الأربعاء، 19 أغسطس 2015

الرئيسية #ومضات_سلفية باب فضل العلم والعلماء

#ومضات_سلفية باب فضل العلم والعلماء


*[ باب فضـــل العلــم والعلماء ]*




# فضل الله العلماء ، وقرن شهادتهم بشهادته وشهادة الملائكة ، وكفاهم فضلًا أن يقرن الله - تبارك وتعالى - شهادتهم بشهادة ملائكته.
قال الله تبارك وتعالى {شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ ۚ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} [آل عمران : 18]

[ كتاب مرحبًا يا طالب العلم للعلامة الشيخ / ربيع بن هادي المدخلي - حفظه الله - ، الطبعة الثانية ، ص٤٦ ]


------------------


# والعلماء ليس كُلُّ من نُسبَ إلى العلم، لا من الكفرة ولا من أهل البدع والضلال ، ولكن العلماء بكتاب الله وبسنة رسول الله - ﷺ -، الملتزمين نصوص القرآن في عقائدهم ، ومناهجهم ، وعباداتهم ، وأحكامهم ، ومعاملاتهم ، وسياستهم ، وسائر شؤون حياتهم ، وفي مواقفهم ، هؤلاء هم العلماء الذين أثنى الله عليهم وأنزلهم هذه المنزلة العظيمة.
وقال الله - تبارك وتعالى - في تمييزهم على غيرهم ، وتقديمهم على غيرهم ، إشادة بفضلهم ومكانتهم : { إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ ۗ } [فاطر : 28] ، فخشية الله منزلة عظيمة وخوفه ومراقبته منزلة عظيمة ، هي منزلة الإحسان التي قال فيها رسول الله - ﷺ - : (( أَن تَعبُدَ اللهَ كَأَنكَ تَرَاهُ )) [ أخرجه البخاري (٥٠)، ومسلم (٩)، من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -.

[ كتاب مرحبًا يا طالب العلم للعلامة الشيخ / ربيع بن هادي المدخلي - حفظه الله - ، الطبعة الثانية ، ص٤٧ ]


------------------


# والله تبارك وتعالى أخبر أن هذا النوع  من البشر يرفعهم الله درجات : { يَرْفَعِ اللَّـهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ ۚ} [ المجادلة :١١]

فرفعهم الله بهذا العلم الذي يستتبع العمل، لا مجرد العلم، العلم الذي تقوم عليه العقائد الصحيحة، والمناهج الصحيحة، والأعمال الصحيحة، الأعمال الوافية الكافية في الالتزام بدين الله وتبليغه ونشره.

العلماء يراقبون الله - تبارك وتعالى – ويخشونه، ويقومون بالأمانات الملقاة على عواتقهم على أحسن الوجوه، ويشعرون بالتقصير، ولا يتباهون بهذا العلم، ولا يتفاخرون بأعمالهم، فمن تباهى بأعماله هلك - والعياذ بالله-، وإنما يعبدون الله بعلمهم وإخلاصهم وصدقهم
متقربين إلى الله بذلك، مع شعورهم بالعجز والضعف والتقصير مهما قدموا للأمة من علوم نافعة وجهود صالحة.
👈فهم دائما ينظرون إلى أنفسهم نظرة الناقد البصير الذي يستشعر تقصيره في القيام بحقوق الله -تبارك وتعالى -
👈فإذا شعر العبد أن له فضلًا على الناس وأن له منة على الأمة - نسأل الله العافية - وقع فيما يسخط الله - تبارك وتعالى-
👈فالأنبياء والملائكة مهما قدموا من أعمال يشعرون بأنهم مقصرون في حق الله - تبارك وتعالى -
لهذا يقول الرسول - عليه الصلاة والسلام - : (( لَا أُحصِي ثَنَاءً عَليكَ ، أَنتَ كما أَثنيتَ عَلى نَفسِكَ )) [ أخرجه مسلم (٤٨٦) من حديث عائشة - رضي الله عنها-.
(( اللَّهم اغفِر لي خَطِيئتِي ، وَجَهَلِي ، وَإِسرَافِي فِي أَمرِي ، وَمَا أَنتَ أَعلَمُ به مِنِّي ))  [ أخرجه البخاري (٦٣٩٩ )، ومسلم (٢٧١٩) من حديث أبي موسى الأشعري - رضي الله عنه -.

[ كتاب مرحبًا يا طالب العلم للعلامة الشيخ / ربيع بن هادي المدخلي - حفظه الله - ، الطبعة الثانية ، ص٤٨-٤٩ ]


------------------


# يقول الرسول الكريم فيما رواه الشيخان عن عبدالله بن مسعود - رضي الله عنه -: (( لَا حَسَد إِلَّا في اثنتين : رجُلٌ آتاهُ اللهُ الحكمةَ ، فو يَقضِي بها ، ورجلٌ آتَاهُ اللهُ المال ، فَسلطهُ على هَلَكَتِهِ في الحقُّ )) [ أخرجه البخاري (٧٣)، ومسلم (٨١٦) من حديث عبدالله بن مسعود - رضي الله عنه -.
فهؤلاء يغبطون ، الحسد هنا هو الغبطة ، الحسد المعروف مذموم ، وهو : أن تتمنى زوال النعمة عن هذا العبد الذي أنعم الله عليه بمال أو علم أو غيره ، تتمنى زوال هذه النعمة عن صاحبها ، سواء لتحوزها أنت أو لمجرد أن تحول عنه هذه النعمة ، فهذا داء اليهود ، ونسأل الله أن يعافي المسلمين منه ، فإنه داء مهلك -والعياذ بالله-.
وإنما المراد بالحسد في الحديث : الغبطة ، وهي : أن تتمنى مثل تلك النعمة التي أنعم الله بها على فلان ، أنعم الله على عبد بالعلم والعمب فتتمنى أن يوفقك الله ويعطيك من العلم ما آناه ، ويوفقك للعمل كما وفقه ، فهذه الغبطة محمودة ، وهي من التنافس المحمود الذي حص الله عليه وأمر به ، فقال : {وَفِي ذَٰلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ} [المطففين : 26].
فعلى طلاب العلم أن يتنافسوا في تحصيل العلم وأن يسارعوا في تحصيل الخيرات، وأن يشمروا عن ساعد الجد ، لكن دون حسد ، وإنما هو من باب الغبطة والتنافس، وذلك أمر محمود ، والتنافس في أمر الدنيا مذموم، (( لَا تحَاسَدُوا ، ولَا تبَاغَضُوا ، وَلَا تَنَاجَشُوا ، وَلَا تَنَافَسوُا )) [ أخرجه البخاري ( ٦٠٦٦) ، ومسلم (٢٥٦٣) من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه-.

[ كتاب مرحبًا يا طالب العلم للعلامة الشيخ / ربيع بن هادي المدخلي - حفظه الله - ، الطبعة الثانية ، ص٥١-٥٢ ]


------------------


# أول من تُسعرُ بهم النَّارُ ثَلَاثةٌ :
(( رَجُلٌ اُسْتُشْهِدَ ، فَيُؤْتَى بِهِ يَوْمُ القِيَامَةِ فَيُعَدِّدُ اللهُ عَلَيْهِ نُعْمَهُ ، فَيَقُولُ : جَاهَدَتْ فِيكَ حَتَّى اِسْتَشْهَدَتْ. فَيُقَالُ : كَذَّبَتْ ، إِنَّمَا فَعَلَتْ ذَلِكَ لِيُقَالَ جَرِيءٌ ، وَقَدْ قِيلَ  ))
أشاد به الناس وقالوا : مجاهد ، بطل ، شجاع ، مقدام ، مضحٍّ ، بطل ... إلـخ ، أضفوا عليه هذه الألقاب ، لكن هل أفادته هذه ؟ كلا واللهِ ، لقد أورد نفسه المهالك برغبته في مثل هذه المدائح الفارغة التي لا تسمن ولا تغني من جوع ، والله لو مدحك أهل الدنيا جميعها بالشجاعة والبطولة وأنت لا تريد وجه الله لا ينفعك طلك شيئًا ، ولا يدفع عنك غضب الله ولا أليم عقابه.

[ كتاب مرحبًا يا طالب العلم للعلامة الشيخ / ربيع بن هادي المدخلي - حفظه الله - ، الطبعة الثانية ، ص٥٥ ]


------------------


# قال العلامة الشيخ / ربيع بن هادي المدخلي - حفظه الله تعالى - :
" أنصح الشباب أن يحترموا العلماء الموجودين ، لا يقولوا : إن الألباني وابن باز واين عثيمين ذهبوا ، العلماء الموجودون يجب أن يحترموهم جميعًا ، وأن يوقروهم ، وأن يعرفوا قدرهم ، بارك الله في الشباب ، والله لا ينجحون إلا إذا ساروا وراء العلماء السائرين على منهج السلف الصالح ، لن ينجحوا في هذه الحياة، ولن ينجحوافي تربية ، ولن ينجحوا في توجيه إذا كانوا يحملون مثل هذه الروح الشيطانية التي يحملها بعض الأفراد.
نسأل الله أن يستأصل شأفة فتنتهم ، أو يهديهم ويأخذ بنواصيهم إلى الحق والصواب.


[ كتاب مرحبًا يا طالب العلم للعلامة الشيخ / ربيع بن هادي المدخلي - حفظه الله - ، الطبعة الثانية ، ص٦٣-٦٤ ]


------------------
للطباعة :
يتم التشغيل بواسطة Blogger.