الخميس، 10 سبتمبر 2015

الرئيسية #ومضات_سلفية ، باب عوائق في طريق طلب العلم

#ومضات_سلفية ، باب عوائق في طريق طلب العلم

    
*[باب عوائق في طريق طلب العلم]*





# من المعوقات التي يتضمنها العنوان، وهي كثيرة جدا، ومنها في هذا العصر - مع الأسف الشديد - :

🔸 إما أن البيئة ليس فيها علماء، وإما أن الدولة التي يعيش فيها تَحول بينه وبين طلب العلم، وإما أن الدولة التي تستقبله لها شروط قد تنطبق على القليل، وتحرم الكثير من الدخول في ميادين العلم. ص ٢١٧


------------------


# من العوائق عن العلم والعمل: ما ينتشر الآن عن طريق الإعلام اليهودي والنصراني والشيوعي والرافضي والبعثي و ...إلى آخره، من الإذاعات ومن الصحف والمجلات ومن المواقع ومن غيرها من الملهيات والمخزيات- والعياذ بالله- والمفسدات، والتي تدعو إلى الفساد. ص ٢١٨


------------------


# فمن هذه العوائق: الكبر - والعياذ بالله -، قال السلف كما في " البخاري " قاله مجاهد: ( لا ينال العلم مستكبر ولا مستح).

والكبر داء قاتل، داء مهلك - والعياذ بالله -، مثقال ذرة منه يرمي صاحبه في الجحيم، لا يتهاون الإنسان في قضية الكبر، سواء على عامة الناس أو على العلماء، في ميدان طلب العلم أو في غيره، هذا الداء خطير ، (( لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر ))، مثقال ذرة من الكبر!

قد يكون في الإنسان مثل الجبال من الكبر - والعياذ بالله -، فمثقال ذرة من الكبر يرميه في هوة الجحيم، ويحرمه من الجنة، فيجب على المسلم أن يتنزه عن هذا الخلق المدمر المهلك .

فإن كان يعترضه وهو في سبيل العلم فعليه أن يضع نفسه تحت الأقدام، هذه النفس المتعالية المستكبرة يجب أن يذلها في سبيل تحصيل العلم، والله يبغض المستكبرين، { إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْتَكْبِرِينَ (٢٣) } [ النحل: َ ٢٣]
أبغض الناس إلى الله المستكبرين - والعياذ بالله -، وسمعتم الحديث. ص ٢١٨-٢١٩
------------------


# الكفر والبدع الكبيرة تحول بين الشخص وبين أن يتمتع بما جاء به الأنبياء من الحق والنور والهدى وما يزكي النفوس، هذه الصفة الذميمة الوبيلة - والعياذ بالله -، فكم من الناس قد يحرمه الكبر من طلب العلم، كيف أطلب العلم على فلان وفلان ليس بعالم؟ وفلان جاهل؟ العلماء جهال، يحسب نفسه عالما وهو جاهل، لأن من رأى نفسه عالما فهو جاهل، كما قال ابن مسعود: ( من رأى نفسه عالما، فهو جاهل ). ص ٢٢٠


------------------


# طلب العلم من المحبرة إلى المقبرة -كما يقال-، من المهد إلى اللحد، يحيى بن معين رحمه الله لما حضرته الوفاة وهو عالم جليل، وضليع في العلم، وأعلم الناس بأحوال الرجال، ويحفظ من السنة الألوف المؤلفة - قيل له: ماذا تتمنى؟ قال: ( بيت خال، وإسناد عال)، وهو يحتضر ما يشبع من العلم. ص ٢٢٠-٢٢١


------------------


# إذا نظر الإنسان إلى نفسه أنه يحتاج إلى العلم يأخذ من الصغير، ويأخذ من الكبير، ويرحل من أجله، ويتواضع لأهله، ويتعامل معهم بالأدب والأخلاق والتواضع، إلى آخر متطلبات العلم، وهذا لا يُوفَّق له إلا من أراد الله به خيرا، (من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين)، ومن الفقه في الدين أنك لا تتعالى ولا تستكبر، فإذا استكبر فهو جاهل، فيكون الكبر هذا عقبة بينه وبين العلم. ص ٢٢١-٢٢٢


------------------

# من المعوقات أيضا: حب الشرف، وحب السيادة. قال عمر رضي الله عنه: ( تعلموا قبل أن تسودوا )، كما روى ذلك عنه البخاري، : ( تعلموا قبل أن تسودوا )، يعني إذا وصل إلى مرتبة السيادة يصعب عليه حينئذ أن ينزل فيجلس في حلقات العلم مع الضعفاء والمساكين وهو قد نال مرتبة كبيرة في نظره ... فيأتي الشيطان يخيل له ويزين له أنت رجل شريف ولك منزلة، وكيف تطلب العلم على فلان؟ وهو فرع من فروع الكبر - والعياذ بالله - . ص ٢٢٢


------------------


# من البلاء: عدم العمل، يتعلم لكن لا يعمل، والله يقول: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ (2) كَبُرَ مَقْتًا عِندَ اللَّهِ أَن تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ (3)} [الصف : 2-3].

فإذا كنت عالما وتبلغ العلم فلتكن أول من يبادر قبل الناس جميعا إلى تطبيق العلم، والعمل به خالصا لله - تبارك وتعالى -، فتعمل به ظاهرا وباطنا، وفي الباطن أكثر من الظاهر، وقد يتخفى المؤمن ببعض أعماله، ويكون باطنه أصلح من ظاهره. ص ٢٢٤


------------------


# عدم العمل بالعلم - والعياذ بالله - يؤثر على العلم، ويُنسي صاحبه كثيرا من الأشياء التي لو طبقها وعمل بها لما نسيها، فكثير من المعلومات لا يثبتها في قلب العالم والمتعلم إلا التطبيق العملي، مثل: الفرائض، الفرائض من العلوم التي تنسى، ينساها طلاب العلم والعلماء إلا من مارسها، وعمل بها دائما، فالعلم ينسى إذا لم تعمل به. ص ٢٢٥


------------------


# بقدر ما تقصِّر في العمل في أي ميدان من الميادين بقدر ما ينقص منك العلم، وبقدر ما تنال من الذم الذي يستحقه من ترك العمل بما علمه الله - تبارك وتعالى -. ص ٢٢٧

------------------


# من المعوقات التي تصد الناس عن العلم: أن يتصدى للعلم الأصاغر - والعياذ بالله -، من علامات الساعة: أن يُلتمس العلم عندالأصاغر، عند الأحداث، يتعلم قليلا فإذا به يرى نفسه عالما، والإنسان هو صغير مسكين يرى نفسه بلغ النهاية، ويتصدر، ويأتيه الجهال، ويلتفون حوله، وينقطعون عن العلماء - والعياذ بالله -، فهذا من علامات الساعة، من أشراط الساعة: أن يترك الناس العلماء كبار العلماء، ويذهبون يأخذون عن الجهال الأصاغر المتعالمين، فهذا من البلاء. ص ٢٢٧-٢٢٨


------------------


# يقول عبدالله بن مسعود: ( لا يزال الناس بخير ما أخذوا العلم عن كبارهم وأمنائهم وعلمائهم ). تأمل هذا الكلام ( وإذا أخذوا العلم عن صغارهم، هلكوا) فهذا من المعوقات والعقبات الكأداة في طريق العلم. ص ٢٢٨

------------------


# يجب أن يتبصر طلاب العلم، وأن يتجهوا إلى العلماء الكبار أهل العلم الواسع، الذين أفنوا حياتهم في طلب العلم، وفي نشره، ولهم خبرات، وقد يعطيك في الجلسة الواحدة ما لا تصل إليه بعد سنين، يعطيك خلاصة علمية، لو ذهبت بنفسك تبحث أنت وشيخك الصغير ما تصلون إليها، فهذه أيضا من المعوقات التي تعترض طلاب العلم، فلينتبه لها. ص٢٢٩


------------------


# من المعوقات أيضا العجلة، والفوضى العلمية، يقرأ هنا، ويقرأ هنا وهنا، بدون تأصيل، كان الناس في الأزمنة السابقة لهم طرق توصلهم إلى العلم في أزمنة محدودة فيبدءون بحفظ القرآن، والكتابة، ثم بعد حفظ القرآن يتعلمون في كتيب صغير في الفقه، يتعلمون الفرائض، الفرائض من الأساسيات، كان لا يبدأ طالب علم بعد حفظه القرآن إلا بعدما يعرف الصلاة. ص ٢٢٩

------------------


# من الحواجز والعوائق: التعصب، إما أن يكون مبتدعا، رافضيا، صوفيا، جهميا، مرجئا، معتزليا، عنده عقيدة ومنهج فاسد، فهذه تحول بينه وبين العلم الذي أوحاه الله إلى نبيه - عليه الصلاة والسلام -، وتداوله العلماء الأمناء بالبيان والتوضيح. ص ٢٣١


------------------


# هذه التعصبات العمياء والتقليد الأعمى من أكبر العوائق، تصد الناس عن طلب العلم الذي يرضاه الله والذي يزكي النفوس ويطهرها، البدع تدنس النفوس، وقد تفضي بأهلها إلى الكفر، لأن البدعة مشتقة من الكفر، وآيلة إليه، فهذا لا يتنازل بأن يقرأ لابن تيمية لماذا؟ لأن علماء السوء من الروافض والباطنية والصوفية الغلاة وغيرهم قد شوهوا ابن تيمية، وشوهوا ابن عبدالوهاب، وشوهوا كتبهم، فما عنده إلا البلاء، وما عنده إلا الدمار، وما عنده إلا الضلال - والعياذ بالله -، ويرى هذا علما وهو جهل، والجهل والله خير منه.
والله لو بقي جاهلا لا يعرف شيئا خير له من أن يتعلم هذه البدع التي تصده عن دين الله الحق، وعن العلم الصحيح الذي يزكي النفوس. ص ٢٣١

------------------

للطباعة :

يتم التشغيل بواسطة Blogger.