشر الخير وتعلمين الآخرين سيرة "سيد المرسلين"..وذلك بسردها لوالديك، وتجمعات الأهل وأطفال العائلة...
احتسبي الأجر وأخلصي النية..
فالسيل يبدأ بقطرة...
                 

تمنياتنا للجميع بالتوفيق.






بسم الله الرحمن الرحيم


   
السيرة النبوية 
للأطفال
الشيخ : عرفات المحمدي.
الجزء الثامن
▲▼▲▼▲▼▲▼▲▼▲▼▲▼▲
تكلمنا في الجزء السابع عن:
عن مراتب الوحي.
وعن غار حراء.
ونزول الوحي، ومجيء جبريل عليه السلام.
وموقف خديجة-رضي الله عنها، وابن عمها ورقة بن نوفل.

▲▼▲▼▲▼▲▼▲▼▲▼▲▼▲
قبل أن نذكر ..
هناك وقفة مهمة
       

اختلف العلماء ما هو أول ما نزل على النبي -عليه الصلاة والسلام-؟
وما هو القول الراجح ؟

القول الأول :
ذهبت طائفة إلى أن أول ما نزل على الرسول -صلى الله عليه وسلم-( هي سورة الفاتحة ).

القول الثاني:
قالوا أول ما نزل على الرسول هو قول الله -عز وجل- ﴿يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ ﴾.

القول الثالث:
هم الذين قالوا إن أول ما نزل هو ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّك﴾.
       
(( وهذا هو الصحيح )).
         
((وهذا قول أكثر أهل العلم )).
▲▼▲▼▲▼▲▼▲▼▲▼▲▼▼
﴿يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ ﴾ 

نزول﴿ يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ ﴾،،
كانت بعد نزول قول الله - عز وجل - ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّك﴾،،
وهذا هو الصحيح التي تؤكده الأدلة.
ثم بعد ذلك النبي - عليه الصلاة والسلام - أمره ربه بالبلاغ فنزلت عليه الآيات وتتابع الوحي،، كما جاء في بعض الروايات:
(وأنذر عشيرتك الأقربين)الشعراء.
( وإنه لذكر لك ولقومك وسوف تسألون) الزخرف.
( إن الذي فرض عليك القرآن لرادك إلى معاد) القصص..
( فوربك لنسألنهم أجمعين¤ عما كانوا يعملون)الحجر..
إذًا أمر النبي-عليه الصلاة والسلام - بإبلاغ الرسالة:
لكل الناس..
وأمره بالاحتمال ..
وأمره بالإعراض عن المشركين وعن الجاهلين والمعاندين والمكذبين..
▲▼▲▼▲▼▲▼▲▼▲▼▲▼▼
النبي -عليه الصلاة والسلام- يعرض الإسلام على أهله وعلى أقرب الناس إليه 

أول من أسلم على الإطلاق،،
وأول خلق الله إسلامًا،،
وأول من استمع الوحي،،
(هي خديجة -رضي الله عنها)

أول من آمن من الصغار أو الغلمان :
(علي بن أبي طالب).

وعرض على مولاه ( زيد بن حارثة )وهو من أقرب الناس إليه فأسلم.

وكذلك بناته:
زينب.
وأم كلثوم.
وفاطمة.
ورقية.

ثم بعد ذلك انتقل إلى أصحابه ومعارفه:
فدعا أبا بكر الصديق فأسلم ولم يتردد لحظة في التصديق والإيمان..

دعا أبو بكر الناس فاستجابوا له،، ومنهم :
عثمان بن عفان.
وطلحة بن عبيد الله.
والزبير بن العوام.
وسعد بن أبي وقاص.
وعبد الرحمن بن عوف.
وعثمان بن مظعون.
وأبو سلمة بن عبد الأسد.
وأبو عبيدة بن الجراح.
والأرقم بن أبي الأرقم.
وذكروا أيضًا خباب..
(كل هؤلاء أسلموا ودخلوا في دين الله).
دخل في دين الله عمار بن ياسر وأمه..
جاء عند أحمد وعند غيره،،
أن أول من أظهر الإسلام سبعة:
-"رسول الله-صلى الله عليه وسلم،،أبوبكر،،وعمار وأمه سمية ،وصهيب،وبلال، والمقداد".
▲▼▲▼▲▼▲▼▲▼▲▼▲▼
دعوة النبي-عليه الصلاة والسلام - ﻷهله

جمع النبي-عليه الصلاة والسلام - بني عبد المطلب، ، وجاء بالطعام والشراب،، فأكلوا وشربوا حتي شبعوا،، وبقي الطعام والشراب كما هو لم يمس(بضم الياء) منه شئ،،
فقال لهم بعد ذلك:
( يا بني عبد المطلب إني قد بعثت لكم خاصة وإلى الناس عامه وقد رأيتم من هذه الآية (يقصد بهذه الآية الطعام والشراب الذي بقي)
فقال لهم وقد رأيتم من هذه الآية ما رأيتم فأيكم يبايعني على أن يكون أخي وصاحبي؟ يعني معي على هذا الدين؟؟
فما قام أحد من بني عبد المطلب،
وفي بعض الروايات أن الذي قام هو     ↓↓↓
(علي بن أبي طالب)..وكان أصغر القوم بل كان غلاما في ذلك الوقت، ، فقال له الرسول:
اجلس ثلاث مرات،، وهو يقوم الرسول-عليه الصلاة والسلام - يأمره بالجلوس. ..
       
ثم بعد ذلك انطلق النبي-عليه الصلاة والسلام - بدعوته..

فقام -عليه الصلاة والسلام- يدعو الناس،،يقول:  
(يا معشر قريش اشتروا أنفسكم لا أُغني عنكم من الله شيئا)،،
فكان يخص ويعم،،
بمعنى يذكر القبائل ثم يخص الرجال،،فكان يقول:
●(يا بني عبد مناف لا أُغني عنكم من الله شيئًا،،
يا عباس بن عبد المطلب لا أُغني عنك من الله شيئا،،
يا صفية عمة رسول الله لا أُغني عنك من الله شيئا،،
ويا فاطمة بنت محمد سليني ما شئت من مالي لا أُغني عنك من الله شيئًا)..
▲▼▲▼▲▼▲▼▲▼▲▼▲▼▼
سبب نزول قوله تعالى :
﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ ﴿١﴾ مَا أَغْنَىٰ عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ﴾

جاء في بعض الروايات من حديث ابن عباس:
أنه-عليه الصلاة والسلام-ارتقى على الصفا فجعل ينادي:
(يا بني فهر يا بني عدي)،،
ينادي بطون قريش حتى اجتمعوا
جميعًا،،
فجعل الرجل إذا لم يستطع أن يخرج ويرى ما عند محمد -عليه الصلاة والسلام- يرسل رسولًا لينظر ما الذي حصل،،
فاجتمعت الناس،،واجتمع بطون قريش،،
أبو لهب حضر مع الذين حضروا فقال لهم النبي -صلى الله عليه وسلم- :
((أرايتكم لو أخبرتكم أن خيلًا بالوادي تريد أن تغير عليكم أكنتم مصدقي ؟
قالوا نعم،،ما جربنا عليك إلا صدقا،،
فقال فإني نذير لكم بين يدي عذابٍ شديد،،
   
فقام (أبو لهب )عليه من الله ما يستحق،وعليه لعنة الله المتتابعة قام،،
فقال للرسول -عليه الصلاة والسلام-
(تبًا لك يا محمد تبًا لك سائر اليوم ألهذا جمعتنا)؟
     
فنزلت السورة ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ ﴿١﴾ مَا أَغْنَىٰ عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ﴾..
▲▼▲▼▲▼▲▼▲▼▲▼▲▼▲
استمر النبي-عليه الصلاة والسلام- يدعوا الناس 
ويجهر بالدعوة ﻷن الله أنزل عليه( يا أيها المدثر¤قم فأنذر)إشارة إلى التكليف وبالدعوة لكل الناس.
●( وربك فكبر )يعني ليس هناك في الوجود أكبر من
   
" الله تعالى "
●(والرجز فاهجر) فقام يدعوا إلى التوحيد،، ﻷن الرجز هنا بمعنى الأصناميعني اهجرها وحذر منها.
●( ولربك فاصبر)هذا دليل على أنك ستتعرض للأذى وللكثير من الابتلاء،، فعليك بالصبر،، وتربية أصحابك وأتباعك على الصبر..    
( فكل الأنبياء قد أوذوا )
 وقفة
الحديث بأن دعوته عليه الصلاة والسلام - في أولها كان سرية
     
(  لا تصح )
ﻻنجد دليلًا صريحًا واضحًا يؤكد هذا القول بمعنى أن الدعوة بدأت سرية. .
بل كل النصوص تؤكد أن ربه أمره من أول ما أمره بالرسالة أن
       
( أن يجهر بالدعوة )
فكان يجهر - عليه الصلاة والسلام.
..وبهذا القدر الكفاية..
▲▼▲▼▲▼▲▼▲▼▲▼▲▼▲

في الجزء التاسع سنتكلم بإذن الله عن:
الأساليب التي اتخذتها قريش في صد دعوته عليه الصلاة والسلام -
ماذا حصل؟
ماذا صنعوا به؟
كل هذا سنعرفه في الجزء القادم. .
▲▼▲▼▲▼▲▼▲▼▲▼▲▼
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
▲▼▲▼▲▼▲▼▲▼▲▼▲▼

يتم التشغيل بواسطة Blogger.