السبت، 28 فبراير 2015

الرئيسية (#الملخص_الفقهي#الدرس_العاشر#كتاب_الصلاة)

(#الملخص_الفقهي#الدرس_العاشر#كتاب_الصلاة)

بسم الله الرحمن الرحيم 


باب في بيان أحكام الإمامة 
 أحاديث في فضل الإمامة :
  قال-صلى الله عليه وسلم- : " ثلاثة على كثبان المسك يوم القيامة " .
وذكر منهم رجلًا أمّ قومًا وهم به راضون 
وفي الحديث الآخر أن له من الأجر مثل أجر من صلى خلفه.
ولهذا كان بعض الصحابة –رضي الله عنهم – يقول للنبي-صلى الله عليه وسلم- : اجعلني إمام قومي  لما يعلمون في ذلك من الفضيلة والأجر.

في وقتنا الحالي كثير من طلبة العلم يَرْغَبون عن الإمامة ويزهدون فيها ويتخلون عن القيام بها :

 إيثارًا للكسل
وقلة رغبة في الخير
 وهذا تخذيل من الشيطان 
فينبغي لهم القيام بها
بجد ونشاط
واحتساب الأجر عند الله .

فطلبة العلم أولى الناس بالقيام بها وبغيرها من الأعمال .
 كلما توافرت مؤهلات الإمامة في شخص 
كان أولى بالقيام بها ممن هو دونه
بل يتعين عليه القيام بها إذا لم يوجد غيره .

الأولى في الإمامة : 
 الأجود قراءة لكتاب الله 
يجيد قراءة القرآن
 يعرف المخارج ، لا يلحن فيها ،
يطبق قواعد القراءة من غير تكلف ولا تنطع.
يعرف فقه صلاته وما يلزم فيها 
 لقوله –صلى الله عليه وسلم- :
" يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله " ،

 فالأقرأ في زمن النبي-صلى الله عليه وسلم- يكون أفقه .

إذا استووا في القراءة قُدم الأفقه ( أي : الأكثر فقهًا ) لجمعه بين ميزتين :

القراءة والفقه لقوله –صلى الله عليه وسلم- :
 " فإن كانوا في القراءة سواء فأعلمهم بالسنة " أي : أفقههم في دين الله ️

لأن احتياج المُصلي إلى الفقه أكثر من احتياجه إلى القراءة  لأن ما يجب في الصلاة من القراءة محصور وما يقع فيها من الحوادث غير محصور .

إذا استووا في الفقه والقراءة  قدم الأقدم هجرة .

 فإن استووا في القراءة والفقه والهجرة ، قدم الأكبر سنًا

لقوله –صلى الله عليه وسلم- : " وليؤمكم أكبركم" .
 كبر السن في الإسلام فضيلة
 وأقرب إلى الخشوع وإجابة الدعاء .
والدليل على هذا الترتيب  قوله –صلى الله عليه وسلم- :
" يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله، فإن كانوا في القراءة سواء ؛ فأعلمهم بالسنة ، فإن كانوا في السنة سواء ؛ فأقدمهم هجرة ، فإن كانوا في الهجرة سواء ؛ فأقدمهم سنًا ".

اعتبارات يقدم أصحابها في الإمامة على من حضر ولو كان أفضل منه :

إمام المسجد الراتب إذا كان أهلًا للإمامة .

صاحب البيت إذا كان يصلح للإمامة .
 السلطان وهو الإمام الأعظم أو نائبه إذا كان يصلح للإمامة . 
بدليل  قوله –صلى الله عليه وسلم- : 
" لا يؤمن الرجل الرجل في بيته ولا في سلطانه إلا بإذنه " .

قال الخطابي  : " معناه : أن صاحب المنزل أولى بالإمامة في بيته إذا كان من القراءة أو العلم بمحل يمكنه أن يقيم الصلاة ، وإذا كان إمام المسجد قد ولاه السلطان أو نائبه أو اتفق على تقديمه أهل المسجد ؛ فهو أحق ، لأنها ولاية خاصة ، ولأن التقدم عليه يسيء الظن به ، وينفر عنه" .

من فضائل الإمامة : 
أنها سبق إلى الخير.
عون على الطاعة وملازمة الجماعة .
بها تعمر المساجد بالطاعة .
 داخلة في قوله تعالى فيما حكاه من دعاء عباد الرحمن ( والذين يقولون ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين واجعلنا للمتقين إماما).

الإمامة في الصلاة من الإمامة في الدين لاسيما إذا كان الإمام يبذل النصح والوعظ والتذكير لمن يحضره في المسجد .

باب في من لا تصح إمامته في الصلاة:

لا يجوز أن يولى الفاسق الإمامة : 

الفاسق :
من خرج عن حد الاستقامة بارتكاب كبيرة من كبائر الذنوب التي دون الشرك .

الفسق نوعان :
فسق عملي : كارتكاب الزنى وشرب الخمر والسرقة ...... ونحو ذلك.
فسق اعتقادي : كالرفض والاعتزال والتجهم .

الفاسق لا يُقبل خبره قال تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا) ).
فلا يؤمن على شرائط الصلاة وأحكامها.
 ويكون قدوة سيئة لغيره ، ففي توليه مفاسد .

 قال –صلى الله عليه وسلم- : " لا تؤمن امرأة رجلًا ولا أعرابيٌ مهاجرًا ولا فاجرٌ مؤمنًا ؛ إلا أن يقهره بسلطان يخاف سوطه " .

الصلاة خلف الفاسق :

منهي عنها ، ولا يجوز تقديمه مع القدرة على ذلك 
ويحرم على المسؤولين تنصيبه إمامًا للصلوات  فهم مأمورون بمراعاة المصالح ،
لا يجوز لهم أن يوقعوا الناس في صلاة مكروهة .

اختلف العلماء في صحة الصلاة خلف الفاسق فوجب تجنب الناس من الوقوع فيه .

 لا تصح إمامة العاجز عن ركوع أو سجود أو قعود إلا بمثله  أي مساويه في العجز عن ركن أو شرط .
 لا تصح إمامة العاجز عن القيام لقادر عليه إلا إذا كان
العاجز عن القيام إمامًا راتبًا لمسجد وعرض له عجز عن القيام يرجى

زواله فتجوز الصلاة خلفه ويصلون خلفه جلوسًا  لقول عائشة –رضي الله عنها- : صلى النبي-صلى الله عليه وسلم- في بيته وهو شاك ، فصلى جالسًا وصلى وراءه قوم قيامًا ، فأشار إليهم أن اجلسوا ، فلما انصرف ؛ قال:" إنما جعل الإمام ليؤتم به .... " الحديث . 

وفيه : " إذا صلى جالسًا ؛ فصلوا جلوسًا أجمعون " .. لأن الإمام الراتب يحتاج إلى تقديمه .

ولو صلوا قيامًا أو صلى بعضهم قائمًا في تلك الحال ؛ صحت صلاتهم على الصحيح 
وإن استخلف الإمام من يصلي بهم في تلك الحال ؛ فهو أحسن
خروجًا من الخلاف
ولأن النبي- صلى الله عليه وسلم- استخلف . فقد فعل الأمرين بيانًا للجواز والله أعلم .

 لا تصح إمامة من حدثه دائم ، كمن به سلس أو خروج ريح أو نحوه مستمر إلا بمن مثله في هذه الآفة ،
 أما الصحيح  فلا تصح صلاته خلفه  لأن في صلاته خللًا غير مجبور ببدل ، لأنه يصلي مع خروج النجاسة المنافي للطهارة ، وإنما صحت صلاته للضرورة وبمثله لتساويهما في خروج الخارج المستمر .

 إن صلى خلف محدث أو متنجس ببدنه أو ثوبه أو بقعته ، ولم يكونا يعلمان حتى فرغ من الصلاة ،
صحت صلاة المأموم دون الإمام 

 لقوله - صلى الله عليه وسلم- : " إذا صلى الجنب بالقوم أعاد صلاته ، وتمت للقوم صلاتهم " .

 لا تصح إمامة الأمي :
الأمي  من لا يحفظ سورة الفاتحة أو يحفظها لكن لا يحسن قراءتها ، كأن يلحن فيها لحن يُحيل المعنى ، أو يبدل حرف بغيره .

فلا تصح إمامة الأمي إلا بأمي مثله  لتساويهما في العجز إذا كانوا عاجزين عن إصلاحه .
فإن قدر الأمي على الإصلاح لقراءته ، لم تصح صلاته ولا صلاة من صلى خلفه  لأنه ترك ركن مع القدرة عليه .

 يكره أن يؤم الرجل قومًا أكثرهم يكرهه بحق ، بأن تكون كراهتهم لها مبرر من نقص في دينه  لقوله-صلى الله عليه وسلم- : " ثلاثة لا تجاوز صلاتهم آذانهم : العبد الآبق حتى يرجع ، وامرأة باتت وزوجها عليها ساخط ، وإمام قوم وهم له كارهون " .

قول شيخ الإسلام ابن تيمية .. انظر الكتاب .

وقفة :
ينبغي الائتلاف بين الإمام والمأمومين 
والتعاون على البر والتقوى 
ترك التشاحن والتباغض 
الإمام يجب عليه أن يراعي حق المأمومين ولا يشق عليهم ويحترمهم .
يجب على المأمومين أن يراعوا حق الإمام ويحترموه 
ينبغي لكل منهما أن يتحمل ما يواجهه من الآخر من بعض الانتقادات التي لا تخل بالمروءة

تم بحمد الله تلخيص الدرس العاشر من كتاب الصلاة من مادة الملخص الفقهي 
يتم التشغيل بواسطة Blogger.