الاثنين، 12 يناير 2015

الرئيسية (سلسلة أحسن القصص#يوسف_عليه السلام)

(سلسلة أحسن القصص#يوسف_عليه السلام)

...بسم الله الرحمن الرحيم...

 ..(سلسلة أحسن القصص )..
قصة يوسف عليه السلام. ..
المصدر : صحيح قصص الانبياء. .
تأليف:ابن كثير-رحمه الله..


رؤيا يوسف عليه السلام..
الآيات : ( إِذْ قَالَ يُوسُفُ لِأَبِيهِ يَا أَبَتِ إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَبًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِي سَاجِدِينَ (4) قَالَ يَا بُنَيَّ لَا تَقْصُصْ رُؤْيَاكَ عَلَىٰ إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُوا لَكَ كَيْدًا ۖ إِنَّ الشَّيْطَانَ لِلْإِنسَانِ عَدُوٌّ مُّبِينٌ (5) وَكَذَٰلِكَ يَجْتَبِيكَ رَبُّكَ وَيُعَلِّمُكَ مِن تَأْوِيلِ الْأَحَادِيثِ وَيُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَعَلَىٰ آلِ يَعْقُوبَ كَمَا أَتَمَّهَا عَلَىٰ أَبَوَيْكَ مِن قَبْلُ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ ۚ إِنَّ رَبَّكَ عَلِيمٌ حكيم (6)

مقدمه:
يعقوب كان له من البنين اثنا عشر ولدا ذكرا..وإليهم تنسب أسباط بني إسرائيل كلهم،،وكان أشرفهم وأجلهم وأعظمهم يوسف عليه السلام.

والمراد بالأسباط:شعوب بني إسرائيل وماكان يوجد فيهم من الأنبياء...والله أعلم.
●ومما يؤيد أن يوسف عليه السلام هو المختص من بين أخوته بالرسالة والنبوه:
قال الإمام أحمد:عن ابن عمر :أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
((الكريم ابن الكريم ابن الكريم يوسف بن يعقوب بن إسحاق ابن إبراهيم ))صحيح البخاري..
قال المفسرون وغيرهم :
رأى يوسف عليه السلام وهو صغير قبل أن يحتلم كأن أحد عشر كوكبا-(إشارة إلى بقية أخوته)-والشمس والقمر-(وهما عباره عن أبويه)-قد سجدوا له،،،فهاله ذلك،،فلما استيقظ،،قصها على أبيه...
عرف الأب أنه سينال منزلة عالية ورفعة عظيمة في الدنيا والآخرة،،بحيث يخضع له أبواه وأخوته فيها...
فأمره بكتمانها،،ولا يقصها على إخوته ،،كيلا يحسدوه ويكيدوا له...
ولهذا جاء في بعض الآثار:
" استعينوا على قضاء حوائجكم بكتمانها".

نتابع:
(وَكَذَٰلِكَ يَجْتَبِيكَ رَبُّكَ) أي:
وكما أراك هذه الرؤيا العظيمة؛ فإذا كتمتها يخصك الله بأنواع اللطف والرحمة..
●َ(وَيُعَلِّمُكَ مِن تَأْوِيلِ الْأَحَادِيثِ )أي:
يفهمك من معاني الكلام وتعبير المنام مالا يفهمه غيرك...
(وَيُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْك)أي :بالوحي إليك.َ 
(وَعَلَىٰ آلِ يَعْقُوب)أي: بسببك،،ويحصل لهم بك خير الدنيا والآخرة..
(كَمَا أَتَمَّهَا عَلَىٰ أَبَوَيْكَ مِن قَبْلُ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ ۚ)أي:
ينعم عليك ويحسن إليك بالنبوة،،كما أعطاها أباك يعقوب،وجدك إسحاق،،ووالد جدك إبراهيم الخليل...
(إِنَّ رَبَّكَ عَلِيمٌ حكيم): كما قال تعالى:
(الله أعلم حيث يجعل رسالته )..الأنعام124.

(أخوة يوسف يتآمرون عليه )

الآيات :
( لَّقَدْ كَانَ فِي يُوسُفَ وَإِخْوَتِهِ آيَاتٌ لِّلسَّائِلِينَ (7) إِذْ قَالُوا لَيُوسُفُ وَأَخُوهُ أَحَبُّ إِلَىٰ أَبِينَا مِنَّا وَنَحْنُ عُصْبَةٌ إِنَّ أَبَانَا لَفِي ضَلَالٍ مُّبِين ٍ(8) اقْتُلُوا يُوسُفَ أَوِ اطْرَحُوهُ أَرْضًا يَخْلُ لَكُمْ وَجْهُ أَبِيكُمْ وَتَكُونُوا مِن بَعْدِهِ قَوْمًا صَالِحِينَ (9)...

ينبه-تعالى-على مافي هذه القصة من الآيات والحكم والمواعظ....
● ثم ذكر حسد إخوة يوسف له على محبة أبيه له ولأخيه(بنيامين)-أكثر منهم وهم عصبه-أي جماعة..يقولون: نحن أحق بالمحبه من هذين...
(إِنَّ أَبَانَا لَفِي ضَلَالٍ مُّبِين)-أي: 
بتقديمه حبهما علينا...
ثم تشاوروا فيما بينهم في قتل يوسف أو إبعاده إلى أرض لا يرجع منها،حتى يخلوا لهم وجه أبيهم،،،لتتمحض محبته لهم ،،ثم اضمروا التوبة بعد ذلك.

فلما اتفقوا على ذلك قال قائل منهم :
الآيات: 
( قَالَ قَائِلٌ مِّنْهُمْ لَا تَقْتُلُوا يُوسُفَ وَأَلْقُوهُ فِي غَيَابَتِ الْجُبِّ يَلْتَقِطْهُ بَعْضُ السَّيَّارَةِ إِن كُنتُمْ فَاعِلِينَ (10)
أي: الماره من المسافرين...( ِ إِن كُنتُمْ فَاعِلِينَ): ماتقولون لا محالة،،،فليكن هذا الذي أقول لكم ،،،فهو أقرب حالا من قتله أو نفيه وتغريبه....
فاجمعوا رأيهم على هذا...

الآيات:
(قَالُوا يَا أَبَانَا مَا لَكَ لَا تَأْمَنَّا عَلَىٰ يُوسُفَ وَإِنَّا لَهُ لَنَاصِحُونَ (11) أَرْسِلْهُ مَعَنَا غَدًا يَرْتَعْ وَيَلْعَبْ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ (12) قَالَ إِنِّي لَيَحْزُنُنِي أَن تَذْهَبُوا بِهِ وَأَخَافُ أَن يَأْكُلَهُ الذِّئْبُ وَأَنتُمْ عَنْهُ غَافِلُونَ (13) قَالُوا لَئِنْ أَكَلَهُ الذِّئْبُ وَنَحْنُ عُصْبَةٌ إِنَّا إِذًا لَّخَاسِرُونَ (14).
طلبوا من أبيهم أن يرسل معهم أخاهم يوسف،،،وأظهروا له أنهم يريدون أن يرعى معههم وأن يلعب وينبسط،،،،وقد أضمروا له ما الله به عليم...

● فأجابهم يعقوب عليه السلام:
- يا بني!!!
يشق علي أن أفارقه ساعة من النهار،،،
وأخشى أن تشتغلوا في لعبكم وماأنتم فيه،
فيأتي الذئب فيأكله،،،،،ولا يقدر على دفعه عنه،،،لصغره وغفلتكم عنه...
فأجابوه:
(قَالُوا لَئِنْ أَكَلَهُ الذِّئْبُ وَنَحْنُ عُصْبَةٌ إِنَّا إِذًا لَّخَاسِرُونَ)...أي:
●أي لئن عدا عليه الذئب فأكله من بيننا،،أو اشتغلنا عنه حتى وقع هذا ونحن جماعه (إِنَّا إِذًا لَّخَاسِرُونَ)...أي:عاجزون هالكون..

(يوسف عليه السلام في الجب )

الآيات :
(فَلَمَّا ذَهَبُوا بِهِ وَأَجْمَعُوا أَن يَجْعَلُوهُ فِي غَيَابَتِ الْجُبِّ ۚ وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِ لَتُنَبِّئَنَّهُم بِأَمْرِهِمْ هَٰذَا وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ (15) وَجَاءُوا أَبَاهُمْ عِشَاءً يَبْكُونَ (16) قَالُوا يَا أَبَانَا إِنَّا ذَهَبْنَا نَسْتَبِقُ وَتَرَكْنَا يُوسُفَ عِندَ مَتَاعِنَا فَأَكَلَهُ الذِّئْبُ ۖ وَمَا أَنتَ بِمُؤْمِنٍ لَّنَا وَلَوْ كُنَّا صَادِقِينَ (17) وَجَاءُوا عَلَىٰ قَمِيصِهِ بِدَمٍ كَذِبٍ ۚ قَالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنفُسُكُمْ أَمْرًا ۖ فَصَبْرٌ جَمِيلٌ ۖ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَىٰ مَا تَصِفُونَ (18) ..

لم يزالوا بأبيهم حتى بعثه معهم،فما كان إلا أن غابوا عن عينيه،،،حتى جعلوا يشتمونه ويهينونه بالفعال والمقال،،،وأجمعوا على إلقائه في غيابة الجب،،،،أي: في قعره..
● فلما ألقوه فيه،،،أوحى الله إليه :
● إنه لا بد من فرج ومخرج من هذه الشدة التي أنت فيها..... 
(لَتُنَبِّئَنَّهُم بِأَمْرِهِمْ هَٰذَا وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ ) ،أي: ولتخبرن إخوتك بصنيعهم هذا في حال أنت فيها عزيز،،وهم محتاجون إليك وهم خائفون منك...
●○●فلما وضعوه فيه ورجعوا عنه،،،،أخذوا قميصه،،،،فلطخوه بشئ من دم،،،،ورجعوا إلى أبيهم عشاء يبكون؛اي: على أخيهم...
ولهذا قال بعض السلف :
(لا يغرنك بكاء المتظلم فرب ظالم وهو باك!!!وذكر بكاء أخوة يوسف )...
(وَجَاءُوا أَبَاهُمْ عِشَاءً يَبْكُونَ)؛أي:
في ظلمة الليل...ليكون أمشى لغدرهم لا لعذرهم... 
 ●(قَالُوا يَا أَبَانَا إِنَّا ذَهَبْنَا نَسْتَبِقُ وَتَرَكْنَا يُوسُفَ عِندَ مَتَاعِنَا)،،أي: ثيابنا..
(فَأَكَلَهُ الذِّئْبُ ۖ )،أي:
في غيبتنا عنه وفي استباقنا....
●وقولهم :(وَمَا أَنتَ بِمُؤْمِنٍ لَّنَا وَلَوْ كُنَّا صَادِقِينَ )،،أي: وما أنت بمصدق لنا في الذي أخبرناك من أكل الذئب له،،ولو كنا غير متهمين عندك،،فكيف وأنت تتهمنا في هذا؟

فإنك خشيت أن يأكله الذئب،،وضمنا لك ألا يأكله لكثرتنا حوله،،،فصرنا غير مصدقين(بضم الميم)عندك،،فأنت معذور في عدم تصديقك لنا والحاله هذه...

(وَجَاءُوا عَلَىٰ قَمِيصِهِ بِدَمٍ كَذِبٍ )ۚ،،أي:
●مكذوب مفتعل،،لأنهم عمدوا إلى (سخله)ولد الغنم ذبحوها،،،فأخذوا من دمها،،فوضعوه على قميصه،،ليوهموه أنه أكله الذئب....

قالوا: ونسوا أن يخرقوه!!!
●ولما ظهرت عليهم علائم الريبة!!
●ولم يخفى صنيعهم على أبيهم؛لأنه يفهم عداوتهم له وحسدهم إياه على محبته له من بينهم ،،،
●فبمجرد ما أخذوه أعدموه،،وغيبوه عن عينيه.
●وجاءوا وهم يتباكون...وعلى ماتمالؤا يتواطؤون،،
ولهذا:(قَالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنفُسُكُمْ أَمْرًا ۖ فَصَبْرٌ جَمِيلٌ ۖ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَىٰ مَا تَصِفُونَ) 

إلى هنا أنتهى الجزء الأول..
على أن نلتقي معكم في الجزء التالي وفيه بقية الأحداث....
تمنياتنا للجميع بقراءة ممتعة ونافعة ومسليه...
ولا تنسوا أن تحكوها لأبنائكم ...

رابط الآيات الخاصه بالأحداث المذكوره:

https://www.dropbox.com/s/vh151aq9316cg8b/yusuf.mp3

يتم التشغيل بواسطة Blogger.