الثلاثاء، 2 سبتمبر 2014

الرئيسية [ سيرة الإمام المجدد الشيخ / محمد بن عبدالوهاب - رحمه الله - ]

[ سيرة الإمام المجدد الشيخ / محمد بن عبدالوهاب - رحمه الله - ]

           
بسم الله الرحمن الرحيم
((الإمام محمد بن عبد الوهاب التميمي دعوته وسيرته))

للشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله
قال الشيخ ابن باز
هذه المحاضرة الموجزة أتقدم بها بين أيديكم
تنويرا للأفكار
وإيضاحا للحقائق
ونصحا لله ولعباده
وأداء لبعض ما يجب علي من الحق نحو المحاضر عنه
 وهذه المحاضرة عنوانها :
((الشيخ الإمام محمد بن عبد الوهاب دعوته وسيرته)).
·       رجل عظيم
·       ومصلح كبير وداعية غيور
 ألا وهو
* الشيخ الإمام المجدد للإسلام في الجزيرة العربية في القرن الثاني عشر من الهجرة النبوية . 
   هو :
 الإمام محمد بن عبد الوهاب بن سليمان بن علي التميمي الحنبلي النجدي.
                                                                                  
·       ولد هذا الإمام في عام 
( 1115 )هجرية هذا هو المشهور في مولده رحمة الله .
·       وتعلم على أبيه ونشأ نشأة صالحة .
·       وقرأ القرآن مبكرا . 
 ثم بعد أن بلغ الحلم حج وقصد بيت الله الحرام وأخذ عن بعض علماء الحرم الشريف .
 ثم توجه إلى المدينة واجتمع بعلمائها ، وأقام فيها مدة ، وأخذ من عالمين كبيرين مشهورين في المدينة ذلك الوقت ، وهما :
الشيخ عبد الله بن إبراهيم بن سيف النجدي ،
وأخذ أيضا عن الشيخ الكبير محمد حياة السندي بالمدينة .
ولعله أخذ عن غيرهما ممن لا نعرف .
* رحل الشيخ لطلب العلم إلى العراق فقصد البصرة واجتمع بعلمائها ، 
وأخذ عنهم ما شاء الله من العلم.
وأظهر الدعوة هناك إلى توحيد الله ودعا الناس إلى السنة .
ومن مشايخه ، هناك شخص يقال له الشيخ محمد المجموعي. 
ثم ثار عليه بعض علماء السوء بالبصرة وحصل عليه وعلى شيخه المذكور بعض الأذى .
فخرج من أجل ذلك وكان من نيته أن يقصد الشام فلم يقدر على ذلك            
((لعدم وجود النفقة الكافية)) 

فخرج من البصرة إلى الزبير وتوجه من الزبير إلى الأحساء ثم توجه إلى بلاد حريملاء.
 ●استقر هناك ولم يزل مشتغلا بالعلم والتعليم والدعوة في حريملاء حتى مات والده في عام 1153 هجرية فحصل من بعض أهل حريملاء شر عليه ، وهم بعض السفلة على أن يفتكوا به .
وقيل :
 إن بعضهم تسور عليه الجدار فعلم بهم بعض الناس فهربوا،
وأسباب غضب هؤلاء السفلة على الشيخ أنه كان آمرا بالمعروف ناهيا عن المنكر .
وكان يحث الأمراء على تعزير المجرمين الذين يعتدون على الناس بالسلب والنهب والإيذاء.
 * ثم بعد ذلك انتقل الشيخ إلى بلدة العيينة.
وأميرها إذ ذاك عثمان بن محمد بن معمر ، فنزل عليه ورحب به الأمير ، وقال :
)) قم بالدعوة إلى الله ونحن معك وناصروك))
وأظهر له الخير ، والمحبة والموافقة على ما هو عليه.
فاشتغل الشيخ بالتعليم والإرشاد والدعوة إلى الله -عز وجل-، وتوجيه الناس إلى الخير، والمحبة في الله ، رجالهم ونسائه..
 * اشتهر أمر الشيخ في العيينة وعظم صيته وجاء إليها الناس من القرى المجاورة .

وفي يوم من الأيام قال الشيخ للأمير عثمان :
((دعنا نهدم قبة زيد بن الخطاب رضي الله عنه فإنها أسست على غير هدى ، وأن -الله جل- وعلا لا يرضى بهذا العمل ، والرسول -صلى الله عليه وسلم- نهى عن البناء على القبور ، واتخاذ المساجد عليها ، وهذه القبة فتنت الناس وغيرت العقائد ، وحصل بها الشرك فيجب هدمها))
 ●فقال الأمير عثمان لا مانع من ذلك .
فخرج عثمان ومعه جيش يبلغون 600 مقاتل لهدم القبة.
ومعهم الشيخ -رحمة الله عليه-.
فلما قربوا من القبة خرج أهل الجبيلة لما سمعوا بذلك لينصروها ويحموها . 
فلما رأوا الأمير عثمان ومن معه كفوا ورجعوا عن ذلك .
))فباشر الشيخ هدمها لإزالتها فأزالها الله عز وجل على يديه -رحمة الله عليه ((-
ولنذكر نبذة عن حال(( نجد )) قبل قيام الشيخ رحمة الله عليه بدعوته:
* كان أهل نجد قبل دعوة الشيخ على حالة لا يرضاها مؤمن.
* وكان الشرك الأكبر قد نشأ في نجد ..وانتشر حتى عبدت القباب، وعبدت الأشجار، والأحجار، وعبدت الغيران ، وعبد من يدعي بالولاية ،وهو من المعتوهين .
* وعبد من دون الله أناس يدعون بالولاية ، وهم مجانين مجاذيب لا عقول عندهم . 
* واشتهر في( نجد )
السحرة والكهنة،وسؤالهم وتصديقهم ، 
وكذلك مما عرف في نجد واشتهر دعاء الجن والاستغاثة بهم وذبح الذبائح لهم وجعلها في الزوايا من البيوت رجاء نجدتهم ، وخوف شرهم ،
وغلب على الناس الإقبال على الدنيا وشهواتها ، 
وقل القائم لله والناصر لدينه وهكذا في الحرمين الشريفين..
 وفي( اليمن)
اشتهر في ذلك الشرك وبناء القباب على القبور .
ودعاء الأولياء والاستغاثة بهم.
فلما رأى الشيخ الإمام
هذا الشرك ،وظهوره في الناس، وعدم وجود من ينكر ذلك.
شمر عن ساعد الجد وصبر على الدعوة وعرف أنه لا بد من جهاد ، وصبر ، وتحمل للأذى . 
فجد في التعليم والتوجيه والإرشاد وهو في العيينة .
وفي مكاتبة العلماء في ذلك والمذاكرة معهم رجاء أن يقوموا معه في نصرة دين الله.
 فأجاب دعوته كثيرون من علماء نجد وعلماء الحرمين ، وعلماء اليمن ، وغيرهم وكتبوا إليه بالموافقة .
 وخالف آخرون وعابوا ما دعا إليه وذموه ونفروا عنه وهم بين أمرين :
1 ما بين جاهل خرافي لا يعرف دين الله ولا يعرف توحيده، وإنما يعرف ما هو عليه وآباؤه وأجداده من الجهل والضلال والشرك ، والبدع ، والخرافات.
2 وطائفة أخرى ممن ينسبون إلى العلم ردوا عليه عنادا وحسدا لئلا يقوم العامة :
  ما بالكم لم تنكروا علينا هذا الشيء؟!
 لماذا جاء ابن عبد الوهاب وصار على الحق وأنتم علماء ولم تنكروا هذا الباطل؟!
(فحسدوه وخجلوا من العامة)
وأظهروا العناد للحق.
أما الشيخ 
·       فقد صبر، وجد في الدعوة، وشجعه من شجعه من العلماء والأعيان في داخل الجزيرة ، وفي خارجها ، وعزم على ذلك ، 
·       واستعان بربه عز وجل ،
·       وعكف على الكتب النافعة ودرسها ،
·       وعكف قبل ذلك على كتاب الله 
·       وكانت له اليد الطولى في تفسير كتاب الله ، والاستنباط منه ، 
·       وعكف على سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم وسيرة أصحابه ، 
·       وجد في ذلك وتبصر فيه حتى أدرك من ذلك ما أعانه الله به وثبته على الحق. 
·       صمم على الدعوة وعلى أن ينشرها بين الناس.
·       فاستمر الشيخ في الدعوة في العيينة بالتعليم والإرشاد ،
يتم التشغيل بواسطة Blogger.