الأربعاء، 6 أغسطس 2014

الرئيسية " السيرة النبوية ".. للشيخ عرفات المحمدي. . المصدر : موقع ميراث الأنبياء

" السيرة النبوية ".. للشيخ عرفات المحمدي. . المصدر : موقع ميراث الأنبياء




بسم الله الرحمن الرحيم

السيرة النبوية
للأطفال
الشيخ : عرفات المحمدي
▲▼▲▼▲▼▲▼▲▼▲▼▲
تكلمنا في الجزء الثامن
↓↓
النبي-عليه الصلاة والسلام- يعرض الإسلام على أهله وعلى أقرب الناس إليه.
وذكرنا أن الله تبارك وتعالى - أنزل عليه الآيات التي تأمره بالتبليغ..
وذكرناأننا سنتكلم عن الأساليب التي اتخذتها قريش في صد دعوته عليه الصلاة والسلام..
▲▼▲▼▲▼▲▼▲▼▲▼▲
أساليب قريش القذرة للصد عن دعوة النبي-عليه الصلاة والسلام

لما رأت قريش هذه الدعوة المباركة ورأت ثمارها حاربتها،، وأخذت تمارس شتى الوسائل للصد عن دعوة النبي - عليه الصلاة والسلام..
     
أول أساليب قريش

لجؤوا إلى عمه أبي طالب :
يا أبا طالب:
إن ابن أخيك قد سب آلهتنا،،
وعاب ديننا،،وسفه أحلامنا،،
وضلل آباءنا،،
فإما أن تكفه عنا،،
وإما أن تخلي بيننا وبينه،،

وكان أبا طالب سيدا في قومه..
وكانت له مكانته..
وله وجاهته..
وقريش كانت تحترمه،وتقدمه،
بل لا يستطيعون أن يتجرءوا عليه،،
ولعل هذا من حكمة الله -تبارك وتعالى- أن جعل الله - عز وجل..
            (أبا طالب كافرًا)
حتى لا تتجرأ قريش عليه،،
لأنه لو آمن وأسلم لما كانت له تلك المكانة عند قريش..
ولا كانت له تلك الكلمة..
وتلك الوجاهة..
ولا كانوا يهابونه،،ولا يحترمونه.
ولتجرءوا عليه،،
بل ولمدوا أيديهم ،وألسنتهم بالسوء،،
▲▼▲▼▲▼▲▼▲▼▲▼▲▼▲
وقفة
حديث ﻻيصح أو بهذا اللفظ لا يصح
     
الحديث المشهور أن الرسول-عليه الصلاة والسلام - قال:
" ياعم والله لو وضعوا الشمس في يميني والقمر في يساري على أن أترك هذا الأمر حتى يظهره الله أو أهلك فيه ما تركته"

رواية ﻻ تصح:
أنهم جاءوا إليه أرادوا أن يأخذوا محمد ليقتلوه،،ويستبدولوا به رجل آخر يقال أنه
( عمارة بن الوليد)
وكان من أجمل الشباب وأقواهم.
فقالوا ﻷبي طالب:
"خذ عمارة وأعطنا محمداً"
فرفض أبو طالب..
إلا إن هذه الرواية←(لا تصح )
▲▼▲▼▲▼▲▼▲▼▲▼▲▼
أعمام النبي-عليه الصلاة والسلام - الذين أدركهم الإسلام هم أربعة:
((عمان كافرانوعمان مؤمنان))
أبو طالب وأبو لهب↓↓
(عمان كافران)

وعمان مؤمنان  
( حمزة والعباس)

((أبو طالب وأبو لهب ))
     
عمان كافران.. لا كما تقول الرافضة أن أبا طالب أسلم وقال هذه الكلمة،،،
أبدًا لم يصح في ذلك شيء..
بل هو كافر..
وقد أخبر النبي -عليه الصلاة والسلام-:
أنه في النار..
وأنه في ضحضاح من نار..
     
لكن بخلاف أبي لهب ،،
فأبو طالب خفف عليه العذاب بشفاعة النبي -عليه الصلاة والسلام-
وهي شفاعة خاصة
ليست إلا (لأبي طالب)
وأما أبو لهب فهو:
في الدرك الأسفل من النار..
حيث أنزل الله - عز وجل- فيه سورة في كتابه تتلى إلى يوم القيامة.
▲▼▲▼▲▼▲▼▲▼▲▼▲▼▲
اتهامات قريش الباطلة للصد عن دعوة النبي -عليه الصلاة والسلام-

فاتهموه بالجنون
﴿وَقَالُوا يَا أَيُّهَا الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ ﴾[الحجر: 6]

اتهموه بالسحر والكذب
﴿وَقَالَ الْكَافِرُونَ هَـذَا سَاحِرٌ كَذَّابٌ﴾.
بل زعموا أن القرآن ليس من عند الله عز وجل قالوا إنما يعلم محمدًا بشر،،
فأنزل الله:
﴿وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّمَا يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ لِّسَانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وَهَـذَا لِسَانٌ عَرَبِيٌّ مُّبِينٌ﴾[النحل: 103].
 
يعني رموه برجل أعجمي:
قالوا هذا هو الذي يعلم محمد -عليه الصلاة والسلام-
فرد الله عليهم هذه الفرية،، وهذا الاتهام الباطل،،
وقال إن الذين اتهمتموه بأنه يعلم محمدا -عليه الصلاة والسلام- (لسانه أعجمي )
والقرآن الذي أنزل على محمد -عليه الصلاة والسلام-
إنما هو لسان أو بلسان عربي مبين ، حتى إنهم سخروا من النبي -عليه الصلاة والسلام-.
▲▼▲▼▲▼▲▼▲▼▲▼▲▼
أسلوب الاستهزاء

واستهزءوا به،،
وكانوا يضحكون،،
ويغمزون ويلمزون ويتعالون:
على النبي -عليه الصلاة والسلام-
وعلى المؤمنين ،،
بل إنهم قد رموا المؤمنين بالضلالة،،،
قال الله-عز وجل-:
﴿وَإِذَا رَأَوْهُمْ قَالُوا إِنَّ هَـؤُلَاءِ لَضَالُّونَ ﴾[المطففين: 32] .
▲▼▲▼▲▼▲▼▲▼▲▼▲▼▲
أمثله ومواقف على استهزاء قريش بالنبي-عليه الصلاة والسلام
جاء في صحيح البخاري:
أن "امرأة" جاءت إلى النبي-عليه الصلاة والسلام -    
ساخرة مستهزئة تقول له:
((يا محمد إني لأرجو أن يكون شيطانك قد تركك لم أره قربك منذ ليلتين أو ثلاثة))..
وهذا لما فتر الوحي وانقطع.
فأنزل الله:  
(( والضحى¤والليل إذا سجى¤
ما ودعك ربك وما قلى)) الضحى1-3
▲▼▲▼▲▼▲▼▲▼▲▼▲▼▲
جاء عند أحمد في مسنده بإسناد حسن،،ورواه كذلك ابن إسحاق:
أن أشراف قريش تجمعوا مرة في الحجر يتذاكرون أمر النبي -عليه الصلاة والسلام- وما جاء به فبينما هم كذلك..  
طلع عليهم النبي -عليه الصلاة والسلام- ليطوف بالبيت،،
فمر بهم فغمزوه..
فتركهم فطاف بالبيت،
فمر الثانية فغمزوه فتركهم،
ثم الثالثة وغمزوه ،
(غمزوه بالكلام ،،يسبون يلقون بالكلام السيئ عليه )
فلما كانت الثالثة ↓↓
قال لهم النبي -عليه الصلاة والسلام-:
((يا معشر قريش :
أما والذي نفسي بيده لقد جئتكم بالذبح ))
ففزعوا،،فزعوا فزعا شديدا..
حتى جاء في الرواية أنهم قالوا:
(يا أبا القاسم ما علمنا عنك إلا كذا وكذا،،فلست أنت بالمرء الجهول،، ولست....))
فإذا بهم يمدحونه عندما قال:
(جئتكم بالذبح) ألقى الله:
في قلوبهم الخوف والفزع،،
▲▼▲▼▲▼▲▼▲▼▲▼▲▼

قريش وأسلوب التشويش

كانوا يشوشون على القرآن،
ويفتعلون الضجة العالية،، والصياح المنكر،،  
إذا سمعوا القرآن
أو سمعوا إنسانًا يقرأ القرآن لماذا ؟  
وذلك
حتى لا يسمعوا هذا الكلام.. لأنهم يعلمون أن هذا الكلام له أثر عظيم في عقل نقي،، وفي قلب طيب إذا سمعه،،
ولهذا قال الله :
﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَا تَسْمَعُوا لِهَـذَا الْقُرْآنِ وَالْغَوْا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ﴾[فصلت:26]
 
إياكم أن تسمعوا لهذا القرآن،، ارفعوا أصواتكم وافتعلوا الضجة العالية
والصياح المنكر حتى لا تسمعوا ولا يسمع أحد..
لأنهم يعلمون أن من سمعه وهو يريد الحق يوفقه الله -تبارك وتعالى- لهذا الحق .

▲▼▲▼▲▼▲▼▲▼▲▼▲▼
من أساليب قريش في صد الدعوة طلب المعجزات 

جاء في مسند أحمد من حديث ابن عباس قال:
سأل أهل مكة النبي -صلى الله عليه وسلم- أن يجعل لهم:
(الصفا ذهبًا)
وطلبوا كذلك منه:
(أن ينحي عنهم الجبال حتى يزدرعوا أي يزرعوا مكانها)
فقيل له يقول الله - عز وجل:
لنبيه إن شئت أن تستأني بهم..
وإن شئت أن تؤتيهم الذي سألوا..    
يعني الله خير النبي -عليه الصلاة والسلام- قال له:
إذا أردت أن تصبر عليهم فاصبر.
وإن أردت أن ننزل عليك تلكم الآيات التي طلبوها  
((أن نجعل لهم الصفا ذهبًا فعلنا يا محمد لكن↓↓
إن كفروا هلكوا ..
كما أهلكت الأمم من قبلهم.
فقال النبي -عليه الصلاة والسلام- :
(لا بل أستأني بهم )يعني أصبر عليهم فأنزل الله -تبارك وتعالى-:
﴿وَمَا مَنَعَنَا أَن نُّرْسِلَ بِالْآيَاتِ إِلَّا أَن كَذَّبَ بِهَا الْأَوَّلُونَ وَآتَيْنَا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً فَظَلَمُوا بِهَا﴾[الاسراء: 59] .
ظلموا بها :
يعني الناس أو الأمم السابقة،،
قد طلبوا الآيات وأنزلنا عليهم تلكم الآيات ومن ذلكم:
       
قوم ثمود طلبوا من صالح - عليه السلام - أن يخرج لهم ناقة عشراء من تلكم الصخرة العظيمة فأخرج الله هذه الناقة:
﴿وَآتَيْنَا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً﴾ [الإسراء: 59]،
رأوها بأعينهم وهي تخرج من هذه الحجر،،
وكانت عشراء في بطنها مولود،
ومع ذلك ظلموا،وكفروا،وقتلوا الناقة،وعتوا عن أمر ربهم كما أخبر الله - عز وجل.
▲▼▲▼▲▼▲▼▲▼▲▼▲▼
لهذا جاء في الصحيحين :
أنهم طلبوا من النبي -عليه الصلاة والسلام-    
((انشقاق القمر ))
من حديث ابن مسعود ومن حديث غيره ..
فانشق القمر فلقتين كما جاء في الصحيحين:
((طلبوا هذه الآية فالنبي -عليه الصلاة والسلام- طلب من ربه أن يشق القمر له فانشق انشق القمر إلى فلقتين))
﴿اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانشَقَّ الْقَمَرُ ﴾[القمر:1]
فكانت فلقتين كما جاء في الحديث لكن هل أسلمت قريش؟
وهل صدقته؟
بل كذبته واتهمت النبي -عليه الصلاة والسلام- بأن هذا الذي فعله إنما:  
(( هو سحر))
       
﴿اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانشَقَّ الْقَمَرُ ﴿١﴾ وَإِن يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا وَيَقُولُوا سِحْرٌ مُّسْتَمِرٌّ ﴿٢﴾ وَكَذَّبُوا وَاتَّبَعُوا أَهْوَاءَهُمْ وَكُلُّ أَمْرٍ مُّسْتَقِرٌّ﴾..
فانفلق القمر ومع ذلك ما آمنوا.
▲▼▲▼▲▼▲▼▲▼▲▼▲
إلى هذا القدر نكتفي ..
وفق الله الجميع إلى ما يحب ويرضى..وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
▲▼▲▼▲▼▲▼▲▼▲▼▲▼
المصدر:
موقع ميراث الأنبياء.
السيرة النبوية
( الدرس الثامن)
(من ص3 حتى ص25 )
الشيخ : عرفات المحمدي.
صحيح السيرة النبوية للشيخ الألباني رحمه الله.







بسم الله الرحمن الرحيم


( السيرة النبوية) 
   
( للأطفال )
الشيخ : عرفات المحمدي. 
         
(الجزء العاشر)
▲▼▲▼▲▼▲▼▲▼▲▼▲▼▲
تكلمنا في الجزء التاسع عن:
أساليب قريش في الصد عن دعوة النبي-عليه الصلاة والسلام -
وذكرنا أنها استعملت أسلوب:
الاستهزاء. .
والتشويش ..
وطلبت المعجزات..
(( واليوم نكمل أساليبها الأخرى))
                 
_____________________
( لجئت قريش إلى أسلوب المساومات)

حاولت قريش في النبي-عليه الصلاة والسلام - أن يتنازل عن بعض الأمور كما أخبر الله عز وجل ﴿ وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ ﴾
[ القلم : 9 ]
يعني تتنازل فيتنازلون. .
ولهذا جاء في الحديث أنهم قالوا له اعبد آلهتنا يوما نعبد إلهك يوما. .  
فأنزل الله : ﴿ قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ ﴿ ١ ﴾ لَا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ ﴾ [ الكافرون : 1-2 ].
____________________
(قريش تشتكي عند أبي طالب)
حصل هذا بعد أن قويت شوكة الإسلام نوعًا ما، وأسلم حمزة وأسلم عمر..
فذهبوا إلى أبي طالب فأخبروه بالخبر. .
أخبر أبو طالب النبي-عليه الصلاة والسلام - قال له :
"يا محمد إن قومك جاءوني وطلبوا أن يسمعوا منك وتسمع منهم". .
قبل النبي-عليه الصلاة والسلام.
وأقبل أشراف قريش..
(( واجتمعوا ))
قال لهم النبي عليه الصلاة والسلام -:
إنما أريد منكم كلمة واحدة،، وبهذه الكلمة ستملكون العرب وتدين لكم بها العجم..
وفي رواية:
" تدفع لهم العجم الجزية وتدين لهم العرب" ،،
ففزعوا لكلمته فتعجبوا !!!
قالوا كلمة واحدة؟
قال نعم كلمة واحدة لا غير... فقال أبو جهل:
((نعم وأبيك عشر كلمات))،،
           
يعني ما نعطيك كلمة واحدة،، نعطيك عشر كلمات،،
لكن ما هي،، هات،،ما هي هذه الكلمة التي تريدها؟
قال النبي - عليه الصلاة والسلام -:
   
تقولون "لا إله إلا الله" وتخلعون ما تعبدون من دونه،،
فصفقوا بأيديهم،، ظلوا يصفقون استهزاء،ً وسخرية،ً من النبي - عليه الصلاة والسلام -،
ثم قالوا:
يا محمد تريد أن تجعل الآلهة إلها واحدًا،،إن أمرك لعجب،،
يعني تريد منا أن نترك ما نعبد،، أو ما يعبد آباؤنا،،
وأن نترك هذه الأصنام،،
وأن نقول هذه الكلمة،،
لا أبدا،،
إن أمرك عجب يا محمد،
إذًا ما أعطوا النبي - عليه الصلاة والسلام - هذه الكلمة وما قالوها لماذا؟
لأنهم يعرفون حقيقة هذه الكلمة،،
ويعرفون أنهم لو قالوها لتركوا ما يعبد من دون الله ،ولهذا أخبر الله عز وجل:
﴿وَعَجِبُوا أَن جَاءَهُم مُّنذِرٌ مِّنْهُمْ وَقَالَ الْكَافِرُونَ هَـٰذَا سَاحِرٌ كَذَّابٌ ﴿٤﴾ أَجَعَلَ الْآلِهَةَ إِلَـٰهًا وَاحِدًا إِنَّ هَـٰذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ ﴿٥﴾ وَانطَلَقَ الْمَلَأُ مِنْهُمْ أَنِ امْشُوا وَاصْبِرُوا عَلَىٰ آلِهَتِكُمْ إِنَّ هَـٰذَا لَشَيْءٌ يُرَادُ﴾[ص:4-6
يعني لما خرجوا من عند النبي - عليه الصلاة والسلام -
قالوا :
ما هذا الرجل بمعطيكم شيئًا مما تريدون،،،
فانطلقوا وامضوا على دينكم حتى يحكم الله بينكم وبينه فخرجوا وتفرقوا،،،
فأنزل الله - عز وجل - عليه هذه الآيات من سورة ص،،،
والحديث في مسند أحمد بإسناد صحيح وكذلك رواه الترمذي،
______________________
(أسلوب سب القرآن)
استمرت قريش في محاربة النبي - عليه الصلاة والسلام -فقد لجأت إلى أسلوب آخر،،
وهو ((أسلوب سب القرآن))

حيث أنهم:
يسبون القرآن..
ويسبون كذلك من نزله..
ويسبون من جاء به..
لهذا جاء في الصحيحين أنه عندما نزلت الآية أو نزل قول الله - عز وجل -:
﴿وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا ﴾
[الإسراء: 110]  
جاء من حديث ابن عباس قال:
نزلت ورسول الله -صلى الله عليه وسلم- مختف بمكة،،،
●(كان إذا صلى بأصحابه رفع صوته بالقرآن،فإذا سمع المشركون سبوا القرآن يعني إذا سمعوا صوته سبوا القرآن ومن أنزله ومن جاء به).

فقال الله لنبيه -عليه الصلاة والسلام-:
﴿وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ﴾
أي لا ترفع صوتك بقراءتك فيسمع المشركون فيسبوا القرآن.
﴿وَلَا تُخَافِتْ بِهَا﴾
أي عن أصحابك، لا تخافت بالصوت حتى إن أصحابك لا يسمعوك وهم يصلون خلفك وابتغ بين ذلك سبيلا.
(أسلوب الاتصال بقوى خارجية)
   
(( الاتصال باليهود))
جاء عند أحمد وعند الترمذي بأسانيد صحيحة، و حسنه الألباني،

أن اليهود قالت للمشركين:
((اسألوه عن الروح))
فذهبوا وسألوا النبي -عليه الصلاة والسلام- أو ذهبوا بهذا السؤال..
فانزل الله ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُم مِّنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا﴾[الاسراء:85].
_________________
وقفة
حديث ﻻ يصح بهذا
السياق ضعيف
   
أن اليهود طلبت من قريش أن يسألوا النبي-عليه الصلاة والسلام - عن:
أهل الكهف.
وعن ذي القرنين.
وسلوه، وسلوه،،، أعطوهم أسئلة حتى يعجزوا النبي-عليه الصلاة والسلام -
______________________
(قريش وأسلوب الترغيب)

جاء في حديث طويل ذكره الطبري في تفسيره، وابن كثير في تفسيره عند تفسير آيات سورة الإسراء..
أرسلت قريش  
((  عتبة بن ربيعة))
فجاء إلى النبي - عليه الصلاة والسلام - فقال :
◆"يا ابن أخي"إنك منا حيث قد علمت من المكان في النسب،، يعني أنت عندنا فاضل في نسبك ومعروف، ومن قبيلتنا من قريش،
وقد أتيت قومك بأمر عظيم،
فرقت بهم جماعتهم،،
فاسمع مني أعرض عليك أمورًا، لعلك تقبل بعضها،،
◆"يا ابن أخي":
إن كنت إنما تريد بهذا الأمر مالًا جمعنا لك من أموالنا حتى تكون أكثرنا مالًا،
وإن كنت تريد ملكًا ملكناك علينا،
وإن كان هذا الذي يأتيك رأيًا
   
(يقصدون جبريل - عليه السلام)  لا تستطيع رده عن نفسك طلبنا لك الطب وبذلنا فيه أموالنا،
فالنبي - عليه الصلاة والسلام - انتظر إلى أن انتهى عتبة من كلامه فلما فرغ قال عتبة يقول :
فقال النبي - عليه الصلاة والسلام - لما فرغ من كلامه عتبة:

بسم الله الرحمن الرحيم
(( حم ))
وقرأ عليه سورة فصلت إلى قوله:
﴿ فَإِنْ أَعْرَضُوا فَقُلْ أَنذَرْتُكُمْ صَاعِقَةً مِّثْلَ صَاعِقَةِ عَادٍ وَثَمُودَ ﴾
[ فصلت : 13 ]
قالوا فوضع عتبة يده على جنبه وقام،، كأن الصواعق ستلاحقه،، وعاد إلى قريش مخبرًا إياهم بأن ما سمع من محمد:
ليس بشعر.
ولا بسحر.
ولا بكهانة.
واقترح على قريش أن تدع محمدًا وشأنه،،،،

((ثم بعد ذلك لجأت قريش إلى أسلوب الترهيب)).
__________________
بهذا القدر نكتفي. ..

______________________
المصدر:
موقع ميراث الأنبياء.
..( السيرة النبوية)..
الشيخ : عرفات المحمدي.
الدرس الثامن






بسم الله الرحمن الرحيم

السيرة النبوية
للأطفال
الشيخ : عرفات المحمدي
الجزء الحادي عشر
____________________

((ملخص الجزء العاشر))
كان آخر ما تكلمنا به عن الأساليب التي اتخذتها قريش في صد دعوة النبي - عليه الصلاة والسلام - وذكرنا الكثير منها..وذكرنا أن قريش بدأت :
أوﻻ: بالتأثير على عمه إبي طالب.
بعد ذلك لجئوا إلى أسلوب السخرية والاتهامات الباطلة..
التشويش على القرآن.
طلبوا المعجزات ..
سب القرآن ومن أنزله ومن جاء به..
أسلوب الترغيب حيث أرسلوا عتبة...
كل هذه الأساليب استعملتها قريش..


((ابو جهل يشهد أن ما يقوله النبي-عليه السلام- حق))

قال (المغيرة):
إن أول يوم عرفت فيه رسول الله -عليه الصلاة والسلام- أني كنت أمشي←(أنا وأبوجهل بن هشام)
في بعض أزقة مكة،،
إذ لقينا رسول الله -صلى الله عليه وسلم-      
فقال النبي -عليه الصلاة والسلام- لأبي جهل:
يا أبا الحكم هلم إلى الله وإلى رسوله أدعوك إلى الله،،،
فقال أبو جهل:
-يا محمد هل أنت منته عن سب آلهتنا،،،
-هل تريد إلا أن نشهد أنك قد بلغت ،،فنحن نشهد أنك قد بلغت،،
-فو الله لو أني أعلم أن ما تقول حق لاتبعتك،،،
-فانصرف النبي -عليه الصلاة والسلام-
وأقبل أبو جهل على المغيرة بن شعبة،،    
فقال له:
-والله إني لأعلم أن ما يقول حق،
-ولكن يمنعني شيء
     
أن بني قصي الذين هم من سلالة النبي -عليه الصلاة والسلام- من سلالتهم..
     
(أن بني قصي قالوا:
فينا الحجابة فقلنا نعم..
ثم قالوا فينا السقاية فقلنا نعم
ثم قالوا فينا الندوة فقلنا نعم
ثم قالوا فينا اللواء فقلنا نعم
ثم أطعموا وأطعمنا..
حتى إذا تحاكت الركب قالوا منا نبي والله لا أفعل،

إذًا أبو جهل يقول:
حصل تنافس شديد بيننا وبين بني قصي الذي النبي -عليه الصلاة والسلام- منهم،،
فحصل التنافس في السقاية،،
وفي الندوة،،وكذلك حصل في من يحمل اللواء،
وحصل أيضًا في الحجابة،،
وحصل كذلك في الطعام فكانوا هؤلاء يطعمون وهؤلاء يطعمون،
     
قال حتى إذا تحاكت الركب يعني صارت منزلتنا ومنزلتهم متقاربة وتنافسنا كفرسي رهان،
قالوا:
منا نبي يعني خرج منهم نبي وهو النبي محمد -عليه الصلاة والسلام- فقلنا والله لا أفعل يعني نحن ما عندنا كذلك نبي،،،لكن ما عندنا إلا أن    
((نكذب هذا النبي فكذبناه))


قريش تلجأ إلى أسلوب الاعتداء، والضرب والتعذيب

كانوا يؤذون النبي-عليه الصلاة والسلام - أشد الأذية،، ويتكلمون فيه،ويضربونه، ويشتمونه،،
ولكن    
هذه الأذية التي تعرض لها النبي-عليه الصلاة والسلام - هل كانت قبل موت أبي طالب أو بعد موت أبي طالب؟ ؟
الذي يظهر وهذا الذي رجحه بعض المحققين أن هذه الأذية واشتدادها إنما كانت بعد موت إبي طالب...  
-حيث بدءوا يتجرءون عليه...
-ويؤذونه ويمدون أيديهم ...

ولهذا لما نزلت سورة:
     
﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ﴾
[المسد:1]    

جاءت امرأة أبي لهب التي يقال لها ((العوراء)) وهي:
أم جميل اسمها أروى بنت حرب،
جاءت ولها صياح ولولة وفي يدها((فهر)) يعني حجر،،،
وهي تقول:
((مذممًا أبينا ودينه قلينا وأمره عصينا)).

فكانت تؤذي النبي -عليه الصلاة والسلام- بالسب،،والشتم،،
-فجاءت وبيدها هذا الحجر وهي تقول هذه الكلمات،،،
-والنبي -صلى الله عليه وسلم- جالس في المسجد،،ومعه أبو بكر الصديق،،
-فلما رآها أبو بكر الصديق قال:
((يا رسول الله قد أقبلت وأنا أخاف أن تراك))
فقال -عليه الصلاة والسلام- :
     
(إنها لن تراني)
وقرأ القرآن واعتصم به -عليه الصلاة والسلام- وقرأ -عليه الصلاة والسلام- قول الله:
﴿وَإِذَا قَرَأْتَ القرآن جَعَلْنَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ حِجَابًا مَّسْتُورًا﴾
[الإسراء:45]..
فوقفت هذه المرأة على (أبي بكر)..
ولم تر النبي -صلى الله عليه وسلم-
مع أنه كان جالسًا مع أبي بكر الصديق ،،
فقالت يا أبا بكر أني أخبرت أن صاحبك هجاني؟
فقال: لا ورب هذا البيت ما هجاكِ..
فولت وهي تقول قد علمت قريش أني بنت سيدها..
ولأن السورة التي نزلت فيها:
ذكر المرأة،،،وامرأته حمالة الحطب ،،
فجاءت تريد أن ترمي النبي-عليه الصلاة والسلام - بهذا الحجر...
ومع أن هذه السورة نزلت وعمه أبي طالب حيا،، حيث كانوا يتعرضون له بالأذي وعمه حي..
ولكن اشتد هذا الأذى بعد موت أبي طالب..
__________________
((صور من أذية قريش للرسول عليه السلام-))

الملأ من قريش
...تعاهدوا...
..وتعاقدوا...
عند الحجر...
بل حلفوا←((باللات والعزى ومناة الثالثة الأخرى))
أنهم لو رأوا ←((محمدًا -عليه الصلاة والسلام-))
لقاموا إليه قومة رجل واحد حتى يقتلوه،،،
فسمعت أو رأت ذلكم(فاطمة)
فأقبلت وهي تبكي↓↓
(على النبي -عليه الصلاة والسلام- )
ودخلت عليه فقالت له:
((هؤلاء الملأ من قريش قد تعاقدوا عليك لو قد رأوك لقد قاموا إليك فقتلوك فليس منهم رجل إلا قد عرف نصيبه من دمك))
فقال لها النبي -عليه الصلاة والسلام-:
((يا بنية أرني وضوءًا ))
فتوضأ -عليه الصلاة والسلام-
ثم دخل عليهم المسجد..
فلما رأوه قالوا:
(ها هو ذا)...  
وخفضوا أبصارهم..
وسقطت أذقانهم في صدورهم
يعني ما استطاعوا أن يرفعوا إليه إلى النبي -عليه الصلاة والسلام- أبصارهم..
فكبلهم الله -عز وجل- وقيدهم فما استطاعوا أن يؤذوه...
فأخذ النبي -صلى الله عليه وسلم-    
((قبضة من التراب))
فقال:  
((شاهت الوجوه))
ثم حصبهم بهذا التراب فما أصاب رجلًا منهم من ذلك الحصى إلا وقتل يوم بدر كافرًا...
كما جاء في حديث ابن عباس عند أحمد في المسند بإسناد صحيح. ...
__________________
أذية أبو جهل للنبي-عليه الصلاة والسلام

عند مسلم وإن كان البخاري اختصر الحديث:
●((قَالَ : قَالَ أَبُو جَهْلٍ :
هَلْ يُعَفِّرُ مُحَمَّدٌ وَجْهَهُ بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ ؟..
قَالَ : فَقِيلَ : نَعَمْ ،
فَقَالَ : وَاللَّاتِ وَالْعُزَّى لَئِنْ رَأَيْتُهُ يَفْعَلُ ذَلِكَ ، لَأَطَأَنَّ عَلَى رَقَبَتِهِ ، أَوْ لَأُعَفِّرَنَّ وَجْهَهُ فِي التُّرَابِ))
فجاء النبي -عليه الصلاة والسلام- إلى البيت ...
وكان يصلي ((زَعَمَ لَيَطَأُ عَلَى رَقَبَتِهِ ،
قَالَ:
فَمَا فَجَأَهُمْ مِنْهُ إِلَّا وَهُوَ يَنْكُصُ عَلَى عَقِبَيْهِ ((يعني يرجع إلى الخلف وَيَتَّقِي بِيَدَيْهِ، يرفع بيديه ويتقي بها كأنه يدفع عن نفسه شيئا))
قَال: فقَالُوا: لَهُ مَا لَكَ؟
قَالَ: إِنَّ بَيْنِي وَبَيْنَهُ لَخَنْدَقًا مِنْ نَارٍ وَهَولا وأَجْنِحَة..
★(معنىهولا:منظر مرعب أفزعه)..
لهذا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم:
لَوْ دَنَا مِنِّي لَخَطَفَتْهُ الْمَلَائِكَةُ عُضْوًا عُضْوًا))..  
(ولهذا نزلت ماتبقى من سورة العلق)  
فقال تعالى
﴿أَرَأَيْتَ الَّذِي يَنْهَىٰ ﴿٩﴾ عَبْدًا إِذَا صَلَّىٰ ﴿١٠﴾ أَرَأَيْتَ إِن كَانَ عَلَى الْهُدَىٰ ﴿١١﴾ أَوْ أَمَرَ بِالتَّقْوَىٰ ﴿١٢﴾ أَرَأَيْتَ إِن كَذَّبَ وَتَوَلَّىٰ ﴿١٣﴾ أَلَمْ يَعْلَم بِأَنَّ اللَّـهَ يَرَىٰ ﴿١٤﴾ كَلَّا لَئِن لَّمْ يَنتَهِ لَنَسْفَعًا بِالنَّاصِيَةِ ﴿١٥﴾ نَاصِيَةٍ كَاذِبَةٍ خَاطِئَةٍ ﴿١٦﴾ فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ﴾
[العلق:9-16]
جاء في الحديث:
أن النبي -صلى الله عليه وسلم- لما أراد (أبو جهل):
أن يمنعه..
وأراد كذلك أن يطأ على رقبته،
(جاءت هذه الرواية عند أحمد والترمذي خارج الصحيحين )

أن أبا جهل لما رآه يصلي قال له:
((أَلَمْ أَنْهَكَ أن تصلي يا محمد فَانْتَهَرَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ،
فَقَالَ لَهُ أَبُو جَهْلٍ لِمَ تَنْتَهِرُنِي يَا مُحَمَّدُ؟
فَوَاللَّهِ لَقَدْ عَلِمْتَ مَا بِهَا رَجُلٌ أَكْثَرُ نَادِيًا مِنِّي))
لهذا قال الله:
﴿فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ﴾  
وهو يقول أبو جهل:
لقد علمت ما بها أحد أكثر ناديًا مني...
فأنزل الله هذه:
﴿فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ ﴿١٧﴾ سَنَدْعُ الزَّبَانِيَةَ﴾....
لهذا قال ابن عباس:
(( والله لو دعا ناديه لأخذته زبانية العذاب كما جاء عند أحمد وغيره)
___________________

((أشد ما رآه عبد الله بن عمرو بن العاص في أذية النبي -عليه الصلاة والسلام-))

(جاء في الصحيح ):
     
من حديث عروة بن الزبير،،
أنه سأل عبد الله بن عمرو بن العاص -رضي الله عنه-
قال له:
ما أكثر ما رأيت قريشًا أصابت من رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فيما كانت تظهر من عداوته؟
فقال عبد الله:
قال حضرتهم وقد اجتمع أشرافهم يوما في الحجر ،،،
فذكروا النبي -عليه الصلاة والسلام-
فقالوا:
ما رأينا مثل ما صبرنا عليه من هذا الرجل قط،،
سفه أحلامنا،،
وشتم آباءنا،،
وعاب ديننا،،
وفرق جماعتنا،،
ويذكرون ما حصل لهم من النبي -عليه الصلاة والسلام-
ويذكرون أنهم صبروا عليه، جاء النبي -صلى الله عليه وسلم-
وكانوا يريدون به الشر،،
فصرف الله -عز وجل- عنه ما يريدون ...
فبعد أن صرف الله -تبارك وتعالى- عن نبيه شرهم...
حصل أنهم ألانوا القول مع النبي -عليه الصلاة والسلام-
   
ففي الرواية أنهم لما غمزوه وتكلموا عليه...
قال لهم:
(يا معشر قريش أما والذي نفس محمد بيده لقد جئتكم بالذبح)

فأخذت هذه الكلمة من القوم مأخذها،،،
فلما أخذت مأخذها فكأنما على رءوسهم الطير
(سكتوا وما استطاعوا أن يردوا عليه)
بل كانوا يقولون له :
((انصرف يا أبا القاسم،، انصرف راشدا،، فوالله ما كنت جهولا، ، فوالله كذا وكذا،)..
لكن حصل أنهم في اليوم الثاني من ذلكم اليوم..
 
اجتمعوا مرة أخرى في الحجر
فقالوا ما حصل لكم بالأمس؟
كيف عندما تكلم معكم الرجل،، وقد بلغ عندكم،،
ووصل إليكم.. إذا بكم تكلمونه بالكلام اللين،،
ولا تخاطبونه إلا باللين.
   
فجاء النبي مرة أخرى -عليه الصلاة والسلام- فطلع إليهم..

فوثبوا عليه أو إليه وثبة رجل واحد فأحاطوا به يقولون له أنت الذي تقول كذا وكذا؟
أنت الذي تعيب آلهتنا وديننا ؟
فكان النبي -عليه الصلاة والسلام- يقول:
نعم أنا الذي أقول ذلك،
فكانوا يأخذون بمجمع ردائه ويؤذونه..
وأبو بكر الصديق يقول بعد أن دفع عنه:
﴿أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَن يَقُولَ رَبِّيَ اللَّـه﴾..
ثم انصرفوا عنه فكان هذا أشد ما رآه عبد الله بن عمرو بن العاص في أذية النبي -عليه الصلاة والسلام-..
هذا الحديث جاء عند أحمد وعند غيره بأسانيد صحيحة. .أصل القصة بالبخاري..
لكن صاحب القصة
هو( عقبة بن أبي معيط)
جاء في البخاري أن عقبة بن أبي معيط هو الذي جاء إلى النبي-عليه الصلاة والسلام - وهو يصلى،،
       
فوضع ثوبه في عنقه، فخنقه خنقا شديداً، ،
فأقبل أبو بكر-رضي الله عنه-
فدفع عن النبي-عليه الصلاة والسلام-ودفع عقبة فقال:
﴿أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَن يَقُولَ رَبِّيَ اللَّـه﴾..
فكان أكثر من يدافع عن النبي-عليه الصلاة والسلام - هو أبو بكر الصديق. ..
بل كان بعض الصحابة يرون أن النبي-عليه الصلاة والسلام - يتأذى لكن ما يستطيعون أن يفعلوا شيئاً. ..


بهذا القدر نكتفي على أن نكمل في الجزء القادم :

استمرار أذية قريش للنبي-عليه الصلاة والسلام ..
وحادثة سلى الجزور.
ضرب المشركون للنبي-عليه الصلاة والسلام. .
وقصة تحرك الشجرة من مكانها ووقوفها بين يدي رسول الله. .
كل هذا سنعرفه في الجزء القادم وغيرها كثير من الأحداث. .
______________
وفي الختام..
وفق الله الجميع لما يحبه ويرضاه.
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً.
______________________
المصدر :
موقع ميراث الأنبياء.
السيرة النبوية.
الشيخ: عرفات المحمدي.
الدرس التاسع
من ص (1 إلى 21 )..
___________________






بسم الله الرحمن الرحيم
  
السيرة النبوية
للأطفال
الشيخ : عرفات المحمدي
الجزء ((الثاني عشر)) 
_____________________
تكلمنا في الجزء الحادي عشر: 
أن أبو جهل يشهد أن ما يقوله النبي-عليه الصلاة والسلام-حق
وتكلمنا أن قريش لجأت إلى أسلوب الاعتداء والضرب والتعذيب
وذكرنا أمثله وصور من أذية قريش للنبي-عليه الصلاة والسلام
وأذية أبو جهل للنبي - عليه الصلاة والسلام -
وأشد ما رآه عبد الله بن عمرو بن العاص في أذية النبي - عليه الصلاة والسلام -
▲▼▲▼▲▼▲▼▲▼▲▼▲
(( الصحابة يرون النبي-عليه الصلاة والسلام - يتأذى لكن ما يستطيعون أن يفعلوا شيئاً))

جاء في الصحيحين:
-: من حديث عبد الله بن مسعود قال
( بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي عِنْدَ الْبَيْتِ ، وَأَبُو جَهْلٍ وَأَصْحَابٌ لَهُ جُلُوسٌ وَقَدْ نُحِرَتْ جَزُورٌ بِالأَمْسِ ،
-فَقَالَ أَبُو جَهْلٍ:
أَيُّكُمْ يَقُومُ إِلَى سَلَى جَزُورِ بَنِي فُلانٍ فَيَأْخُذُهُ فَيَضَعُهُ عَلَى كَتِفَيْ مُحَمَّدٍ إِذَا سَجَدَ؟
-: فَانْبَعَثَ أَشْقَى الْقَوْمِ قالوا
إنه عقبة بن أبي معيط فَأَخَذَهُ،
-فَلَمَّا سَجَدَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَضَعَهُ بَيْنَ كَتِفَيْهِ،
- : قَالَ
وَاسْتَضْحَكُوا وَجَعَلَ يَمِيلُ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ فجعل بعضهم ينظر
-يقول ابن مسعود لَوْ كَانَتْ لِي مَنَعَةٌ طَرَحْتُهُ عَنْ ظَهْرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم،،))
     
-قال لو كان لي قوة ،،
وشوكة،، ومنعة قبيلة تحارب عني،، وتدافع عني،،
:-لفعلت هذا الفعل
           
فقط أني آخذ هذا سلى الجزور من ظهره -عليه الصلاة والسلام-
بأبي هو وأمي وأطرحه من ظهره..  
لكن يقول ما كان لي منعة ولا قوة ولا شوكة،
قال:
وَالنَّبِيُّ سَاجِدٌ مَا يَرْفَعُ رَأْسَهُ، حَتَّى انْطَلَقَ إِنْسَانٌ فَأَخْبَرَ فَاطِمَةَ وَهِيَ جُوَيْرِيَةٌ فَطَرَحَتْهُ عَنْهُ، ثُمَّ أَقْبَلَتْ عَلَيْهِمْ تَشْتُمُهُمْ))
معنى جويرية: الفتاة الصغيرة،، معجم الوسيط. .

أقبلت عليهم تسب هؤلاء الذين فعلوا هذا الفعل تشتمهم،،،

فَلَمَّا قَضَى النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- صَلاتَهُ رَفَعَ صَوْتَهُ ثُمَّ دَعَا عَلَيْهِمْ
..
كلهم الذين كانوا يضحكون وكانوا يتمايلون جاء في بعض الروايات أنهم كان عددهم سبعة..

فالنبي صلى الله عليه وسلم دعا عليهم قال:

اللهم عليك بهذا الملا من قريش ((اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِأَبِي جَهْلِ بْنِ هَشِامٍ، وَعُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ،وَشَيْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ، وَالْوَلِيدِ بْنِ عُتْبَةَ ،وَأُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ ،
وَعُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ))
كما جاء في الرواية قال عبد الله بن مسعود لَقَدْ رَأَيْتُ الَّذِي سَمَّى صَرْعَى يَوْمَ بَدْرٍ،جميعًا ثُمَّ سُحِبُوا إِلَى قَلِيبِ بَدْر))..
يعني هؤلاء الذين دعا عليهم النبي - عليه الصلاة والسلام - قتلوا جميعاً في غزوة بدر وسحبوا إلى القليبإلى البئر ..ألقاهم النبي-عليه الصلاة والسلام - في بئر،،
تسلطوا على النبي-عليه الصلاة والسلام - وكانوا يسبونه ويشتمونه ويؤذونه -عليه الصلاة والسلام-. -
جاء في مسند أحمد أن النبي-عليه الصلاة والسلام - ضربه المشركون حتى أدموه بل قد خضب بالدماء -عليه الصلاة والسلام - من شدة الضرب الذي حصل له...  
:كما جاء في مسند أحمد
     
((فجاء إليه جبريل عليه السلام بعد أن ضرب هذا الضرب،،))
فقال له: من فعل بك هذا ؟ فقال: مالك يا محمد ؟

فقال -عليه الصلاة والسلام:-
فعل بي هؤلاء..وفعلوا كذا وكذا..
فقال له جبريل أتحب أن أريك آية ؟  
يقول للنبي -عليه الصلاة والسلام- أتحب أن أريك آية ؟
فقال: نعم
فنظر إلى شجرة من وراء الوادي..فقال ادع بتلك الشجرة..

فدعاها النبي -عليه الصلاة والسلام-  
ناداها فجاءت تلكم الشجرة حتى ((قامت بين يديه -عليه الصلاة والسلام))-
فقال له: مرها فلترجع...
فأمرها فرجعت إلى مكانها..
فقال النبي -عليه الصلاة والسلام- حسبي هذه الآية...
أراه هذه الآية -عليه الصلاة والسلام- لشدة الأذية التي حصلت له...
وكيف أن قريشًا ألبت عليه الناس،
فكان هذا:
..الضرب..
..وهذا الشتم..
.. -وهذا التأليب الذي صار على النبي -عليه الصلاة والسلام
كان يصيبه شيء من الحزن..
-
فكان يأتي جبريل ويريه ما يطمئن قلبه -عليه الصلاة والسلام
فأراه هذه الآية العظيمة..
كيف أن الشجرة تحركت من مكانها، ووقفت بين يديه، ثم أمرها فرجعت إلى مكانها فقال حسبي أي يكفيني هذه الآية.
▲▼▲▼▲▼▲▼▲▼▲▼▲

((صور من تعذيب قريش للمسلمين))
جاء في الأثر وإن كان فيه ضعف وفيه مقال إلا أنه فيه ما يدل على تعذيب الصحابة - رضي الله عنهم-
كيف عذبهم المشركون وكيف آذوهم...
لهذا جاء من حديث سعيد بن جبير أنه سأل ابن عباس ..
       
●:قال له
أكان المشركون يبلغون من أصحاب النبي - عليه الصلاة والسلام - من العذاب ما يعذرون به في ترك دينهم ؟
فقال: نعم.
يعني هل وصل بهم العذاب إلى مرحلة الإكراه؟
يعني إذا ترك أحدهم دينه يعذر على هذا..    

إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَان))ِ النحل 106 ...))
فقال ابن عباس: نعم والله إن كانوا ليضربون أحدهم ويجوعونه ويعطشونه  
حتى ما يقدر أن يستوي جالساً من شدة الضرب الذي نزل به حتى يعطيهم ما سألوه من الفتنة..
( يعني يذكر أو يشهد آلهتهم ويمتدحها))
لأنه جاء في الرواية:
أن المشرك يقول لهذا الذي عذب اللات والعزى إلهك من دون الله؟
فيقول هذا المسلم نعم ،، افتداء منه،، مما يبلغون من جهده.. فما يستطيع أن يصبر...

لهذا عمار بن ياسر لما آذوه وأرادوا أن يقتلوه أو بالأصح هددوه..  
وجاء في بعض الروايات أنهم قتلوا أمه أمام عينيه ..فقال هذه الكلمة، ،، فأنزل الله فيه:  

((مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِهِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ وَلَٰكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرًا فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِنَ اللَّهِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيم))ٌ النحل١٠٦ ...

:جاء عند أحمد..أن ابن مسعود قال أول من أظهر الإسلام سبعة
رسول الله - عليه الصلاة والسلام -.
أبو بكر الصديق
عمار وأمه سميه
وصهيب، وبلال، والمقداد
فأما الرسول عليه الصلاة والسلام - فمنعه الله بعمه..
وأما أبو بكر منعه الله بقومه.
وأما سائرهم فأخذهم المشركون ((فألبسوهم أذرع الحديد وصهروهم في الشمس))
فما منهم من أحد إلا أعطاهم ما أرادوا..ما استطاع أن يصبر من شدة العذاب. .لهذا كلهم قالوا هذه الكلمة كما جاء في هذه الرواية. ..
قال إلا ←(بلال)  
فإنه هانت عليه نفسه في الله تعالى...
وهان على قومه فأخذوه
     
((فأعطوه الولدان فجعلوا يطوفون به في شعاب مكة))
-وهو يقول( أحد،،أحد ) -رضي الله عنه
يقول هذه الكلمة (أحد،، أحد) وهم يطوفون به يلعبون به الولدان.
بل جاء أنهم كانوا يضعونه على الرمضاء في شدة الظهيرة يعذبونه،
ويضعون كذلك الأحجار الثقيلة على صدره،،،  
ولهذا لما مر النبي -عليه الصلاة والسلام- بعمار بن ياسر
وكذلك بآل ياسر
وهم يعذبون
قال ابشروا((آل عمار ابشروا آل ياسر))فإن موعدكم الجنة.
كما جاء عند الحاكم وحسنه الألباني...
لهذا ذكروا أن أول من استشهد في سبيل الله إنما كان من هذه الأسرة  
أسرة آل ياسروهي أم عمار رضي الله عنها-.
قالوا إن أبا جهل طعنها بحربة في قبلها- رضي الله عنها- فماتت من جراء هذه الطعنة ،،،
وإن كان الإسناد الذي ذكرت به القصة جاء من طريق مرسل ،،،
لكن ذكر أهل السير وأهل التاريخ أن أباجهل هو الذي قتل أم عمار

▲▼▲▼▲▼▲▼▲▼▲▼▲

((خباب رضي الله عنه - يطلب من النبي - عليه الصلاة والسلام - أن يدعو لهم من شدة ما يلاقونه من تعذيب المشركين))

جاء في الحديث الذي أخرجه البخاري ومسلم  
أن النبي - صلى الله عليه وسلم- أخبر عن هذه الأذية فطلبوا منه أن يدعو لهم،،
جاء أنه خباب يقول:
((أَتَيْتُ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَهُوَ مُتَوَسِّدٌ بُرْدَةً وَهُوَ فِي ظِلِّ الْكَعْبَةِ وَقَدْ لَقِينَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ شِدَّةً ،
فَقُلْتُ:
يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلَا تَدْعُو اللَّهَ ،
قال له النبي   -عليه الصلاة والسلام- كما جاء في الرواية فَقَعَدَ وَهُوَ مُحْمَرٌّ وَجْهُهُ ، فَقَالَ:
" لَقَدْ كَانَ مَنْ قَبْلَكُمْ لَيُمْشَطُ بِمِشَاطِ الْحَدِيدِ مَا دُونَ عِظَامِهِ مِنْ لَحْمٍ أَوْ عَصَبٍ مَا يَصْرِفُهُ ذَلِكَ عَنْ دِينِهِ , وَيُوضَعُ الْمِنْشَارُ عَلَى مَفْرِقِ رَأْسِهِ فَيُشَقُّ بِاثْنَيْنِ مَا يَصْرِفُهُ ذَلِكَ عَنْ دِينِهِ ثم أخبرهم وَلَيُتِمَّنَّ اللَّهُ هَذَا الْأَمْرَ حَتَّى يَسِيرَ الرَّاكِبُ مِنْ صَنْعَاءَ إِلَى حَضْرَمَوْتَ مَا يَخَافُ إِلَّا الله"
وفي رواية " والذئب على غنمه ولكنكم تستعجلون"

(تأذى خباب-رضي الله عنه-)
       
جاء في حديث عند ابن ماجه وعند غيره ...
أنه تأذى حتى كان في ظهره أثر الحريق،،أثر النار،،
كانوا يعذبونه بالنار -رضي الله عنه-
جاء عند ابن ماجه..
أنه جاء إلى عمر بن الخطاب وجلس بجانبه وقال له:
أرني ما فعل بك المشركون،،
فأراه أثر الحديد..أو أثر النار التي كانت في ظهره- رضي الله عنه-


▲▼▲▼▲▼▲▼▲▼▲▼▲

جاء في صحيح مسلم. . 
أن من الأساليب التي اتخذتها قريش..أن المرأة المشركة تأتي إلى أبنها..فتقول له:
إما أن تكفر بمحمد وإلا فإني لن آكل ولن أشرب ﻻ سيما أن دينك يأمرك أن تطيع والدتك وأباك..
وهذا حصل مع ((سعد بن أبي وقاص))..    
((حلفت أم سعد أن ﻻ تكلمه أبداً حتى يكفر بدينه ولا تأكل وﻻ تشرب)) هكذا قالت..
:قالت
((زعمت أن الله وصاك بوالدتك، وأنا أمك وأنا آمرك بهذا، مكثت ثلاثاً حتى غشي عليها من الجهد، فقام ابن لها، يقال له عمارة، فسقاها فجعلت تدعو على سعد))...
 
تدعو عليه بعد أن شربت لأنها كانت ستهلك ..وسعد لا يلقى لها بالًا..يعني إذا فعلت هذا فأنا غير مسئول ..لن أكفر بمحمد-عليه الصلاة والسلام
فأنزل الله تعالى:
(وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْناً وَإِنْ جَاهَدَاكَ لِتُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ)

▲▼▲▼▲▼▲▼▲▼▲▼▲

إذًا هذه هي أساليب الاعتداء التي حصلت من قريش
وهذا الأسلوب آخر أسلوب..لأن بعد هذه الإعتداءت حصلت الهجرة إلى الحبشة..وكانت تعرف بالهجرة الأولى إلى الحبشة ،،
ثم حصلت  الهجرة الثانية..لأنه
       
عندما اشتد العذاب واشتدت الأذية واشتد ما يفعله كفار قريش. .
اضطر الصحابة-رضي الله عنهم-
أن يهاجروا إلى الحبشة..

▲▼▲▼▲▼▲▼▲▼▲▼▲▼▲
إن شاء الله في الجزء التالي: 
سنتكلم عن هجرة الصحابة إلى الحبشة..
وبهذا القدر نكتفي وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً. .

▲▼▲▼▲▼▲▼▲▼▲▼▲
المصدر : موقع ميراث الأنبياء. 
السيرة النبوية من الدرس التاسع.
الجزء الثاني عشر. 


يتم التشغيل بواسطة Blogger.