الجمعة، 16 أكتوبر 2015

الرئيسية ملخص الأصل الرابع من متن الأصول الستة

ملخص الأصل الرابع من متن الأصول الستة



بسم الله الرحمن الرحيم
الأصل الرابع
بيان العلم والعلماء، والفقه والفقهاء، وبيان من تشبه بهم وليس منهم، وقد بين الله هذا الأصل في أول سورة البقرة من قوله : { يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اذْكُرُواْ نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَوْفُواْ بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ‏ } [‏سورة البقرة، الآية‏:‏ 40‏]‏ إلى قوله‏:‏ ‏{يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اذْكُرُواْ نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ‏}‏، ‏[‏سورة البقرة، الآية‏:‏ 47‏]‏‏.‏ ويزيده وضوحًا ما صرحت به السنة في هذا الكلام الكثير البين الواضح للعامي البليد، ثم صار هذا أغرب الأشياء، وصار العلم والفقه هو البدع والضلالات، وخيار ما عندهم لبس الحق بالباطل، وصار العلم الذي فرضه الله تعالى على الخلق ومدحه لا يتفوه به إلا زنديق أو مجنون، وصار من أنكره وعاداه وصنف في التحذير منه والنهي عنه هو الفقيه العالم‏.‏
الشرح:
هذا الأصل ما تكفي كلمات منا يسيرة بل بسطه يحتاج إلى رسالة مستقلة تذكر فيه الأمثلة .
ووالله إنه لعجب هذا الأصل العظيم .
ما هو العلم ؟ من هم العلماء ؟ وما هو الفقه ؟ ومن هم الفقهاء ؟ ومن هم المتشبهون بهم ؟
إذا أتقن هذا وعرف  قل الخلط الذي نعيشه اليوم وسار الناس على طريق سوي بين واضح لا خفاء ولا لبس فيه.

أولًا: العلم :
هو الوحي ما قام عليه الأدلة من كتاب الله وسنة رسول الله-صلى الله عليه وسلم- والإجماع الصحيح بشروطه المعتبرة أو القياس الصحيح وخصوصًا الجلي .
أعلى أنواع القياس : القياس الجلي الواضح.
العلم هو الذي لا يتبدل ولا يتغير وأما الذي يتغير في كل يوم هذه نظريات.
إذا أطلق العلم فالمراد به ما جاءنا رسول الله –صلى الله عليه وسلم- من كتاب الله وسنة رسول الله –صلى الله عليه وسلم- وما جاءنا عن السلف الصالحين من الصحابة –رضي الله عنهم- .
عليك بالعلم والعلم قال الله في كتابه وقال رسول الله-صلى الله عليه وسلم- في صحيح سنته.

الوضع الذي نعيشه الان:
دعوة إلى التفلت من الكتاب والسنة إلا عند القليل .
دعوة إلى مجاراة الغرب الكافر .
أمسينا وأصبحنا ونحن نسمع بعض أبناء جلدتنا يقول هذا لاسيما بعد الانفتاح الذي نعيشه اليوم للأسف
طعن في السنة
رمي علمائها وحفاظها في القديم
طعن وبهت ورمي القائمين بها في عصرنا الحديث ، رمي لهم بالرجعية وأنهم سبب تأخر الناس في هذا الزمان.
دعوة إلى المروق عن الدين وانبهار بالغرب .
دعوة إلى حرية الاعتقاد  كفر بالله.
دعوة إلى التفسخ والانحلال كما ترون المرأة ، المرأة ،المرأة ،المرأة وكـأننا أقفلنا على المرأة بين أربع جدران وسجناها .

هؤلاء يريدون إفساد الأخلاق ، وإخراج الجوهرة المكنونة حتى تكون عرضة لكل طامع .
قال تعالى : (وعندهم قاصرات الطرف عين كأنهن بيض مكنون (
البيض المكنون يبقى أبيض نظيف فإذا عرض للشمس اتسخ فوصفهم بهذه الأوصاف ،ونساء أهل الإيمان يجب أن يكن في الدنيا هكذا مقصورات.
الحرائر في الجاهلية كان عليهن من الستر ما يناقضه بعض حال المنتسبات للإسلام اليوم .

من هم العلماء؟
العلماء هم القائمون بهذا العلم حقيقة
العلماء هم الذين يقولون قال الله ، قال رسول الله-صلى الله عليه وسلم- ، رواه البخاري رواه مسلم ، رواه أبو داود ، خرجه الترمذي ، خرجه ابن ماجه ، خرجه أحمد ، ....وهكذا .
أما الذين يصدرون آرائهم ويأتوننا بنحاتات الأفكار وزبالات الأذهان هؤلاء ليسوا بعلماء .
وقال رسول الله-صلى الله عليه وسلم- (إن الأنبياء لم يورثوا دينارًا ولا درهمًا وإنما ورثوا العلم فمن أخذه أخذ بحظ وافر) .
العلماء ورثة الأنبياء الذين أخذوا بعلم الكتاب والسنة

الفقه هو : معرفة الأحكام من كتاب الله وسنة رسوله -صلى الله عليه وسلم- ،
الأحكام المستنبطة أدلتها من الكتاب والسنة ،
المستنبطون هم العلماء هم الفقها الذي يأتون به هو الفقه الذين قال فيهم الرسول-صلى الله عليه وسلم- :" من يرد الله به خيرًا يفقهه في الدين".
قال -صلى الله عليه وسلم- :"نظر الله امرءً سمع منا حديثًا فوعاه فبلغه كما سمعه فرب حامل فقه ليس بفقيه ورب حامل فقه إلى من هو أفقه منه " .
جعل الرسول -صلى الله عليه وسلم-حمل الحديث
 هو الفقه والتفقه فيه هو الفقه والناس فيه متفاوتون :
منهم من هو مأجور وليس له أجر إلا الحمل وهذا على خير.
منهم من عنده الحمل وعنده الفقه
منهم من هو افقه من الثاني.
ثم تشبه بهم من ليس منهم  فتنظر إلى كلامه ليس عليه مسحة العلم لا يدري الأدلة لا من الكتاب ولا من السنة  إذا بحثت عن تعلمه وجدته بيطري
ليس له دخل في علم الشريعة
فيفسد كثيرًا في عوام المسلمين وكتب العلم لأنه لا يفهمها وقد كثر هذا في هذا العصر ..
أمثلة على ذلك  انظر لشرح الشيخ للمادة.
تسنن هؤلاء قارب العلم وزعموا أنهم من أهله فأفسدوا كتب العلم وتشبعوا بما لم يعطوا وتظاهروا للناس بأنهم علماء ...
  
تجد هذا البيطري داعية يحل ويحرم في دين الله من غير علم ولا بصيرة
يلبس على الناس
يحسبونه كالعلماء الكبار مع الأسف
إذا قلت قال العالم الفلاني قال : قال فلان ،
واخر يرمي هؤلاء العلماء بأنهم عميان يقول : كيف تفلح امة أسلمت قيادها للعلماء فيها يعني محمد بن ابراهيم والشيخ ابن باز والشيخ ابن حميد رحمهم الله ومن كان معهم من اخوانهم لم نذكره.
يطعنون فيهم بأنهم ما عندهم فقه للواقع .
يقول العلماء في أبراج عاجية لا ينزلون إلى الساحة ولا يجلسون مع الناس وهم يصلون بالناس الفرائض ويجلسون في المساجد لفتيا الناس ... الخ فما أكذب هذا القائل ومع هذا كله يزعم الناس أن هؤلاء هم العلماء .
لما جاءت احداث غزو العراق للكويت ظهر هؤلاء ظهورًا جليًا.
فالتبس أمرهم على العامة وصاروا هم العلماء فأثاروا الفتن وأهلكوا الناس.
هؤلاء هم المتشبهون بالعلماء وليسوا بعلماء
والمتشبهون بالفقهاء وليسوا بفقهاء.

اصبح الأخذ بالنصوص من الكتاب والسنة هو الزندقة؟؟ عند هؤلاء وقديمًا عند أسلافهم .
يقولون سبب تأخرنا أننا قاعدين مع الحواشي مع هذه الكتب المذهبة ومع قال فلان وقال فلان بس ، الناس وصلوا للقمر ونحن في (باب وفيه مسائل ) .
يسخرون من أهل التوحيد والايمان وعسكر السنة والقرآن .
دعوة إلى الانفلات من أوامر الشرع
وتزهيد في حملة الشرع وعلماء الشريعة
ينسب أهل الاسلام والايمان إلى الرجعية وقديمًا نسبوا إلى الزندقة لأنهم أخذوا بنصوص الوحي.
والمفكر كما يقولون هو الذي يعيش واقع امته ،  الجهلة الذين لا يعلمون حكمًا ولا يعرفون حكمًا هذا يعيش واقع أمته لكنه لا يحسن أن يقدم لها دواء وإن قدم دواء قدم سمًا فيه هلاكها.

الجهل داء قاتل ودوائه أمران في التركيب متفقان
نص من القران أو من سنة وطبيب ذاك العالم الرباني.
هذا طبيب صحيح
الدواء هو الكتاب والسنة
والطبيب هو العالم بالكتاب والسنة

فمن عرفناه باتباع الكتاب والسنة والتعظيم لهما والتفقه فيهما والأخذ بنصوصهما وحث الناس على ذلك هذا هو  العالم والفقيه حقًا
ومن زهد في هذا فليس بعالم ولا فقيه وإنما هو متشبه فليُحذر غاية الحذر.

وليعلم أن الأمر ليس بالجعجعة وإنما بالحقائق الواضحة التي تقدم عليها الدلائل .
إذا حذرنا هؤلاء وحذرنا منهم سلم للناس أمرهم واستقام حالهم .
الله الله في لزوم الكتاب والسنة والاعتناء بالفقه وأهله.
إذا رحل العالم الفقيه لا نكاد نجد من يسد مسده وإنما يكثر أهل الهرج والمرج الذين أوردوا الأمة الموارد .
فما تكلم عالم رباني إلا عارضوه وردوا عليه .


 انتهى

يتم التشغيل بواسطة Blogger.