الاثنين، 5 يناير 2015

الرئيسية رسالة الأصول الثلاثة ( الدرس العاشر)

رسالة الأصول الثلاثة ( الدرس العاشر)

بسم الله الرحمن الرحيم


الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، ومن والاه أما بعد: فلا زلنا في شرح لمتن ثلاثة الأصول لشيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب -رحمه الله تعالى -شرح فضيلة الشيخ صالح بن فوزان الفوزان -حفظه الله تعالى- .
فنسأل الله جل وعلى- أن يوفقنا في إتمامه وأن يرزقنا مع ذلك الثواب في القول ، والإخلاص في العمل وأن ينفع به الأمة .
من قول المؤلف -رحمه الله- :
 (الأَصْلُ الثَّالِثُ )
مَعْرِفَةُ نَبِيِّكُمْ مُحَمَّدٍ ـ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ هَاشِمٍ، وَهَاشِمٌ مِنْ قُرَيْشٍ، وَقُرَيْشٌ مِنَ الْعَرَبِ، وَالْعَرَبُ مِنْ ذُرِّيَّةِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْخَلِيلِ عَلَيْهِ وَعَلَى نَبِيِّنَا أَفْضَلُ الصَّلاةِ وَالسَّلامِ، وَلَهُ مِنَ الِعُمُرِ ثَلاثٌ وَسِتُّونَ سَنَةً، مِنْهَا أَرْبَعُونَ قَبْلَ النُّبُوَّةِ، وَثَلاثٌ وَعِشْرُون َفى النبوة.
نُبِّئَ ب﴿اقْرَأ﴾، وَأُرْسِلَ ب﴿الْمُدَّثِّرْ﴾، وَبَلَدُهُ مَكَّةُ.
بَعَثَهُ اللهُ بِالنِّذَارَةِ عَنِ الشِّرْكِ، وَبالَدْعُوة إِلَى التَّوْحِيدِ، وَالدَّلِيلُ قَوْلُهُ تَعَالَى:
﴿يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ * قُمْ فَأَنذِرْ * وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ * وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ * وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ * وَلاَ تَمْنُن تَسْتَكْثِرُ * وَلِرَبِّكَ فَاصْبِرْ ﴾[المدثر: 1ـ7].
وَمَعْنَى: ﴿ قُمْ فَأَنذِرْ ﴾: يُنْذِرُ عَنِ الشِّرْكِ، وَيَدْعُو إِلَى التَّوْحِيدِ، ﴿ وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ ﴾: أَيْ: عَظِّمْهُ بِالتَّوْحِيدِ، ﴿ وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ ﴾: أَيْ: طَهِّرْ أَعْمَالَكَ عَنِ الشِّرْكِ، ﴿ وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ ﴾: الرُّجْزَ: الأَصْنَامُ، وَهَجْرُهَا: تَرْكُهَا، وَالْبَرَاءَةُ مِنْهَا وَأَهْلُهَا، أَخَذَ عَلَى هَذَا عَشْرَ سِنِينَ يَدْعُو إِلَى التَّوْحِيدِ، وَبَعْدَ الْعَشْرِ عُرِجَ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ، وَفُرِضَتْ عَلَيْهِ الصَّلَواتُ الْخَمْسُ، وَصَلَّى فِي مَكَّةَ ثَلاثَ سِنِينَ، وَبَعْدَهَا أُمِرَ بالْهِجْرَةِ إِلَى الْمَدِينَةِ.
الكتاب الإلكتروني:
الرابط الصوتي:                                                                         10- تمام الدين وكماله-الإيمان برسل الله-الكفر بالطاغوت

*   [المتن]:
الأصل الثالث : معرفة نبيكم محمد
 وهو محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم من قريش، وقريش من العرب، والعرب من ذرية إسماعيل بن إبراهيم الخليل عليه وعلى نبيا أفضل الصلاة والسلام.
وله من العمر ثلاث وستون سنة. منها أربعون قبل النبوة، وثلاث وعشرون نبيًا رسولًا. نُبِّئَ بـ {اقْرَأْ}، وأُرْسِلَ بالمدثر. وبلده مكة، وهاجر إلى المدينة. بعثه الله بالنذارة عن الشرك، ويدعو إلى التوحيد.
وقوله تعالى) :يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ أَرْضِي وَاسِعَةٌ فَإِيَّايَ فَاعْبُدُونِ)
 قال البغوي: سبب نزول هذه الآية في المسلمين الذين بمكة لم يهاجروا، ناداهم الله باسم الإيمان.
والدليل على الهجرة من السنة قوله: "لا تنقطع الهجرة حتى تنقطع التوبة، ولا تنقطع التوبة حتى تطلع الشمس من مغربها".
[الشرح]:
قوله الأصل الثالث :
أي من الأصول الثلاثة،لأن الشيخ -رحمه الله- ذكر في أول الرسالة أنه يجب على كل مسلم ومسلمة معرفة هذه الأصول الثلاثة وهي:
1.   معرفة الله.
2.   ومعرفة دين الإسلام بالأدلة.
3.   معرفة نبيه محمد -ﷺ- بالأدلة.
(الأصل الأول والثاني تقدم شرحهما (
[الأصل الثالث ]:
هو معرفة النبي -ﷺ- ،لما كان النبي -ﷺ- واسطة بين الله وخلقه في تبليغ دينه ورسالته،وجب معرفته -عليه الصلاة والسلام - وإلا كيف تتبع شخصًا لا تعرفه، إذن لابد لنا من معرفة النبي -ﷺ-.

أولاً: (( اسمه))  
محمد -ﷺ- وله أسماء غير محمد؛ لكن أشهر أسمائه محمد، وقد ذكر الله ذلك في القرآن في عدة آيات :
(مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللهِ) الفتح :٢٩
)وَمَا مُحَمَّدٌ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُل)ُ آل عمران :١٤٤.
(ومن أسمائه أحمد، وقد ذكره الله في قوله في بشارة المسيح عليه السلام :
)وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَا بَنِي إِسْرائيلَ إِنِّي رَسُولُ اللهِ إِلَيْكُمْ مُصَدِّقاً لِمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَمُبَشِّراً بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَد)ُ الصف :6
)فهو محمد وأحمد ، ومعنى ذلك أنه كثير المحامد، وكثير الصفات التي يحمد عليها عليه الصلاة والسلام )
ومن أسمائه:
نبي الرحمة،ونبي الملحمة،والحاشر،والعاقب، ومن أراد أن يلم بهذه الأمور فليرجع إلى كتاب جلاء الأفهام في الصلاة والسلام على خير الأنام )ابن القيم
ثانيًا : ((نسبه))
هو محمد بن عبدالله بن عبدالمطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب.
وهو من قبيلة قريش التي هي أشرف القبائل، وقريش من ذرية إسماعيل عليه الصلاة والسلام.
والعرب على قسمين في المشهور :
١)-العرب العاربة ): هم القحطانية.
٢)-العرب المستعربة) : هم العدنانية.
العرب المستعربة تعلموا العربية من العرب العاربة ، كيف ؟
جاءت جرهم ونزلوا في مكة عند هاجر أم إسماعيل وابنها اسماعيل ، وهو صغير،
لما وجدوا ماء نزلوا، واصطلحوا عند هاجر حتى تسمح لهم أن يستقوا من ماء زمزم .
فإسماعيل -عليه السلام - كان رضيعًا في ذلك الوقت، ثم تربى ونشأ وأخذ العربية عن جرهم، وهي من عرب العاربة،
وتزوج من جرهم ، وجاءه ذرية تعلموا العربية ونشئوا مع العرب، فصاروا عربًا مستعربة وهي العدنانية.
وبعض العلماء يقول:العرب العاربة إلى قسمين:
العرب البائدة :
هم الذين هلكوا، وهم قوم نوح وعاد وثمود وشعيب.
العرب الباقية:
هم الذين ينقسمون إلى عرب عاربة، وعرب مستعربة، وهي العرب الباقية.
والنبي من بني هاشم ، وهاشم من ذرية إسماعيل -عليه الصلاة والسلام- واسمه محمد بن عبد الله بن عبد المطلب.
وإبراهيم -عليه الصلاة والسلام- له إسماعيل وهو الأكبر،
 وهو جد العرب العدنانية، وإسحاق وهو جد بني إسرائيل ،
وجميع الأنبياء كلهم من ذرية إسحاق إلا نبينا محمد -ﷺ - فهو من ذرية إسماعيل خاتم النبيين.
ثالثًا: ((مولده ((
ولد -عليه الصلام والسلام- في عام الفيل، وهو العام الذي جاء فيه أبرهه ملك اليمن، انتدبه ملك الحبشة ليهدم الكعبة.
في هذا العام ولد محمد -ﷺ- ،وظهرت مع ولادته آيات:
1.   حيث ظهر معه نور أشرقت له قصور الشام .
2.   وفي ليلة ولادته ارتجت الأصنام.
3.   وارتج إيوان كسرى، وسقطت منه الشرفات، في ليلة ولادة النبي .
4.   والجن والشياطين حصل عندهم ضجة في هذه الليلة العظيمة.
ولد في مكة.
واسترضع في بني سعد عند حليمة السعدية.
ومات أبوه عبد الله وهو في بطن أمه، ثم ماتت أمه بعد ولادته بقليل، فحضنته أم أيمن الحبشية التي ورثها عن أبيه،
وصار في كفالة جده عبد المطلب.
ثم مات جده؛ وانتقلت كفالته إلى عمه أبي طالب.
عاش أربعين سنة قبل النبوة معروفًا بالأمانة، والصدق، والكرم، وتجنب عبادة الأصنام، وتجنب شرب الخمر، وكل أعمال الجاهلية، وكان يخرج إلى غار حراء، ويتعبد فيه اللهَ على ملة إبراهيم على التوحيد.
رابعًا : ((نزول الوحي عليه))
ما بلغ الأربعين نزل عليه الوحي بأن جاءه جبريل وهو في غار حراء وقال له :(اقرأ)
قال ما أنا بقارئ : أي لا أحسن القراء.
فضمه ضمة شديدة ثم أرسله.
 وقال: اقرأ ،
قال : ما أنا بقارئ ،
ثم ضمه مرة ثانية، ثم أرسله، وقال له : ......اقرأ ......
قال : ما أنا بقارئ .
فقال له : {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ (١) خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ }العلق١-٢.
هذه هي نبوته -ﷺ - نبأه الله باقرأ :
-أي جعله نبيًا بذلك.
-ثم ذهب إلى بيته يرتجف من الخوف،
- فوجد زوجته خديجة فغطته، وهدأته، وذهبت به إلى ابن عمها ورقة بن نوفل؛ فلما أخبره بما رأى .
-قال : هذا هو الناموس الذي كان ينزل على موسى يعني: جبريل عليه السلام.
))الفرق بين النبي والرسول ((
أن النبي :هو من أوحى إليه بالشرع، ولم يؤمر بتبليغه.
والرسول :هو من أوحى إليه بشرع، وأُمر بتبليغه.
ثم نزل عليه قوله تعالى:
(يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ (1) قُمْ فَأَنذِرْ (2) وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ (3) وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ (4) وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ (5) وَلَا تَمْنُن تَسْتَكْثِرُ (6) وَلِرَبِّكَ فَاصْبِرْ (7)) المدثر.
المدثر معناه: الملتحف لأنه -ﷺ- أصابه شيء من الفزع .
فقال : دثروني دثروني، أي غطوني فأنزل الله عليه :
)يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ (1) قُمْ فَأَنذِرْ (2) وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ (3((
أي : عظمه ، وثيابك فطهر أي : طهر أعمالك من الشرك فالأعمال تسمى الثياب .
والرجز : معناه الأصنام فاهجر: أي اتركها وابتعد عنها.
خامسا : ((مدة الدعوة في مكة ))
فبعثه الله على رأس الأربعين ،وبقي في مكة ثلاثة عشر سنة يدعو الناس إلى التوحيد، وترك عبادة الأصنام .
قبل الهجرة بثلاث سنوات أسري به إلى بيت المقدس، وعرج به إلى السماء، وفرضت عليه الصلوات الخمس ،
ثم تآمرت قريش على قتله؛ فأذن الله له بالهجرة إلى المدينة بعدما التقى بالأنصار في:
(بيعة العقبة الأولى/ وبيعة العقبة الثانية(
[المتن]:
قوله : ( أخذ على هذا عشر سنين يدعو إلى التوحيد)
[الشرح]:

أخذ على دعوة الناس إلى التوحيد، والإنذار من الشرك عشر سنين في مكة.
الحكمة أن الله بعثه في مكة؛ لأن مكة هي أم القرى التي يرجع إليها أهل الأرض، والمسلمون؛ لقوله تعالى: (وَمَا كَانَ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرَىٰ حَتَّىٰ يَبْعَثَ فِي أُمِّهَا رَسُولًا)
مكة شرفها الله هي الأصل الذي يرجع إليه أهل الارض .
مكث فيها ثلاثة عشر سنة ينهى أهل مكة عن الشرك، ويأمرهم بالتوحيد لأن أهل مكة هم القدوة لغيرهم لهذا يجب أن تبقى مكة إلى قيام الساعة دارًا للتوحيد ومنارًا للدعوة، ويبعد عنها الشرك والبعد والخرافات .
سادسا: ((الإسراء والمعراج((
[المتن]:
وبعد العشر عرج به إلى السماء،و فرضت عليه الصلوات الخمس،، وصلى في مكة ثلاث سنين.
[الشرح]:
في السنة الحادية عشرة أسري به من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى .
بينما هو نائم في بيت أم هانىء جاءه جبريل عليه السلام، ومعه دابة يقال لها:
) البراق ) : أقل من البغل، وفوق الحمار، ويقع خطوه عند مد بصره فأُركِب عليه السلام عليها وذُهب به إلى بيت المقدس في الليل.
أسرى :من السرى، وهو السير بالليل، وهذا من خواصه -ﷺ- ومن معجزاته.
فالتقى هناك مع الأنبياء في بيت المقدس،ثم إنه عرج إلى السماء، رفع من بيت المقدس إلى السماء بصحبة جبريل.
ومعنى العروج: الصعود.
ثم صعد فوق السماوات إلى سدرة المنتهى،
وعندها كلمه الله من وحيه بما شاء،
 ففرض عليه الصلوات الخمس، فرضها في اليوم والليلة خمسين صلاة،
ولكن موسى -عليه السلام- أشار على نبينا محمد -ﷺ- أن يسأل ربه التخفيف فإن أمته لا تطيق خمسين صلاة في اليوم والليل.
فما زال رسول الله -ﷺ- يراجع ربه يسأله التخفيف حتى انتهت إلى خمس.
فكان الإسراء والمعراج امتحانًا من الله -عز وجل- للناس، المشركون زاد تندرهم، وشرهم، وتنقصهم للرسول -ﷺ- والمؤمنين زاد إيمانهم .
)ولابد من الاعتقاد بأنه أسري روحًا وجسدًا معًا يقظةً ولا منامًا(
[المتن]:
قال -رحمه الله- :(( وفرضت عليه الصلوات الخمس، وصلى في مكة ثلاث سنين ))
الصلاة فرضت بمكة، وأن النبي -ﷺ- صلاها بمكة، لكن اختلفوا :
[الشرح]:
هل هي فرضت قبل الهجرة بثلاث سنين؟
 (هذا هو الراجح كما ذكر الشيخ (
سابعًا: ((الهجرة إلى المدينة ((
لما اشتد أذى قريش ،وزاد شرهم بالصد عن سبيل الله،ومضايقة المسلمين، وتعذيب من ليس له جماعة تحميه من مستضعفي المسلمين أذن الله لهم بالهجرة إلى الحبشة ،
) الهجرة الأولى(
لأن فيها ملكًا لا يظلم أحدٌ عنده وكان نصرانيًا ولكن كان عادلاً .
ثم منَّ الله على النجاشي ملك الحبشة فأسلم وحسن إسلامه، توفي، وصلى عليه الرسول هو وأصحابه صلاة الغائب
ثم لقي النبي -ﷺ- نفرًا من الأنصار في منى في موسم الحج، فقبلوا من الرسول دعوته، وبايعوه على الإسلام، بيعة العقبة الأولى.
((بيعة العقبة الثانية))
جاء ناس من الأنصار وبايعوا النبي بيعة العقبة الثانية :
بايعوه على الإسلام، وعلى أن يناصروه إذا هاجر إليهم ،
بعد هذه -البيعة المباركة- أمر النبي من كان في مكة من المسلمين بالهجرة إلى المدينة، هاجر من هاجر إلى المدينة ،
بقي الرسول و بعض من أصحابه ثم إن الله أذن لنبيه -ﷺ- بالهجرة.
في الليلة التي أراد النبي أن يخرج للهجرة جاءوا كفار قريش وحاصروا البيت،
فأخبر الله نبيه -ﷺ- فأمر النبي عليًا أن ينام على فراشه،
فنام علي على فراش الرسول فصار المشركون ينتظرون خروجه، وخرج النبي من بينهم، وهم لا يشعرون،
أخذ ترابًا وذره على رؤوسهم، فأعمى الله أبصارهم عنه،
ذهب إلى أبي بكر، وخرجا فذهبا إلى غار ثور فاختفيا فيه ثلاثة أيام، فلما يئسوا من العثور عليه، خرج الرسول، وصاحبه من الغار، وركبوا الرواحل، وذهبوا إلى المدينة.

تمنياتنا للجميع بقراءة ممتعة ونافعة..
يتم التشغيل بواسطة Blogger.